قُلْنا: يا رسولَ اللهِ، أرَأَيتَ ما عَمِلْنا في الشِّركِ، نُؤاخَذُ به؟ قال: مَن أحسَنَ منكم في الإسلامِ، لم يُؤاخَذْ بما عَمِلَ في الشِّركِ، ومَن أساءَ منكم في الإسلامِ، أُخِذَ بما عَمِلَ في الشِّركِ والإسلامِ.
أخرجه مسلم (120)، وابن ماجه (4242)، وأحمد (4408) واللفظ له
قالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، أنُؤاخَذُ بما عَمِلْنا في الجاهِلِيَّةِ؟ قالَ: مَن أحْسَنَ في الإسْلامِ لَمْ يُؤاخَذْ بما عَمِلَ في الجاهِلِيَّةِ، ومَن أساءَ في الإسْلامِ أُخِذَ بالأوَّلِ والآخِرِ.
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6921 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (120) باختلاف يسير اللهُ عَزَّ وجَلَّ واسِعُ الرَّحمةِ، جَزيلُ العَطاءِ لِمَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا، فمهْما بَلَغتْ ذُنوبُ العَبدِ وكَثُرتْ خَطاياهُ وكان كافِرًا، ثمَّ أسْلَمَ؛ غَفَر له ذُنوبَه وتابَ اللهُ عليه، فالإسلامُ يُسقِطُ ما قَبْلَه مِنَ الذَّنُوب، وهذا بِشَرْطِ أنْ يكونَ قدْ أسْلَمَ الإنسانُ إسلامًا حَقيقيًّا، وهذا ما أجابَ به النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ حِينما سَألَه الرَّجلُ: أَنُحاسَبُ بما عَمِلْنا مِن ذُنوبٍ في الجاهليَّةِ؟ وهي فترةُ ما قبل الإسلامِ، فأجابه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّ مَنْ أحسَنَ في الإسلامِ بالمحافظةِ على أركانِه، والقيامِ بِشرائطهِ، وأن يُسلِمَ بقَلْبِه وجوارِحِه؛ فهذا الذي يُغفَرُ له ذَنبُه، ولا يُؤاخَذُ بما عَمِلَ في الجاهليَّةِ، ولا يُحاسَبُ عليه.
وقَولُه: «ومَن أساءَ في الإسْلامِ أُخِذَ بالأوَّلِ والآخِرِ» أي: ومَنْ أساءَ في الإسلامِ، فكَفَر باللهِ مرَّةً أُخرى بعد أن هداه للحَقِّ؛ فإنَّه يُؤخَذُ ويحاسَبُ بِكلِّ كُفْرٍ سلَفَ له في الجاهليَّةِ، وبكُلِّ ذنبٍ فَعَله في الإسلامِ، فكأنَّه لم يُسلِمْ، فيعاقَبُ على جميعِ ما أسلَفَه، ويحتَمِلُ تأويلُه: أنَّه يُؤخَذُ بما جناه في الإسلامِ من المعصيةِ، ويُعيَّرُ بما كان منه في الكُفرِ ويُبَكَّتُ به، كأنَّه يقالُ له: أليس قد فعلتَ كيتَ وكيتَ وأنت كافِرٌ؟ فهلَّا منَعَك إسلامُك من معاودةِ مِثْلِه إذ أسلَمْتَ؟! ثمَّ يُعاقَبُ على قَدْرِ ما يستحِقُّه من المعصيةِ التي اكتسَبَها في الإسلامِ، ولا يُعاقَبُ عقوبةَ الكُفَّارِ؛ لأنَّ المسلِمَ لا يُخلَّدُ في النَّارِ، والكافِرُ مخلَّدٌ فيها أبدًا.
[صحيح مسلم] (1/ 111 ) ((189- (120) حدثنا عثمان بن أبي شيبة.
حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله ؛ قال
قال أناس لرسول الله عليه وسلم: يا رسول الله! أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: ((أما من أحسن منكم في الإسلام فلا يؤاخذ بها.
ومن أساء أخذ بعمله في الجاهلية والإسلام)).
190- (120) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.
حدثنا أبي ووكيع.
ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
واللفظ له.
حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله ؛ قال: قلنا
يا رسول الله! أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: ((من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية.
ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر)).
191- (120) حدثنا منجاب بن الحارث التميمي أخبرنا علي بن مسهر، عن الأعمش ، بهذا الإسناد، مثله.
[سنن ابن ماجه] (2/ 1417 ) 4242- حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا وكيع، وأبي، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله ، قال: قلنا: يا رسول الله أنؤاخذ بما كنا نعمل في الجاهلية؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أحسن في الإسلام، لم يؤاخذ بما كان في الجاهلية، ومن أساء، أخذ بالأول والآخر)).
[مسند أحمد] (7/ 414 ط الرسالة) ((4408- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا وائل يحدث، عن عبد الله ، قال: قلنا: يا رسول الله، أرأيت ما عملنا في الشرك، نؤاخذ به؟ قال: (( من أحسن منكم في الإسلام، لم يؤاخذ بما عمل في الشرك، ومن أساء منكم في الإسلام، أخذ بما عمل في الشرك والإسلام)).