رُؤيا المسلِمِ جزءٌ من ستة وأربعينَ جزءًا منَ النُّبوَّةِ ، وَهيَ علَى رِجلِ طائرٍ ، ما لم يحدِّث بِها ، فإذا حدَّثَ بِها ، وقعَت

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - علامات النبوة# أنبياء - خصائص وفضائل# رؤيا - الرؤيا الصالحة من النبوة# إسلام - صفة المسلم# رؤيا - إذا عبرت الرؤيا هل تقع
المصدر: سنن الترمذي
الراوي: أبو رزين العقيلي لقيط بن عامر
المحدث: الترمذي
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (5020) مختصراً، والترمذي (2279) واللفظ له، وابن ماجه (3914)، وأحمد (16227) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

رؤيا المؤمِنِ جزءٌ مِنْ أربعينَ جُزْءًا مِنَ النبوَةِ ، وَهِيَ علَى رِجْلٍ طائِرٍ ، ما لم يُحَدِّثْ بِها ، فإذا تَحَدَّثَ بِها سقَطَتْ ، ولا تُحَدِّثْ بها إلَّا لبيبًا ، أوْ حبيبًا الراوي : أبو رزين العقيلي لقيط بن عامر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3456 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5020) مختصراً، والترمذي (2278) باختلاف يسير، وابن ماجه (3914)، وأحمد (16227) بنحوه.

حثَّ الشَّرعُ الحَنيفُ على التَّفاؤُلِ والبِشْرِ، وبيَّنَ أنَّه لم يَبْقَ من النُّبوَّةِ بَعدَ انقِطاعِ الوَحيِ إلَّا مُبشِّراتٌ تَتمثَّلُ في رُؤًى يَراها المُؤمِنونَ فيَستَبشِرونَ بها.

وفي هذا الحَديثِ: يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "رُؤْيا المُؤمِنِ"، أي: الرُّؤى الصَّالِحةُ الصَّادِقةُ التي يَراها المُؤمِنونَ في مَنامِهِم، "جُزءٌ من أربَعينَ جُزءًا من النُّبوَّةِ"، أي: أنَّ النُّبوَّةَ قد قُسِّمَت أربَعينَ جُزءًا، وجُعِلَتِ الرُّؤَى جُزءٌ من تلك الأجْزاءِ، فالرُّؤى للعبادِ بمَثابةِ الوَحْيِ الَّذي يُوحي اللهُ به إلى أنبيائِهِ، "وهي"، أي: الرُّؤى، "على رِجلِ طائِرٍ"، أي: مُعلَّقةٌ لا قَرارَ لها أي: لا تَقَعُ وتَتحقَّقُ، "ما لم يُحدِّثْ بها"، أي: ما لم يَتَكلَّمْ بها الرَّائي، ويُفصِحُ عنها لأحَدٍ، "فإذا تَحدَّثَ بها سَقَطَتْ"، أي: فإذا تَحدَّثَ الرَّائي بما رآهُ في الرُّؤْيا وَقَعَتْ وتَحقَّقَتْ؛ وذلِكَ على تَأويلِها، فالرُّؤْيا تَتَحقَّقُ على تَأويلِها وتَفْسيرِها، "قالَ"، أي: قال أبو رُزَينٍ العُقَيليُّ راوي الحَديثِ: "وأحسِبُهُ قالَ"، أي: وأحسِبُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: "ولا تُحدِّثْ بها إلَّا "، أي: ولا تَقُصَ الرُّؤْيا لأحَدٍ إلَّا "لَبيبًا"، أي: عاقِلًا حَكيمًا "أو حَبيبًا"، أي: مُحِبًّا لك من أحِبَّائِكَ؛ وذلِكَ لأنَّهما سَوفَ يَعبُرانِ الخَيرَ ويَكتُمانِ الشَّرَّ؛ لِئلَّا يقَعَ، فهُما في الغالِبِ سوف يُخبِرانِ الرائيَ بما يُحِبُّهُ وبما يَسُرُّه، وإذا كان في الرُّؤْيا مَكْروهٌ أو شرٌّ، فسوف يَكتُمانِهِ، فالرُّؤْيا إذا فُسِّرَتْ وَقَعَتْ.

وفي الحَديثِ: فَضلُ الرُّؤى الصَّالِحةِ وحَظُّها من النُّبوَّةِ.

وفيه: التَّحْذيرُ مِن تَعْبيرِ رُؤى الشَّرِّ؛ لِئلَّا تَقَعَ( ).

أحاديث ذات صلة