العمدُ قَوْدٌ ، والخطأُ دِيَةٌ
أخرجه الطبراني كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (6/289)
حرَّمَ الإسلامُ القَتْلَ وغَلَّظَ على مَن تعمَّدَهُ بغَيرِ وَجهِ حَقٍّ شَرْعيٍّ، وقد بيَّنَ الشَّرعُ الحَكيمُ أحْكامَ القَتلِ العَمْدِ والخَطَأِ، وبيَّنَ أنَّ الخَطَأَ وشِبهَ العَمدِ فيه الدِّيةُ، وفصَّلَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "العَمْدُ"، وهو القَتْلُ عن قَصدٍ، وتَبْييتِ نِيَّةٍ مِنَ القاتِلِ، "قَوَدٌ"، وهو القِصاصُ، فيَقتَصُّ وليُّ دَمِ المَقْتولِ مِنَ القاتِلِ إلَّا أْن يَعْفوَ وليُّ الدَّمِ كما جاءَ في الأحاديثِ، "والخَطَأُ دِيةٌ"، وهو القَتْلُ خطَأً بعدَ إقامةِ البَيِّنةِ على أنَّه أخطَأَ في القَتلِ ولم يَتعمَّدْهُ، وفيه الدِّيةُ وهو ما يَدفَعُهُ عاقِلةُ القاتِلِ لِوَرَثةِ المَقْتولِ، ولا يُقتَصُّ فيه، وقد جاءَ في الأحاديثِ تَقْديرُ وتَفْصيلُ تلك الدِّيةِ، وأشهَرُها أنَّها مِئةُ ناقةٍ، أو ما يقومُ مَقامَها بحَسَبِ ظُروفِ وأحْوالِ النَّاسِ والبِلادِ( ).