وأَحسَبُه قال: عن يمينِ العرشِ، مُنادٍ يُنادي في السَّماءِ السابعةِ: أَعْطِ مُنفِقًا خَلَفًا، وأَعْطِ -أو عجِّلْ- لمُمسِكٍ تَلَفًا.
أخرجه البخاري (1442)، ومسلم (1010)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9178) بنحوه، وأحمد (2/8571) واللفظ له
ما مِن يَومٍ يُصْبِحُ العِبادُ فِيهِ، إلَّا مَلَكانِ يَنْزِلانِ، فيَقولُ أحَدُهُما: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، ويقولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1442 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1442)، ومسلم (1010) خَزائنُ الله سُبحانَه لا تَنفَدُ، وقدْ حَثَّ عِبادَه على الإنفاقِ وبَذْلِ الخَيرِ في وُجوهِ البِرِّ، وعدَمِ الإحصاءِ والمحاسَبةِ لِمَا أنفَقوا، ووعدَهم بالإخلافِ بالخَيرِ، والجَزاءِ بالأجرِ العَظيمِ على الإنفاقِ في سَبيلِه.
وفي هذا الحَديثِ يحُثُّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على التَّصدُّقِ والإنفاقِ في وُجوهِ الخَيرِ ويُبيِّنُ الجَزاءَ الحَسنَ لذلِك، ويُحذِّرُ مِن البُخلِ والإمساكِ ويُبيِّنُ سُوءَ عاقبتِه، فيخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ما مِن يومٍ يُصبِحُ العِبادُ فيه إلى قِيامِ السَّاعةِ إلَّا ويُنزِلُ اللهُ ملَكَينِ مِن مَلائكتِه المُكرَّمِينَ في السَّماءِ، يدْعو أحدُهما بأنْ يَعطيَ اللهُ للمُتصدِّقِ المُنفِقِ في وُجوهِ الخيرِ والبِرِّ خَلَفًا وعِوضًا عمَّا أنفَقه وأعطاه، ويدْعو المَلَكُ الآخَرُ بأن يُعطيَ اللهُ للمُمسِكِ البَخيلِ تلَفَ مالِه أو نفْسِه، أو هلاكَه وضَياعَه.
ومعلومٌ أنَّ دُعاءَ الملائكةِ مُجابٌ؛ فهذا وعدٌ بالتَّيسيرِ لِمَن يُنفِقُ في وُجوهِ البِرِّ، ووَعيدٌ بالتَّعسيرِ للبخيلِ المُمسِكِ.
وقيل: الإنفاقُ الممدوحُ هو ما كان في الطَّاعاتِ وعلى العيالِ والضِّيفانِ والتطَوُّعِ، وكان عن طِيبِ نفْسٍ، وطِيبِ كسْبٍ، لكنِ المُمسِكُ عن المَندوباتِ لا يَستحِقُّ هذا الدُّعاءَ، إلَّا أن يَغلِبَ عليه البُخلُ المذمومُ بحيثُ لا تَطيبُ نفْسُه بإخراجِ الحقِّ الَّذي عليه ولو أخرَجه.
وأيضًا الدعاءُ للمُنفِقِ عامٌّ بأن يُخلِفَ اللهُ عليه في الدُّنيا أو الآخرةِ، وأمَّا الدُّعاءُ بالتَّلَفِ فيَحتِملُ تَلَفَ ذلك المالِ بعَيْنِه، أو تَلَفَ نفْسِ صاحبِ المالِ، والمرادُ به فَواتُ أعمالِ البِرِّ بالتَّشاغُلِ بغَيرِها.
وفي الحديثِ: الحَضُّ على الإنفاقِ في الواجِباتِ؛ كالنَّفَقةِ على الأهلِ، وصِلةِ الرَّحِمِ، ويَدخُلُ فيه صَدقةُ التَّطوُّعِ والفرْضِ.
وفيه: أنَّ المُمسِكَ البَخيلَ يَستحِقُّ تلَفَ مالِه.
[صحيح البخاري] (2/ 115) 1442- حدثنا إسماعيل قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن معاوية بن أبي مزرد، عن أبي الحباب، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من يوم يصبح العباد فيه، إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا)).
[صحيح مسلم] (2/ 700 ) ((57- (1010) حدثني القاسم بن زكريا.
حدثنا خالد بن مخلد.
حدثني سليمان (وهو ابن بلال) حدثني معاوية بن أبي مزرد عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة .
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
((ما من يوم يصبح العباد فيه، إلا ملكان ينزلان.
فيقول أحدهما: اللهم! أعط منفقا خلفا.
ويقول الآخر: اللهم! أعط ممسكا تلفا)).
[السنن الكبرى - للنسائي] (5/ 375) 9178- أخبرنا محمد بن نصر قال نا أيوب بن سليمان بن بلال قال حدثني أبو بكر عن سليمان عن معاوية عن أبي الحباب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان يقولان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا.
[مسند أحمد] (14/ 239 ط الرسالة) ((8571/ 1- حدثنا عفان، حدثنا همام، قال: حدثنا محمد بن جحادة، حدثني أبو حازم، أن أبا هريرة ، قال: خلوف فم الصائم، أطيب- أو قال: أحب- إلى الله من ريح المسك.
8571/ 2- قال: وأحسبه قال: عن يمين العرش مناد ينادي في السماء السابعة: أعط منفقا خلفا، وأعط- أو عجل- لممسك تلفا)).