مَن استعاذَ باللهِ فأَعيذُوه، ومَن سأَلَكم بوَجهِ اللهِ فأعْطُوه.

قال عُبَيدُ اللهِ: مَن سأَلَكم باللهِ.

الدلالات الموضوعية:# صدقة - الحث على المعروف وإعانة الملهوف وإغاثته# بر وصلة - إعانة المسلم على قضاء حوائجه# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# سؤال - عطية من سأل بالله# سؤال - عدم رد السائل
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2248)، وأبو يعلى (2536)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (1/ 31) بلفظه.

الشرح والتوضيح

منِ استعاذَكم باللهِ فأعيذوه، ومن سألكمْ باللهِ فأعطوهُ ومن دعاكمْ فأجيبوهُ ومن أتى إليكم معروفًا فكافِئوه فإن لم تجدوا فادعوا لهُ حتى تعلموا أن قد كافأتموهُ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5109 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5109) واللفظ له، والنسائي (2567)، وأحمد (5365) الإسلامُ دِينُ الخُلقِ، وقد بُعِثَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ليُتمِّمَ صالِحَ الأخلاقِ ومَكارِمَها، وقد حَثَّ صلَّى الله عليه وسلَّم على كُلِّ خُلقٍ طيِّب، كالمُساعدةِ والبَذلِ والعطاءِ وشُكرِ المعروفِ، ومِن ذلك ما جاءَ في هذا الحَديثِ، حيثُ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَنِ اسْتَعاذَكم باللهِ فأَعِيذُوه"، أي: مَنْ طَلَب مِنْكم وسأَلَكم باللهِ أنْ تُعِينوه على ما وقَعَ بِه مِنَ الشَّرِّ والأذى، فقدِّموا له كُلَّ العونِ والمساعدةِ، "ومَنْ سألَكم باللهِ فأَعْطُوه"، أي: ومَن طَلَب مِنْكم العطاءَ لوَجْهِ اللهِ وهو مُحتاجٌ فأَعْطُوه؛ تَعظيمًا للهِ الَّذي سألَكُم بِه، بقَدْرِ اسْتِطاعتِكم دونَ مَشقَّةٍ عليكم، وليس في هذا أَمْرٌ لإعطاءِ مَنْ يسأَلُ تَكثُّرًا وطَمَعًا.

"ومَنْ دعاكم فأَجِيبوه"، أي: إلى وَلِيمةٍ وطعامٍ وما أَشْبَهَ ذلك فلَبُّوا دَعْوتَه، "ومَنْ أَتى إليكُم"، أي: صَنَعَ لكُمْ، "معروفًا"، أي: خيرًا، "فكافِئوه"، أي: فجازُوه على مَعروفِه بما يُساويه أو بما يَزيدُ، كما قال تَعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} [النساء: 86] ، "فإنْ لَمْ تَجِدوا"، أي: ما تُكافِئُوه بِه على ما فَعَل مِنْ مَعروفٍ، "فادْعُوا له حتَّى تَعْلَموا أنْ قَدْ كافَأتُموه"، أي: اجْتَهِدوا في الدُّعاءِ له حتَّى يَصِلَ الظَّنُّ في الدُّعاءِ أنَّه قَد وُفِّيَ حَقَّه، وكلُّ هذا مُرْتَبِطٌ بالقُدْرةِ والاسْتِطاعةِ وعدمِ الإعانةِ على الإثْمِ.

وفي الحَديث: الأمْر بحِمايةِ مَن استعاذَ باللهِ مِن السُّوءِ، وبإعطاءِ مَن طلَبَ العطاءَ باسمِ اللهِ أو صِفتِه سُبحانَه، وبتلبية دَعوةِ المسلمِ.

وفيه: الإرشادُ إلى شُكرِ المعروفِ بالدُّعاءِ عِندَ عَدمِ الاستِطاعةِ على ردِّ المعروفِ بالمالِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (4/ 113 ط الرسالة) :

2248 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي نهيك، عن ابن ‌عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من استعاذ بالله، ‌فأعيذوه، ومن سألكم بوجه الله، فأعطوه "

مسند أبي يعلى (4/ 412 ت حسين أسد) :

2536 - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي نهيك، عن ابن ‌عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سألكم بوجه الله فأعطوه، ومن استعاذكم بالله ‌فأعيذوه

التوحيد لابن خزيمة (1/ 31) :

وروى سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي نهيك، عن ابن ‌عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من استعاذ بالله ‌فأعيذوه، ومن ساءلكم بوجه الله فأعطوه حدثناه نصر بن علي الجهضمي، وإسماعيل بن بشر بن منصور السليمي، قالا: ثنا خالد بن الحارث، قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة

أحاديث ذات صلة