رؤيا المؤمنِ جزءٌ مِنْ سِتَّةٍ وأربعينَ جُزءًا مِنَ النُّبوَّةِ ؛ وهي على رِجْلِ طائرٍ ؛ ما لم يُحَدِّثْ بها فإذا حَدَّث بها وقعتْ - وأحسَبُه قال - ؛ لا يُحَدِّثُ إلا حبيبًا ، أو لبيبًا .
وفي روايةٍ : الرؤيا على رِجْلِ طائرٍ ؛ مالم تُعَبَّرْ ، فإذا عُبِّرَتْ وقعت - أحسَبُه قال - ؛ ولا تَقُصُّها إلا على وادٍّ ، أو ذي رأيٍ .
أخرجه أبو داود (5020) مختصراً، والترمذي (2278)، وابن ماجه (3914)، وأحمد (16227) باختلاف يسير.
رؤيا المؤمِنِ جزءٌ مِنْ أربعينَ جُزْءًا مِنَ النبوَةِ ، وَهِيَ علَى رِجْلٍ طائِرٍ ، ما لم يُحَدِّثْ بِها ، فإذا تَحَدَّثَ بِها سقَطَتْ ، ولا تُحَدِّثْ بها إلَّا لبيبًا ، أوْ حبيبًا الراوي : أبو رزين العقيلي لقيط بن عامر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3456 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5020) مختصراً، والترمذي (2278) باختلاف يسير، وابن ماجه (3914)، وأحمد (16227) بنحوه.
حثَّ الشَّرعُ الحَنيفُ على التَّفاؤُلِ والبِشْرِ، وبيَّنَ أنَّه لم يَبْقَ من النُّبوَّةِ بَعدَ انقِطاعِ الوَحيِ إلَّا مُبشِّراتٌ تَتمثَّلُ في رُؤًى يَراها المُؤمِنونَ فيَستَبشِرونَ بها.
وفي هذا الحَديثِ: يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "رُؤْيا المُؤمِنِ"، أي: الرُّؤى الصَّالِحةُ الصَّادِقةُ التي يَراها المُؤمِنونَ في مَنامِهِم، "جُزءٌ من أربَعينَ جُزءًا من النُّبوَّةِ"، أي: أنَّ النُّبوَّةَ قد قُسِّمَت أربَعينَ جُزءًا، وجُعِلَتِ الرُّؤَى جُزءٌ من تلك الأجْزاءِ، فالرُّؤى للعبادِ بمَثابةِ الوَحْيِ الَّذي يُوحي اللهُ به إلى أنبيائِهِ، "وهي"، أي: الرُّؤى، "على رِجلِ طائِرٍ"، أي: مُعلَّقةٌ لا قَرارَ لها أي: لا تَقَعُ وتَتحقَّقُ، "ما لم يُحدِّثْ بها"، أي: ما لم يَتَكلَّمْ بها الرَّائي، ويُفصِحُ عنها لأحَدٍ، "فإذا تَحدَّثَ بها سَقَطَتْ"، أي: فإذا تَحدَّثَ الرَّائي بما رآهُ في الرُّؤْيا وَقَعَتْ وتَحقَّقَتْ؛ وذلِكَ على تَأويلِها، فالرُّؤْيا تَتَحقَّقُ على تَأويلِها وتَفْسيرِها، "قالَ"، أي: قال أبو رُزَينٍ العُقَيليُّ راوي الحَديثِ: "وأحسِبُهُ قالَ"، أي: وأحسِبُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: "ولا تُحدِّثْ بها إلَّا "، أي: ولا تَقُصَ الرُّؤْيا لأحَدٍ إلَّا "لَبيبًا"، أي: عاقِلًا حَكيمًا "أو حَبيبًا"، أي: مُحِبًّا لك من أحِبَّائِكَ؛ وذلِكَ لأنَّهما سَوفَ يَعبُرانِ الخَيرَ ويَكتُمانِ الشَّرَّ؛ لِئلَّا يقَعَ، فهُما في الغالِبِ سوف يُخبِرانِ الرائيَ بما يُحِبُّهُ وبما يَسُرُّه، وإذا كان في الرُّؤْيا مَكْروهٌ أو شرٌّ، فسوف يَكتُمانِهِ، فالرُّؤْيا إذا فُسِّرَتْ وَقَعَتْ.
وفي الحَديثِ: فَضلُ الرُّؤى الصَّالِحةِ وحَظُّها من النُّبوَّةِ.
وفيه: التَّحْذيرُ مِن تَعْبيرِ رُؤى الشَّرِّ؛ لِئلَّا تَقَعَ( ).
[سنن أبي داود] (4/ 464 ط مع عون المعبود) 5020- حدثنا أحمد بن حنبل، نا هشيم، أنا يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، عن عمه أبي رزين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر، فإذا عبرت وقعت قال: وأحسبه قال: ولا تقصها إلا على واد أو ذي رأي)).
[سنن الترمذي] (4/ 536) 2278- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني يعلى بن عطاء، قال: سمعت وكيع بن عدس، عن أبي رزين العقيلي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءا من النبوة، وهي على رجل طائر ما لم يتحدث بها، فإذا تحدث بها سقطت)).
قال: وأحسبه قال: ((ولا يحدث بها إلا لبيبا أو حبيبا))
[سنن ابن ماجه] (2/ 1288 ) 3914- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس العقيلي، عن عمه أبي رزين ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: ((الرؤيا على رجل طائر، ما لم تعبر، فإذا عبرت وقعت)).
قال: (( والرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة- قال: وأحسبه قال- لا يقصها إلا على واد أو ذي رأي))
[مسند أحمد - قرطبة] (4/ 10) 16227- قال حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هشيم قال أنا يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن عمه أبي رزين قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت قال والرؤيا جزء من ستة وأربعين جزأ من النبوة قال وأحسبه قال لا يقصها الا على واد أو ذي رأى