- كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَكرَهُ عَشرَ خِلالٍ: تَخَتُّمَ الذَّهَبِ، وجَرَّ الإزارِ، والصُّفرةَ -يَعني الخَلوقَ-، وتَغييرَ الشَّيبِ -قال: جَريرٌ: إنَّما يَعني بذلك نَتفَه-، وعَزلَ الماءِ عن مَحِلِّه، والرُّقى، إلَّا بالمُعَوِّذاتِ، وفَسادَ الصَّبيِّ غَيرَ مُحرِّمِه، وعَقدَ التَّمائِمِ ، والتَّبرُّجَ بالزِّينةِ لِغَيرِ مَحِلِّها، والضَّربَ بالكِعابِ .
أخرجه البخاري (6921)، ومسلم (120) باختلاف يسيرأخرجه أبو داود (4222)، والنسائي (5088) باختلاف يسير
قالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، أنُؤاخَذُ بما عَمِلْنا في الجاهِلِيَّةِ؟ قالَ: مَن أحْسَنَ في الإسْلامِ لَمْ يُؤاخَذْ بما عَمِلَ في الجاهِلِيَّةِ، ومَن أساءَ في الإسْلامِ أُخِذَ بالأوَّلِ والآخِرِ.
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6921 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (120) باختلاف يسير اللهُ عَزَّ وجَلَّ واسِعُ الرَّحمةِ، جَزيلُ العَطاءِ لِمَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا، فمهْما بَلَغتْ ذُنوبُ العَبدِ وكَثُرتْ خَطاياهُ وكان كافِرًا، ثمَّ أسْلَمَ؛ غَفَر له ذُنوبَه وتابَ اللهُ عليه، فالإسلامُ يُسقِطُ ما قَبْلَه مِنَ الذَّنُوب، وهذا بِشَرْطِ أنْ يكونَ قدْ أسْلَمَ الإنسانُ إسلامًا حَقيقيًّا، وهذا ما أجابَ به النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ حِينما سَألَه الرَّجلُ: أَنُحاسَبُ بما عَمِلْنا مِن ذُنوبٍ في الجاهليَّةِ؟ وهي فترةُ ما قبل الإسلامِ، فأجابه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّ مَنْ أحسَنَ في الإسلامِ بالمحافظةِ على أركانِه، والقيامِ بِشرائطهِ، وأن يُسلِمَ بقَلْبِه وجوارِحِه؛ فهذا الذي يُغفَرُ له ذَنبُه، ولا يُؤاخَذُ بما عَمِلَ في الجاهليَّةِ، ولا يُحاسَبُ عليه.
وقَولُه: «ومَن أساءَ في الإسْلامِ أُخِذَ بالأوَّلِ والآخِرِ» أي: ومَنْ أساءَ في الإسلامِ، فكَفَر باللهِ مرَّةً أُخرى بعد أن هداه للحَقِّ؛ فإنَّه يُؤخَذُ ويحاسَبُ بِكلِّ كُفْرٍ سلَفَ له في الجاهليَّةِ، وبكُلِّ ذنبٍ فَعَله في الإسلامِ، فكأنَّه لم يُسلِمْ، فيعاقَبُ على جميعِ ما أسلَفَه، ويحتَمِلُ تأويلُه: أنَّه يُؤخَذُ بما جناه في الإسلامِ من المعصيةِ، ويُعيَّرُ بما كان منه في الكُفرِ ويُبَكَّتُ به، كأنَّه يقالُ له: أليس قد فعلتَ كيتَ وكيتَ وأنت كافِرٌ؟ فهلَّا منَعَك إسلامُك من معاودةِ مِثْلِه إذ أسلَمْتَ؟! ثمَّ يُعاقَبُ على قَدْرِ ما يستحِقُّه من المعصيةِ التي اكتسَبَها في الإسلامِ، ولا يُعاقَبُ عقوبةَ الكُفَّارِ؛ لأنَّ المسلِمَ لا يُخلَّدُ في النَّارِ، والكافِرُ مخلَّدٌ فيها أبدًا.
[صحيح البخاري] (9/ 14) 6921- حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا سفيان، عن منصور والأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ((قال رجل: يا رسول الله، أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر)).
[صحيح مسلم] (1/ 111 ) 189- (120) حدثنا عثمان بن أبي شيبة.
حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله ؛ قال
قال أناس لرسول الله عليه وسلم: يا رسول الله! أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: ((أما من أحسن منكم في الإسلام فلا يؤاخذ بها.
ومن أساء أخذ بعمله في الجاهلية والإسلام))
[سنن أبي داود] (4/ 89) 4222- حدثنا مسدد، حدثنا المعتمر، قال: سمعت الركين بن الربيع، يحدث عن القاسم بن حسان، عن عبد الرحمن بن حرملة، أن ابن مسعود ، كان يقول: (( كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يكره عشر خلال: الصفرة- يعني الخلوق- وتغيير الشيب، وجر الإزار، والتختم بالذهب، والتبرج بالزينة لغير محلها، والضرب بالكعاب، والرقى إلا بالمعوذات، وعقد التمائم، وعزل الماء لغير أو غير محله- أو عن محله-، وفساد الصبي غير محرمه)) قال أبو داود: ((انفرد بإسناد هذا الحديث أهل البصرة والله أعلم))
[سنن النسائي] (8/ 141) 5088- أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا المعتمر قال: سمعت الركين يحدث عن القاسم بن حسان عن عمه عبد الرحمن بن حرملة، عن عبد الله بن مسعود ((أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يكره عشر خصال؛ الصفرة يعني الخلوق وتغيير الشيب، وجر الإزار، والتختم بالذهب، والضرب بالكعاب، والتبرج بالزينة لغير محلها، والرقى إلا بالمعوذات، وتعليق التمائم، وعزل الماء بغير محله، وإفساد الصبي غير محرمه))