نهى عن تَلَقِّي الجَلَبِ ، فإنْ تَلَقَّاهُ مُتَلَقٍّ فَاشْتَرَاهُ فَصاحِبُ السِّلْعَةِ بِالخِيارِ ، إذا ورَدَ السُّوقَ .
أخرجه أبو عوانة في ((المسند)) (4909) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1519) باختلاف يسير
أنَّ النَّبيَّ جعلَ لِصاحبِ السِّلعةِ الخيارَ إذا وَردَ السُّوقَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : غاية المرام الصفحة أو الرقم: 337 خلاصة حكم المحدث : صحيح وَضَعَ الإسلامُ قَواعِدَ في أُسُسِ التَّعامُلاتِ الماليَّةِ؛ بما يَعودُ نفعُه على الفردِ والمجتمَعِ، ويُزيلُ عنهم الضَّررَ، وقد نَهى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن صُوَرٍ مِنَ التَّبايُعِ؛ لما فيها من ضَرَرٍ أو غَرَرٍ، وجَعَلَ نُزولَ السِّلَعِ إلى الأسْواقِ مُبْتدأً لعَمليةِ التَّبايُعِ، كما يَرْوي أبو هُريْرةَ رضِيَ اللهُ عنه في هذا الحديثِ: "أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَعَلَ لصاحِبِ السِّلْعةِ الخِيارَ إذا وَرَدَ السُّوقَ" وذلك أنَّ بعْضَ الناسِ تَأْتي بالسِّلَعِ التي تُجلَبُ مِن بلَدٍ إلى بلدٍ آخَرَ، فيَنزِلُ البائعُ بسِلْعتِه، فيتَلقَّاه تاجِرٌ مِن أهلِ البلدِ، فيَشْتري منه ما معَه قبلَ أن يَنزِلَ البائعُ سُوقَ البَلدةِ؛ ففي هذه الحالةِ يكونُ صاحِبُ السِّلْعةِ بالخِيارِ إذا وَرَدَ السُّوقَ؛ لأنَّ تَلقِّي السِّلَعِ مَنْهِيٌّ لسبَبَينِ؛ الأوَّلُ: أنَّه ربَّما يَظلِمُ البائعَ، فيَشتَري منه بأرخَصَ مِن سِعرِ السُّوقِ، فيُغرِّرُ به، والثَّاني: أنَّه ربَّما اشتَرى السِّلَعَ منه بأموالِه الكثيرةِ، فحَجَزها ومنَعَ عامَّةَ أهلِ البلَدِ مِن شِرائِها؛ كالفُقراءِ والضُّعَفاءِ، ففيه ظُلمٌ للبائعِ، أو ظلمٌ لفُقراءِ البلَدِ؛ فإذا تمَّ هذا البيعُ، ثمَّ نزَلَ البائعُ السُّوقَ، فله الخِيارُ في إمْضاءِ عَقدِ البيعِ أو فَسْخِه .
مستخرج أبي عوانة (3/ 264) 4909- حدثنا أبو حاتم الرازي، وأبو داود السجستاني، قالا: ثنا أبو توبة الربيع بن نافع، قثنا عبيد الله يعني ابن عمرو، عن أيوب السختياني، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ((نهى عن تلقي الجلب، فإن تلقاه متلق، فاشتراه فصاحب السلعة بالخيار إذا ورد السوق))
[صحيح مسلم] (3/ 1157) (1519) حدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا هشيم عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتلقى الجلب.
(1519) حدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا هشام بن سليمان عن ابن جريج.
أخبرني هشام القردوسي عن ابن سيرين.
قال: سمعت أبا هريرة يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا تلقوا الجلب.
فمن تلقاه فاشترى منه، فإذا أتى سيده السوق، فهو بالخيار)))