عن أبي هُرَيرة أنَّه قرَأ بهم: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: 1] فسجَد فيها فلمَّا انصرَف أخبَرهم أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سجَد فيها
أخرجه البخاري (1074) بنحوه، ومسلم (578) باختلاف يسير
عن أبي رافع، قال: صَلَّيْتُ مع أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةَ، فَقَرَأَ: إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ، فَسَجَدَ، فَقُلتُ له: قالَ: سَجَدْتُ خَلْفَ أبِي القاسِمِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلا أزالُ أسْجُدُ بها حتَّى ألْقاهُ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 766 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (766)، ومسلم (578) كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم أحرَصَ الناسِ على الاقتداءِ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واقتفاءِ أثَرِه، ولُزومِ ذلك حتَّى المَماتِ.وفي هذا الحديثِ يَحكي أبو رافِعٍ الصائغ أنَّه صلَّى مع أبي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عنه «العَتمةَ»، وهي صَلاةُ العِشاءِ؛ لأنَّها تُصلَّى في ظُلمةِ اللَّيلِ.وقد ورَدَ النَّهيُ عن تَسميةِ العِشاءِ بالعَتَمةِ، كما في حَديثِ مُسلمٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهمَا، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا تَغلِبَنَّكُم الأعْرابُ على اسْمِ صَلاتِكُم، هِي العِشاءُ، ألَا إنَّهُم يُعتِمُونَ بالإبِلِ»؛ فلعلَّ أبا رافعٍ لم يَرَ في النَّهيِ ما يدُلُّ على التَّحريمِ؛ لأنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَمَّاها «عَتَمةً» في حَديثٍ آخَرَ، كما في حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه في الصَّحيحَينِ، وقد قيل في ذلك: لأنَّهم كانوا يُسمُّون صَلاةَ المغرِبِ بالعِشاءِ، وصَلاةَ العِشاءِ بالعَتَمةِ تَسميةً بالوقْتِ، فاقْتَضى ذلك التَّوضيحُ بلِسانِهم أحيانًا.
وقيل: استَخْدَمَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبَيانِ عدَمِ الحرَجِ في ذِكرِها لكنَّه خِلافُ الأَوْلى.
فقَرَأَ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه سُورةَ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}، فسَجَدَ عندَ قولِه تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} [الانشقاق: 21] ، فسَألَه أبو رافِعٍ عن حُكمِها، فأجابَه بأنَّه سَجَدَ خلْفَ أبي القاسمِ –وهي كُنيةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- هذه السَّجدةَ، فلا يَزالُ يَسجُدُها مُدَّةَ حَياتِه حتى يَلقاهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي الحديثِ: ثُبوتُ سَجدةِ التِّلاوةِ في سُورةِ الانشقاقِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ سُجودِ التِّلاوةِ للمُصلِّي.
وفيه: فَضيلةُ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه وحِرصُه على الثَّباتِ على هَدْيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (6/ 467) :
2761 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ، أنه قرأ بهم: {إذا السماء انشقت} فسجد فيها، فلما انصرف أخبرهم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد فيها
[صحيح البخاري] (2/ 41) :
1074 - حدثنا مسلم ومعاذ بن فضالة قالا: أخبرنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة قال: رأيت أبا هريرة رضي الله عنه قرأ: {إذا السماء انشقت}.
فسجد بها.
فقلت: يا أبا هريرة، ألم أرك تسجد؟ قال: لو لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يسجد لم أسجد.
صحيح مسلم (1/ 406 ت عبد الباقي) :
107 - (578) حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن عبد الله بن يزيد، مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن؛ أن أبا هريرة قرأ لهم:إذا السماء انشقت.
فسجد فيها.
فلما انصرف أخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد فيها.
صحيح مسلم (1/ 406 ت عبد الباقي) :
(578) - وحدثني إبراهيم بن موسى.
أخبرنا عيسى عن الأوزاعي.
ح قال وحدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا ابن أبي عدي عن هشام.
كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بمثله.