لعَنَ اللهُ اليهودَ، اتَّخَذوا قُبورَ أنبيائِهم مساجِدَ.
أخرجه أحمد (21604) واللفظ له، وعبد بن حميد (244)، والطبراني (5/150) (4907)أخرجه أحمد (8788) واللفظ له، وأخرجه مسلم (530) بزيادة "والنصارى"أخرجه البخاري (437) بلفظ: "قاتل الله"، ومسلم (530) بزيادة "النصارى"
لَمَّا نَزَلَ برَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً علَى وجْهِهِ، فإذا اغْتَمَّ كَشَفَها عن وجْهِهِ، فقالَ وهو كَذلكَ: لَعْنَةُ اللَّهِ علَى اليَهُودِ والنَّصارَى؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيائِهِمْ مَساجِدَ.
يُحَذِّرُ ما صَنَعُوا.
الراوي : عبدالله بن عباس وعائشة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3453 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] بَنى الإسلامُ مُجتمعَ التَّوحيدِ الخالِصِ للهِ عزَّ وجلَّ، وقضَى على كلِّ مَظاهِرِ الشِّركِ به، وأغلَقَ كُلَّ بابٍ قدْ يَعبُرُ مِن خِلالِه الشِّركُ مِن جَديدٍ.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها، والصَّحابيُّ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، أنَّه لمَّا اشْتَدَّ بِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَرَضُ ونَزَلَ به المَوتُ، جَعَلَ يَضَعُ «خَميصةً» -وهي: كِساءٌ مُخَطَّطٌ- عَلى وجْهِه، «فَإذا اغتَمَّ كَشَفَها»، أي: فإذا ضاقَتْ أنْفاسُه بسَبَبِ اشْتِدادِ الحَرارةِ كَشَفَ الخَميصةَ، فأَخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو على هذه الحالِ الحاضِرينَ عِندَه مِن الصَّحابةِ عن حُلولِ اللَّعْنةِ باليَهودِ والنَّصارى وطَردِهِم مِن رَحْمةِ اللهِ؛ بِسَببِ أنهم اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيائهِم مَساجِدَ، فإمَّا أنَّهم كانوا يَسجُدونَ لقُبورِ أنبيائِهم؛ تَعظيمًا لهم، وذلك هو الشِّركُ الجَلِيُّ، وإمَّا أنَّهم كانوا يتَّخِذونَها أمكِنةً للسُّجودِ يُصَلُّون ويَعبُدون اللهَ تعالَى فيها؛ لاعتقادِهم أنَّ الصَّلاةَ إلى قُبورِهم أفضَلُ وأعظَمُ مَوقِعًا عندَ اللِه، وذلك هو الشِّركُ الخَفيُّ؛ لتَضَمُّنِه ما يَرجِعُ إلى تَعظيمِ مَخلوقٍ فيما لم يُؤذَنْ له، فنهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه عن مُشابَهةِ ذلك الفِعلِ؛ لأنَّه مِن فِعلِ اليهودِ والنَّصارى، ولأنَّه ذَريعةٌ مُوصِلةٌ للشِّركِ باللهِ عزَّ وجلَّ، فيَحرُمُ تَعظيمُ القُبورِ وتَقديسُها.
وفي الحَديثِ: النَّهْيُ عن بِناءِ المَساجِدِ عَلى القُبورِ.
وَفيه: النَّهْيُ عن التَّشَبُّهِ باليَهودِ والنَّصارَى.
[مسند أحمد] (14/ 393) 8788- حدثنا الخزاعي، قال: أخبرنا ليث، عن يزيد بن الهاد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لعن الله اليهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))
[صحيح مسلم] (1/ 376) 20- (530) حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، ومالك، عن ابن شهاب، حدثني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قاتل الله اليهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) 21- (530) وحدثني قتيبة بن سعيد، حدثنا الفزاري، عن عبيد الله بن الأصم، حدثنا يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))
---
[مسند أحمد] (35/ 482) 21604- حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا ابن أبي ذئب، عن عقبة بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن زيد بن ثابت ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لعن الله اليهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))
المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (1/ 216) 244- حدثنا عبد الملك بن عمرو وعثمان بن عمر، عن ابن أبي ذئب، عن عقبة بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن زيد بن ثابت , أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: ((قاتل الله اليهود؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)).
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (5/ 150) 4907- حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي، حدثنا القعنبي، حدثنا ابن أبي ذئب، عن عقبة بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن زيد بن ثابت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجدا.