ما غربت شمسٌ إلَّا بِجَنبيها ملَكانِ يناديانِ يُسمعانِ الخلائقَ غيرَ الثَّقلينِ اللَّهمَّ عجِّل لمنفقٍ خلفًا اللَّهمَّ عجِّل لممسكٍ تلفًا

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - الكرم والجود والسخاء# صدقة - الحث على المعروف وإعانة الملهوف وإغاثته# إيمان - الملائكة# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# صدقة - ذم البخل
المصدر: تاريخ الإسلام
الراوي: أبو الدرداء
المحدث: الذهبي
الحكم:صحيحٌ عالٍ

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (21721)، وابن حبان (686)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2891) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ما مِن يَومٍ يُصْبِحُ العِبادُ فِيهِ، إلَّا مَلَكانِ يَنْزِلانِ، فيَقولُ أحَدُهُما: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، ويقولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1442 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1442)، ومسلم (1010) خَزائنُ الله سُبحانَه لا تَنفَدُ، وقدْ حَثَّ عِبادَه على الإنفاقِ وبَذْلِ الخَيرِ في وُجوهِ البِرِّ، وعدَمِ الإحصاءِ والمحاسَبةِ لِمَا أنفَقوا، ووعدَهم بالإخلافِ بالخَيرِ، والجَزاءِ بالأجرِ العَظيمِ على الإنفاقِ في سَبيلِه.

وفي هذا الحَديثِ يحُثُّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على التَّصدُّقِ والإنفاقِ في وُجوهِ الخَيرِ ويُبيِّنُ الجَزاءَ الحَسنَ لذلِك، ويُحذِّرُ مِن البُخلِ والإمساكِ ويُبيِّنُ سُوءَ عاقبتِه، فيخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ما مِن يومٍ يُصبِحُ العِبادُ فيه إلى قِيامِ السَّاعةِ إلَّا ويُنزِلُ اللهُ ملَكَينِ مِن مَلائكتِه المُكرَّمِينَ في السَّماءِ، يدْعو أحدُهما بأنْ يَعطيَ اللهُ للمُتصدِّقِ المُنفِقِ في وُجوهِ الخيرِ والبِرِّ خَلَفًا وعِوضًا عمَّا أنفَقه وأعطاه، ويدْعو المَلَكُ الآخَرُ بأن يُعطيَ اللهُ للمُمسِكِ البَخيلِ تلَفَ مالِه أو نفْسِه، أو هلاكَه وضَياعَه.

ومعلومٌ أنَّ دُعاءَ الملائكةِ مُجابٌ؛ فهذا وعدٌ بالتَّيسيرِ لِمَن يُنفِقُ في وُجوهِ البِرِّ، ووَعيدٌ بالتَّعسيرِ للبخيلِ المُمسِكِ.

وقيل: الإنفاقُ الممدوحُ هو ما كان في الطَّاعاتِ وعلى العيالِ والضِّيفانِ والتطَوُّعِ، وكان عن طِيبِ نفْسٍ، وطِيبِ كسْبٍ، لكنِ المُمسِكُ عن المَندوباتِ لا يَستحِقُّ هذا الدُّعاءَ، إلَّا أن يَغلِبَ عليه البُخلُ المذمومُ بحيثُ لا تَطيبُ نفْسُه بإخراجِ الحقِّ الَّذي عليه ولو أخرَجه.

وأيضًا الدعاءُ للمُنفِقِ عامٌّ بأن يُخلِفَ اللهُ عليه في الدُّنيا أو الآخرةِ، وأمَّا الدُّعاءُ بالتَّلَفِ فيَحتِملُ تَلَفَ ذلك المالِ بعَيْنِه، أو تَلَفَ نفْسِ صاحبِ المالِ، والمرادُ به فَواتُ أعمالِ البِرِّ بالتَّشاغُلِ بغَيرِها.

وفي الحديثِ: الحَضُّ على الإنفاقِ في الواجِباتِ؛ كالنَّفَقةِ على الأهلِ، وصِلةِ الرَّحِمِ، ويَدخُلُ فيه صَدقةُ التَّطوُّعِ والفرْضِ.

وفيه: أنَّ المُمسِكَ البَخيلَ يَستحِقُّ تلَفَ مالِه.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (36/ 52 ط الرسالة) 21721- حدثنا عبد الرحمن، حدثنا همام عن قتادة، عن خليد العصري، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما طلعت شمس قط إلا بعث بجنبتيها ملكان يناديان، يسمعان أهل الأرض إلا الثقلين: يا أيها الناس هلموا إلى ربكم فإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى، ولا آبت شمس قط إلا بعث بجنبتيها ملكان يناديان يسمعان أهل الأرض إلا الثقلين: اللهم أعط منفقا خلفا، وأعط ممسكا مالا تلفا))

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (2/ 462) 686- أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا أحمد بن المقدام العجلي حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أبي يقول حدثنا قتادة عن خليد العصري

عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما طلعت شمس قط إلا وبجنبتيها ملكان يناديان اللهم من أنفق فأعقبه خلفا ومن أمسك فأعقبه تلفا))

المعجم الأوسط للطبراني (3/ 189) 2891- وبه عن قتادة، عن خليد بن عبد الله العصري، عن أبي الدرداء ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما طلعت شمس ولا غربت إلا وبجنبتيها ملكان يناديان، يسمع من على الأرض إلا الثقلين: أيها الناس، هلموا إلى ربكم، إن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى، ولا آبت إلا وبجنبتيها ملكان يناديان: اللهم من أنفق فأعطه خلفا، ومن أمسك فأعطه تلفا))

أحاديث ذات صلة