(إنَّ أوَّلَ شيءٍ خلَقَه اللهُ القلَمُ، فأمَرَه، فكتَبَ كلَّ شيءٍ).

الدلالات الموضوعية:# قدر - تقدير المقادير قبل الخلق# خلق - أول ما خلق الله# قدر - جف القلم على علم الله
المصدر: تخريج شرح الطحاوية
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:رجاله ثقات.

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (108)، وأبو يعلى (2329) واللفظ له، والبيهقي (18158)

الشرح والتوضيح

يا بُنَيَّ، إنَّك لن تَجِدَ طَعمَ حقيقةِ الإيمانِ حتى تعلَمَ أنَّ ما أصابَك لم يكُنْ لِيُخْطِئَك، وما أخطَأَك لم يكُنْ لِيُصيبَك، سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ أولَ ما خلق اللهُ القلمُ، فقال لهُ : اكتبْ، قال : ربِّ وماذا أكتبُ ؟ قال : اكتُبْ مقاديرَ كلِّ شيءٍ حتى تقومَ الساعةُ.

يا بنيَّ إني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول : من مات على غيرِ هذا فليسَ مِني الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4700 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4700) واللفظ له، والترمذي (3319)، وأحمد (22705) بنحوه كان الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهم يُعلِّمونَ أبناءَهم ومَنْ بَعْدَهم أمورَ العَقيدةِ ومَسائِلَها؛ حتَّى يَكونَ الإيمانُ في قُلوبِهم على أَكْمَلِ وَجْهٍ لا يَشوبُه مِنْ أمراضِ القلوبِ شيءٌ.

وفي هذا يقولُ عُبادةُ بنُ الصَّامِتِ رضِيَ اللهُ عنه: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: "إنَّ أوَّلَ ما خَلَقَ اللهُ القَلَمُ"، وهو أداةُ الكتابةِ للمَقاديرِ الَّتي يأمُرُه اللهُ بِها، "فقال له: اكْتُبْ، قال: ربِّ وماذا أَكْتُبُ؟ قال: اكْتُبْ مَقاديرَ كُلِّ شيءٍ حتَّى تَقومَ السَّاعةُ"، أي: إنَّ اللهَ أمَرَه أنْ يَكْتُبَ مَقاديرَ كُلِّ شيءٍ في الكونِ بالطَّريقةِ والكيفيَّةِ الَّتي أمَرَه اللهُ أنْ يَكْتُبَ بها ما أراد اللهُ إيجادَه إلى يومِ القيامةِ، قال عُبادةُ: "يا بُنيَّ، إنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: مَنْ مات على غيرِ هذا"، أي: على غيرِ الإيمانِ بالقضاءِ والقَدَرِ، "فليس مِنِّي"، أي: فإنَّه ليس مُؤمِنًا بالعَقيدةِ الَّتي جاء بها النَّبيُّ محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وقد حَدَّثَ عُبادةُ رَضِيَ اللهُ عَنْه ابنَه بهذا الحَديثِ بعدَما أوْصاهُ بقولِه: "يا بُنَيَّ، إنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ حَقيقةِ الإيمانِ"، أي: كَمالَه ولذَّتَه في القَلبِ، "حتَّى تَعْلَمَ"، أي: تُؤمِنَ وتُسلِّمَ، "أنَّ ما أصابَكَ"، أي: مِنْ نِعْمةٍ أو ابتِلاءٍ، "لم يَكُنْ ليُخطِئَكَ"، أي: يُجاوِزَكَ ويتعدَّاكَ إلى غيرِكَ، "وما أخطأكَ"، أي: ممَّا أُنْعِمَ بِه أو ابْتُلي به غيرُك، "لم يَكُنْ لِيُصيبَكَ"، أي: يتَعدَّى صاحِبَه ليَأتيَكَ.

وفي الحَديثِ: بيانُ العَقيدةِ الصَّحيحةِ في الإيمانِ بالقَدْرِ، وأنَّ مَن أنكرها فليس من النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه: الحَثُّ على التَّوكُّلِ على الله تَعالَى والرِّضا بقَدَرِه، ونَفْيِ الحولِ والقوَّةِ، ومُلازَمةِ القَناعةِ، والصَّبرِ على المصائبِ.

الأصول والأحكام

[السنة لابن أبي عاصم] (1/ 50) :

‌108 - ثنا محمد بن المثنى، ثنا يعمر بن بشر، ثنا ابن المبارك، عن رباح بن زيد، عن عمر بن حبيب، عن القاسم بن أبي بزة، قال: سمعت سعيد بن جبير، يحدث عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أول شيء خلق الله تعالى القلم، فأمره فكتب كل شيء يكون .

مسند أبي يعلى (4/ 217 ت حسين أسد) :

‌2329 - حدثنا أحمد بن جميل المروزي، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا رباح بن زيد، عن عمر بن حبيب، عن القاسم بن أبي بزة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أول شيء خلقه الله القلم وأمره فكتب كل شيء

السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (9/ 3) 18158- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أخبرنا محمد بن أيوب الرازى أخبرنا أحمد بن جميل المروزى حدثنا عبد الله بن المبارك عن رباح بن زيد عن عمر بن حبيب عن القاسم بن أبى بزة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه كان يحدث أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : إن أول شىء خلق الله جل ثناؤه القلم وأمره فكتب كل شىء يكون .

وروى ذلك أيضا فى حديث عبادة بن الصامت مرفوعا.

أحاديث ذات صلة