أفضلُ الجهادِ عند اللهِ يومَ القيامةِ الَّذين يلتقون في الصَّفِّ الأوَّلِ فلا يلفتون وجوهَهم حتَّى يُقتلوا أولئك يتلبَّطون في الغرفِ من الجنَّةِ يضحكُ إليهم ربُّك وإذا ضحِك إلى قومٍ فلا حسابَ عليهم
أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4131)
أفضلُ الشهداءِ الذين يُقاتِلونَ في الصفِّ الأولِ فلا يلْفتونَ وجوهَهم حتى يُقتلوا ، أولئك يتَلَبَّطونَ في الغَرفِ العُلى من الجنةِ ، يضحكُ إليهم ربُّك ، فإذا ضحِك ربُّك إلى عبدٍ في موطنٍ فلا حسابَ عليه الراوي : نعيم بن همار الغطفاني المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1107 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (22476)، وأبو يعلى (6855)، والطبراني في ((الأوسط)) (3169) باختلاف يسير.
أسْمى مَقاماتِ الشَّهادةِ هي الموتُ في سَبيلِ اللهِ؛ لتكونَ كلمةُ اللهِ هي العُليا، خاصَّةً الَّذي يُقاتِلُ في الصَّفِّ الأوَّلِ من هؤلاءِ، فإنَّ رُتبَتَهُ عِندَ اللهِ عَظيمةٌ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أفضَلُ الشُّهَداءِ الَّذين يُقاتِلونَ في الصَّفِّ الأوَّل"؛ وذلِكَ أنَّ القَتْلَ في سَبيلِ اللهِ أفضَلُ أنْواعِ الشَّهاداتِ، ويَأتي مَن يُقتَلُ في الصَّفِّ الأوَّلِ أفضَلَهُم على الإطْلاقِ، لِمَا لهم مِن فَضلِ السَّبقِ إلى القِتالِ "فلا يَلفِتونَ وُجوهَهُم حتَّى يُقتَلوا" بمَعْنى أنَّهم لا يُحوِّلونَها عن مَقصِدِهم، وهذا كِنايةٌ عن صِدقِ نِيَّتِهِم، "أُولئِكَ يَتلبَّطونَ" يَتنَعَّمونَ، "في الغُرَفِ العُلا مِنَ الجَنَّةِ"، وهذا دَليلٌ على عُلُوِّ المَنزِلةِ والأجْرِ، "يَضحَكُ إليهم رَبُّكَ" إشارةً إلى رِضاهُ عزَّ وجلَّ، وهو ضَحِكٌ يَليقُ بذاتِهِ وجَلالِهِ دونَ تَكْييفٍ أو تَشبيهٍ، "فإذا ضَحِكَ ربُّكَ إلى عَبدٍ في مَوطِنٍ فلا حِسابَ عليه" تَأكيدٌ على أنَّه ليس عليهم حِسابٌ في الآخِرةِ.
وفي الحَديثِ: تَرغيبٌ في جِهادِ أهْلِ الطُّغْيانِ والكُفرِ بحَدِّ السَّيفِ( ).
[المعجم الأوسط - للطبراني] (4/ 256) :
4131 - حدثنا علي قال: نا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي قال: نا عمي عنبسة بن سعيد قال: نا عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن عروة بن رويم، عن قزعة بن يحيى، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل الجهاد عند الله يوم القيامة الذين يلتقون في الصف فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة، ينظر إليهم ربك، إن ربك إذا ضحك إلى قوم فلا حساب عليهم.
لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا ابن المبارك، ولا عن ابن المبارك إلا عنبسة، تفرد به: سعيد بن يحيى ".