قال: الغُلامُ الذي قتَلَه الخَضِرُ طُبِعَ كافرًا، ولو أدرَكَ، لأُرهِقَ أَبواهُ طُغيانًا وكُفرًا.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام# أنبياء - الخضر
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أبي بن كعب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرطهما

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2661) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

الغلامُ الذي قتلهُ الخضِرُ طبُع كافرًا، ولو عاش لأرهقَ أبوَيهِ طغيانًا وكفرًا الراوي : أبي بن كعب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4705 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (2661) خَلَقَ الله سُبْحانَه وتَعالى الخَلْقَ والأكوانَ، وقَدَّرَ مَقاديرَ كُلِّ شيءٍ، وبعِلْمِه عَلِمَ أَهْلَ الجَنَّةِ وأَهْلَ النَّارِ، وكلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ له، واللهُ سُبْحانَه يُعَلِّمُ بَعْضَ عبادِه ما يَشاءُ مِنَ العِلْمِ الغَيبيِّ، وقد كان الخَضِرُ عبدًا صالحًا آتاه اللهُ مِنْ هذا العِلْمِ، وأعْلَمَه أنْ يَقْتُلَ الغُلامَ الصَّغيرَ الَّذي ذَكَر قِصَّتَه في سُورةِ الكَهْفِ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "الغُلامُ الَّذي قَتَلَه الخَضِرُ"، وهو الَّذي ذُكِرَ في قِصَّةِ موسى والخَضِرُ في قولِه تعالى: {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَه قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا} [الكهف: 74] ، وقولِه: {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاه مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا} [الكهف: 80] ، "طُبِعَ كافِرًا"، أي: خُلِق وقُدِّرَ له أنْ يَكونَ كافرًا في عِلْمِ اللهِ، "ولو عاش"، أي: لو تَرَكَه الخَضِرُ ولَمْ يَقْتُلْه، "لأَرْهَق أبَوَيه طُغيانًا وكُفْرًا"، أي: لكان سَببًا في أنْ يَحْمِلَهُما حُبُّه على أنْ يُتابِعاه على دِينِه، والطُّغيانُ: اسمٌ لكُلِّ باطِلٍ، وهذا مِنْ عِلْمِ اللهِ الغيبيِّ الَّذي أُمِرَ بِه الخَضِرُ أنْ يَقْتُلَ هذا الغُلامَ حتَّى يَظَلَّ الأبَوانِ مُؤمِنَيْنِ.

وفي الحديثِ: أنَّ اللهَ يُقدِّرُ للمُؤمِنِ ما فيه الخيرُ له في دُنياه وآخِرتِه.

أحاديث ذات صلة