يودى المُكاتَبُ بِحِصَّةِ ما أَدَّى ديةَ الحُرِّ، وما بقيَ ديةَ عَبدٍ.

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - دية المكاتب# ديات وقصاص - جناية المملوك والجناية عليه# ديات وقصاص - دية المملوك
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4581) بنحوه، والنسائي (4810) باختلاف يسير، وأحمد (3489) واللفظ له

الشرح والتوضيح

إذا أصابَ المُكاتبُ حدًّا أو ميراثًا ورثَ بحسابِ ما عُتِقَ منْهُ وقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: يودى المُكاتبُ بحصَّةِ ما أدَّى ديةَ حُرٍّ وما بَقيَ ديةَ عبدٍ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 1259 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (1259)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (3/196) الإسلامُ دِينَ العَدلِ والسَّماحَةِ واليُسرِ، وقد جعَلَ للعَبيدِ والإماءِ مَخارِجَ كثِيرةً مِن الرِّقِّ والعُبوديَّةِ، وحَفِظَ لهم حُقوقَهم في الدِّيَةِ والمِيراثِ، ووضَعَ عنهم نِصفَ الحُدودِ، وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بَعضَ أحكامِ العَبيدِ، فيقولُ: "إذا أصَاب"، أي: إذا أحرَز واستحَقَّ، "المُكاتَبُ" وهو العبْدُ الَّذي اتَّفَق مع سيِّدِه أنْ يُعتِقَ نَفْسَه مُقابِلَ مِقدارٍ معيَّنٍ مِن المالِ يدفَعُه لسيِّدِه على دُفُعاتٍ، وتَكاتَبَ الاثنانِ على ذلك؛ فسُمِّي مُكاتَبًا؛ لأنَّه كاتَبَ سيِّدَه على ذلك، "حَدًّا"، أي: كان جانِيًا وأصاب حَدًّا يَستحِقُّ العُقوبَةَ عليه، وقيل: حَدًّا يَعني دِيَةً مَدفوعَةً له؛ كأنْ يكونَ مَجنِيًّا علَيه، واستحَقَّ دِيَةً معيَّنةً، "أو مِيراثًا"، أي: أصَاب مِيراثًا وورِثَ مالًا أو مَتاعًا، "ورِثَ بحِسابِ ما عَتَق مِنه"، أي: ورِثَ بمِقدارِ ما أَعتَق نفسَه مِن سيِّدِه، والمعنى: أنَّ العبْدَ المُكاتَبَ إذا أصَاب حَدًّا واستحَقَّ دَفْعَ الدِّيَةِ أو أحرَزَ مِيراثًا، فإنَّه يُحاسَبُ في الدِّيَةِ والميراثِ، ويُصِيبُ منهما بقدْرِ النِّسبةِ الَّتي أحرَزها بين الحرِّيَّةِ والعبودِيَّةِ؛ بمعنى أنَّه لو كاتَب سيِّدَه على ألْفِ دِرْهمٍ فدفَع خَمسَ مِئةٍ وبقِي خَمسُ مِئةٍ، فإنَّه يدفَعُ نصْفَ دِيَةِ حُرٍّ ونصْفَ دِيَةِ عبْدٍ إذا أصَاب حَدًّا واستحَقَّ دفْعَ الدِّيَةِ، وكذلك إذا أحرَز مِيراثًا، فإنَّه يأخُذُ نصْفَ نَصيبِ حُرٍّ ونصْفَ نصيبِ عبْدٍ؛ لأنَّه ليس حُرًّا فيأخُذَ نَصيبَه كامِلًا، وليس عبْدًا فيُعامَلَ مُعاملَةَ العبْدِ، إنَّما يأخُذُ بمِقدارِ ما أَعْتَق مِن حرِّيَّتِه وما بَقِي مِن عُبوديَّتِه، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يُودَى المُكاتَبُ"، أي: يُعْطَى المُكاتَبُ دِيَةً إذا كان مجنِيًّا عليه واستحَقَّ الدِّيةَ، "بحِصَّةِ ما أدَّى"، أي: بمِقدارِ ما أدَّى مِن مُكاتبَتِه، "دِيَةَ حُرٍّ"، أي: بمِقدارِ ما أدَّى يأخُذُ مِثلَ ديَةِ الحُرِّ، "وما بقِي ديَةَ عبْدٍ"، أي: وما بقِي مِن مُكاتبَتِه يأخُذُها ديَةَ عبْدٍ بنفْسِ المِقدارِ والنِّسبَةِ.

وفي الحديثِ: بيانُ ما للعبْدِ المكاتَبِ مِن الدِّيَةِ والمِيراثِ.

وفيه: بيانُ إنصَافِ الإسلامِ وعدْلِه بين النَّاسِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 193) 4581- حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، وحدثنا إسماعيل، عن هشام، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا حجاج الصواف، جميعا عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال (( قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم: في دية المكاتب يقتل يودى ما أدى، من مكاتبته دية الحر وما بقي دية المملوك))

[سنن النسائي] (8/ 46) 4810- حدثنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا يعلى، عن الحجاج الصواف، عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المكاتب يودى بقدر ما أدى من مكاتبته دية الحر وما بقي دية العبد))

[مسند أحمد] (5/ 444 ط الرسالة) 3489- حدثنا يزيد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن عكرمة عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يودى المكاتب بحصة ما أدى دية الحر، وما بقي دية عبد

أحاديث ذات صلة