يا رسولَ اللهِ، ليس لي إلَّا ما أدخَلَ عليَّ الزُّبَيرُ، أفأرضَخُ منه؟ قال: ارضَخِي، ولا تُوعِي، فيُوعِيَ اللهُ عليكِ.

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - الكرم والجود والسخاء# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# صدقة - ذم البخل# رقائق وزهد - ذم الشح
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أسماء بنت أبي بكر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2591)، ومسلم (1029)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9195)، وأحمد (26980) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّها جاءَتْ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: لا تُوعِي فيُوعِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ، ارْضَخِي ما اسْتَطَعْتِ.

الراوي : أسماء بنت أبي بكر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1434 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1029) باختلاف يسير كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُرشِدُ أُمَّتَه إلى مَعالي الأُمورِ مِن الأقْوالِ والأفْعالِ، وكان يَعِظُ الناسَ بحَسَبِ حاجَتِهِم.

وفي هذا الحَديثِ أنَّ أسماءَ بنتَ أبي بكرٍ رَضيَ اللهُ عنهما جاءتْ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَسألُه عن الصَّدقةِ، فقال لها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا تُوعي» مِن وعيتُ الشَّيءَ، إذا حفِظْتَه أو جعَلْتَه في وِعاءٍ، والمعنى: لا تدَّخِري المالَ وتُمسِكي عن إنفاقِه في سَبيلِ اللهِ والتصَدُّقِ منه؛ فيَكونَ ذلك سببًا أن يمنَعَ اللهُ عنكِ بَرَكتَه وزيادتَه ونماءَه.

وقولُه: «وارضَخِي» مِن الرَّضْخِ، وهو العَطاءُ اليسيرُ، والمعنى: أنفِقِي بغَيرِ إجحافٍ ما دُمْتِ قادِرةً مُستطيعةً، ولو قليلًا، ولا تدَّخِري وتمتَنِعي عن الصَّدقةِ خشيةَ نَفادِه، فتنقطِعَ عنكِ مادَّةُ الرِّزقِ.

وفي الصَّحيحَينِ أنَّ أسماءَ رَضيَ اللهُ عنها سألَتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الصدَقةِ، وقالتْ له: يا رسولَ الله، ما لي إلَّا ما أدْخَلَ علَيَّ الزُّبَيرُ، أفَأتَصَدَّقُ؟ قال: «تَصَدَّقي، ولا تُوعِي فيُوعَى علَيكِ».

وفي روايةٍ متفَقٍ عليها، قال لها: «لا تُحصِي»، والإحصاءُ مَعرفةُ قدْرِ الشَّيء وزنًا أو عددًا، والمعنى: لا تُحصي ما تُعطي فتَستكثريه، فيكونَ سَببًا لانقطاعِه.

وفي الحديثِ: أنَّ الصَّدقةَ تُنمِّي المالَ، وأنَّ السَّخاءَ يَفتَحُ أبوابَ الرِّزقِ.

وفيه: أنَّ البُخلَ بالصَّدقةِ -لا سيَّما الواجبةِ- يُؤدِّي إلى إتلافِ المالِ.

أحاديث ذات صلة