إذا استَنْصَحَ أحدُكم أخاهُ فلينصحْ لهُ

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - إعانة المسلم على قضاء حوائجه# بر وصلة - تعاون المؤمنين بعضهم بعضا# رقائق وزهد - ما جاء في بذل النصح والمشورة# إيمان - النصيحة لله ولرسوله ولعامة المسلمين# بر وصلة - حق المسلم على المسلم
المصدر: التلخيص الحبير
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (11228) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

دَعُوا الناسَ يُصيبُ بعضُهمْ من بعضٍ ، فإذا استَنْصحَ أحدُكمْ أخَاهُ فلْينصحْهُ الراوي : أبو السائب مولى هشام بن زهرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3385 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم قبل حديث (2157) مختصراً، وأخرجه موصولاً الطبراني (19/303) (676) لقد بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصْحابِهِ نُظُمَ المُعامَلاتِ والبُيوعِ، وأقرَّ منها ما يُحقِّقُ لأطْرافِها المَصْلَحةَ دونَ ظُلمٍ أو غَرَرٍ لأطْرافِها أو لِواحدٍ منهم.

وهذا الحَديثُ له سَبَبٌ يَرْويهِ الصَّحابيُّ أبو السَّائِبِ الأنْصاريُّ المَدَنيُّ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّه مرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِرَجُلٍ وهو يُساوِمُ صاحِبَهُ"، ويُراجِعُ البائِعَ في ثَمَنِ السِّلْعةِ "فجاءَهُ رَجُلٌ فقالَ للمُشتري دَعْهُ"، واتْرُكْه ولا تَشْتَرِ منه، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : "دَعوا النَّاسَ يُصيبُ بعضُهُم مِن بَعضٍ"، وفي روايةِ مُسلِمٍ: "لا يَبِعْ حاضِرٌ لِبادٍ دَعوا النَّاسَ يَرزُقِ اللهُ بعضَهم مِن بَعضٍ"، والمُرادُ: تَركُ النَّاسِ على ما هُمْ عليه من التَّعامُلِ فيما بيْنَهم بالتَّسامُحِ، بحيثُ يَتَساوَمونَ حتَّى يكونَ ذلِكَ سَبَبًا في اكتِسابِ رِزقِ بَعضِهِم مِنَ بَعضٍ، وهو أنْ يَتَبايَعوا فيما بيْنَهم بأسْعارٍ رَخيصةٍ، فتَحصُلَ لهمُ الفائِدةُ، فلا يَختَصُّ بها أحَدٌ دونَ غَيرِهِ كما يَفعَلُ الحاضِرُ مع البادي؛ وذلِكَ بأنْ يَتولَّى الحَضَريُّ بَيْعَ سِلْعةِ للبادي، بأنْ يَصيرَ الحاضِرُ سِمْسارًا لِلبادي البائِعِ، وذلِكَ بأنْ يَأتيَ الرَّجُلُ مِنَ الباديةِ أو مِن خارِجِ القَرْيةِ أوِ المدينةِ بِسِلْعةٍ؛ لِيبيعَها بِسِعْرِ يَومِها، فيقولَ له الحاضِرُ: اتْرُكْها عِندي؛ لِأبيعَها لكَ على التَّدْريجِ بِثَمَنٍ أغْلى، فيكونَ بذلِكَ قد أضَرَّ بالنَّاسِ، وأغْلى الأسْعارَ عليهم، وأخَذَ هو فارِقَ السِّعْرِ لِنَفسِهِ.

ثُمَّ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "فإذا استَنْصَحَ أحَدُكُم أخاهُ"، وهو أنْ يَطلُبَ منه أنْ يَنصَحَهُ فيما يَأخُذُهُ أو يَبيعُهُ، "فلْيَنصَحْهُ"، فيَستَجِبْ ويُقدِّمْ له النَّصيحةَ على الوَجهِ الَّذي يَنفَعُهُ، ولكِنْ لا يتبَّرَعُ بالنَّصيحةِ ابتِداءً، ويَمنَعُ أخاهُ عن شِراءِ ما يَهْواهُ، ومع ذلِكَ يكونُ أمينًا في النَّصيحةِ؛ لِقَولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: " المُسْتَشارُ مُؤتَمنٌ" أخرَجَهُ أبو داودَ؛ فلا يَنبَغي أنْ يخونَ المُسْتشيرَ بكِتمانِ مَصلَحتِهِ، بل عليه أنْ يُخلِصَ له النَّصيحةَ( ).

أحاديث ذات صلة