كان المؤذِّنُ إذا أذَّن قام ناسٌ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يبتَدِرون السَّواريَ يُصَلُّونَ حتَّى يخرُجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليهم وهم كذلك يُصَلُّونَ الرَّكعتَيْنِ قبْلَ المغربِ ولم يكُنْ بينَ الأذانِ والإقامةِ شيءٌ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - فضل صلاة السنن# سترة - الصلاة إلى الأسطوانة# صلاة - الصلاة قبل المغرب# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال
المصدر: صحيح ابن حبان
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن حبان
الحكم:أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه ابن خزيمة (1288)، واللفظ له، والبخاري (625)، ومسلم (837)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عَنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ، قالَ: كانَ المُؤَذِّنُ إذا أذَّنَ قامَ ناسٌ مِن أصْحابِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَبْتَدِرُونَ السَّوارِيَ، حتَّى يَخْرُجَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهُمْ كَذلكَ، يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ المَغْرِبِ، ولَمْ يَكُنْ بيْنَ الأذانِ والإِقامَةِ شيءٌ.

وقال : قال عثمان بن جبلة وأبو داود عن شعبة (لم يكن بينهما إلا قليل).

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 625 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (682)، وأحمد (13983)، والدارمي (1481) جميعهم باختلاف يسير.

كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم حَريصينَ على كلِّ ما يُقرِّبُهم إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، ومن ذلك: أداءُ النَّوافلِ والسُّنَنِ الَّتي قَبلَ الصَّلاةِ وبَعدَها.وفي هذا الحديثِ يَقولُ أنسُ بنُ مالكٍ: كان المُؤذِّنُ إذا أذَّن للمَغربِ قام ناسٌ مِن أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتسارَعون ويَتسابَقون إلى «السَّواري»، وهي الأعمدةُ الَّتي يُرفَعُ عليها سَقفُ المسجدِ، والغرَضُ مِن هذه المُسارعةِ والمُسابقةِ إلى السَّواري الاستتارُ بها مِن الَّذين يمُرُّون بيْن أيْدِيهم؛ لكَونِهم يُصلُّون فُرادى قبْلَ صَلاةِ المغربِ.

حتَّى يَخرُجَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حُجرتِه لصَلاةِ المغربِ وهمْ كذلك على حالِهِم هذا مُبادِرين مُسارِعين يُصلُّون الرَّكعتينِ قبْلَ صَلاةِ المغربِ.

وفي رِوايةِ مُسلمٍ عن أنسِ بنِ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه زاد: «فيَجِيءُ الغريبُ، فيَحسِبُ أنَّ الصَّلاةَ قد صُلِّيَت مِن كَثرةِ مَن يُصلِّيهما»، وفي هذا إشارةٌ لكَثرةِ المُصلِّين لِهاتينِ الرَّكعتينِ.

قال أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه: «ولَمْ يَكُنْ بيْنَ الأذانِ والإِقامَةِ شيءٌ»، أي: لم يكُنْ بيْنَهما كثيرٌ مِن الزَّمنِ؛ فكانوا يُصلُّون الرَّكعتينِ في وَقتٍ ليس بالكبيرِ، وهو ما بيَّنَه وأكَّدَه شُعبةُ بنُ الحَجَّاجِ الواسطيُّ أحدُ رُواةِ هذا الحديثِ، حيث قال: لم يكُنْ بيْنهما إلَّا قليلٌ، يعني: مِن الوقتِ.وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ صَلاةِ رَكعتينِ نافلةً قبْلَ المغربِ.وفيه: اتِّخاذُ سُترةٍ لِمَن يُصلِّي مُنفرِدًا.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - مخرجا (6/ 236) 2489 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت عمرو بن عامر، عن أنس بن مالك ، قال: كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري يصلون، حتى يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم وهم كذلك، يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء.

صحيح ابن خزيمة (2/ 266) 1288 - نا محمد بن بشار، نا محمد بن جعفر، ثنا شعبة قال: سمعت عمرو بن عامر، عن أنس قال: إن كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبتدرون السواري يصلون حتى يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم كذلك يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء قال أبو بكر: يريد شيئا كثيرا.

[صحيح البخاري] (1/ 127) 625 - حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت عمرو بن عامر الأنصاري، عن أنس بن مالك ، قال: كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري، حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهم كذلك، يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء، قال عثمان بن جبلة، وأبو داود: عن شعبة، لم يكن بينهما إلا قليل.

[صحيح مسلم] (1/ 573) 303 - (837) وحدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز وهو ابن صهيب، عن أنس بن مالك ، قال: كنا بالمدينة فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السواري، فيركعون ركعتين ركعتين، حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما.

أحاديث ذات صلة