أنَّ أصحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَذاكَروا الكَمْأةَ، فقالوا: هي جُدَريُّ الأرضِ، وما نَرَى أَكلَها يَصلُحُ، فبلَغَ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: الكَمْأةُ مِنَ المَنِّ، وماؤُها شِفاءٌ للعينِ، والعَجْوةُ مِنَ الجنَّةِ، وهي شِفاٌء مِنَ السُّمِّ.

الدلالات الموضوعية:# علم - الاستذكار بالشيء# طب - العجوة والتمر# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# طب - الكمأة# علم - الحث على المذاكرة والنهي عن تركها
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2068)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6670)، وابن ماجه (3455)، وأحمد (8681) واللفظ له

الشرح والتوضيح

العجوةُ مِنَ الجنةِ ، وفيها شفاءٌ مِنَ السُّمِّ ، والكَمْأَةُ مِنَ المنِّ ، وماؤُها شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ الراوي : جابر بن عبدالله وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 4126 خلاصة حكم المحدث : صحيح كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُرشِدُ أصْحابَهُ إلى ما فيه الخَيرُ ومَنفَعةٌ في دُنياهُم وآخِرتِهِم.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "العَجْوةُ مِنَ الجَنَّةِ" يعني: أنَّ أصْلَها مِنَ الجَنَّةِ؛ لأنَّ طَعامَ الجَنَّةِ يُزيلُ الأذَى والتَّعَبَ أو أنَّ لِطِيبِ طَعامِها وما فيها من مَنفَعةٍ كأنَّها من الجَنَّةِ، يُريدُ بذلِكَ المُبالَغةَ في الاختِصاصِ بالمَنفَعةِ والبَرَكةِ، والعَجْوةُ: أجوَدُ أنْواعِ التَّمْرِ، والمُرادُ بها هنا: إمَّا العَجْوةُ مُطلَقًا، أو عَجْوةُ المدينةِ خاصَّةً، "وفيها شِفاءٌ من السُّمِّ" تُعالِجُ السُّمَّ مُباشرةً أو تُعافي منه أو تُشارِكُ أدويةً أُخرى، فتكونُ دواءً للسُّمِّ، "والكَمْأةُ" نَوعٌ مِنَ النَّباتِ لا وَرقَ له ولا ساقَ، يَخرجُ في الأرضِ بِدونِ زَرعٍ، ويَكثُرُ في أيَّامِ الخِصبِ وكَثْرةِ المَطَرِ والرَّعدِ، ويُقالُ له أيضًا شَحمُ الأرضِ، وهو أصْلٌ مُستَديرٌ يَخرُجُ تحتَ الأرْضِ، "مِنَ المَنِّ"، وهو الَّذي أُنزِلَ على بَني إسرائيلَ الَّذي ذكرَهُ بقَولِهِ: {وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى} [البقرة: 57] ، أو: أنَّ المَعْنى: أنَّها مِمَّا مَنَّ اللهُ تَعالى به على عِبادِهِ، "وماؤُها شِفاءٌ للعَينِ"؛ وذلك لأنَّ في مائِها المُستَخْلَصِ فائِدةً للعَينِ عِندَ شُربِهِ عُمومًا كما هو مُشتَهِرٌ في بَعضِ النَّباتاتِ، وإمَّا أنَّ ماءَها يَصلُحُ في الأدويةِ الَّتي تُعالَجُ بها العَينُ خاصَّةً( ).

أحاديث ذات صلة