أنَّ ابنَ عمرَ نادَى بالصلاةِ في ليلةٍ ذاتِ بَرْدٍ ورِيحٍ ثم قال في آخرِ نِدائِه ألا صَلُّوا في رِحالِكم ألا صَلُّوا في رحالِكم ألا صَلُّوا في الرِّحالِ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يَأمُرُ المُؤذِّنَ إذا كانت ليلةٌ باردةٌ أو ذاتُ مَطَرٍ أو ذاتُ ريحٍ في السفرِ ألا صَلُّوا في الرِّحالِ
أخرجه البخاري (635) ، ومسلم (697/ 22) باختلاف يسير .
أَذَّنَ ابنُ عُمَرَ في لَيْلَةٍ بارِدَةٍ بضَجْنانَ، ثُمَّ قالَ: صَلُّوا في رِحالِكُمْ، فأخْبَرَنا أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ، ثُمَّ يقولُ علَى إثْرِهِ: ألا صَلُّوا في الرِّحالِ في اللَّيْلَةِ البارِدَةِ، أوِ المَطِيرَةِ في السَّفَرِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 632 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (697) باختلاف يسير حثَّ الشَّرعُ الكريمُ على المحافظةِ على صَلاةِ الجَماعةِ في المساجِدِ، ولكنْ إذا كان في حُضورِ صَلاةِ الجماعةِ مَشقَّةٌ؛ فإنَّ الشَّرعَ رخَّص في تَركِ الجَماعةِ، ومِن أنواعِ العُذرِ: البَرْدُ الشديدُ والمطَرُ.وفي هذا الحديثِ بَيانُ ذلك، حيث يُخبِرُ نافعٌ مَولى ابنِ عمَرَ أنَّ ابنَ عُمرَ أذَّنَ في لَيلةٍ ذاتِ بَردٍ شَديدٍ، بضَجْنانَ، وهو جَبلٌ بتِهامةَ بيْنه وبيْن مكَّةَ خَمسةٌ وعِشرون مِيلًا، ثمَّ قال ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما بعْدَ فَراغِه مِن الأذانِ مُباشرةً: صَلُّوا في رِحالِكم، أي: في مَساكنِكم وخِيامِكم، وأخبَرَهم أنَّ هذا هو هَدْيُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حيث كان يَأمُرُ مُؤذِّنًا يُؤذِّنُ، ثمَّ يقولُ بعدَ أنْ يَفْرُغَ مِن الأذانِ: ألَا صلُّوا في الرِّحالِ، ويكونُ ذلك في اللَّيلةِ الباردةِ، أو المَطِيرةِ الَّتي تكونُ كثيرةَ المطَرِ في السَّفرِ.
وظاهرُ الرِّوايةِ أنَّ هذه الرُّخصةَ مُختصَّةٌ بالسَّفرِ، وقدْ ذَكَرَ العُلماءُ أنَّ هذه الرُّخصةَ عامَّةٌ لكلِّ مَن تَلحَقُه بذلك مَشقَّةٌ في الحَضَرِ أيضًا.وقد نصَّت هذه الرِّوايةُ على أنَّ مَوضعَ النِّداءِ «صَلُّوا في رِحالِكُمْ» يكونُ عَقِبَ الفَراغِ مِن الأذانِ، وفي الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ ابنِ عبَّاسٍ ذَكَرَ مَوضِعَه بدَلَ الحَيعَلَتَينِ «حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الفلاحِ»؛ ففي أيِّ الموضعَينِ نادَى المُنادي فلا بأسَ به.وفي الحديثِ: لُطفُ اللهِ عزَّ وجلَّ، وتَخفيفُه عن عِبادِه.وفيه: مَشروعيَّةُ التَّخلُّفِ عن الجَماعةِ عِندَ وُقوعِ الضَّررِ.
مسند أحمد (5/ 244 ت أحمد شاكر) :
5800 - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عبيد الله عن نافع: أن ابن عمر نادى بالصلاة في ليلة ذات برد وريح، ثم قال في آخر ندائه: ألا صلوا في رحالكم، ألا صلوا في رحالكم، ألا صلوا في الرحال، فإن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر أو ذات ريح في السفر: "ألا صلوا في الرحال".
[صحيح البخاري] (1/ 237) :
635 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن نافع:
أن ابن عمر أذن بالصلاة، في ليلة ذات برد وريح، ثم قال: ألا صلوا في الرحال، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن، إذا كانت ليلة ذات برد ومطر، يقول: (ألا صلوا في الرحال).
صحيح مسلم (1/ 484 ت عبد الباقي) :
22 - (697) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن نافع؛ أن ابن عمر أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح.
فقال: ألا صلوا في الرحال.
ثم قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر المؤذن، إذا كانت ليلة باردة ذات مطر، يقول: ألا صلوا في الرحال.