- ليس دون خمسِ أوسُقٍ في الثَّمرِ صدقةٌ، وليس دون خمسِ أواقٍ من الورِقِ صدقةٌ، وليس فيما دون خمسِ ذِوَدٍ من الإبلِ صدقةٌ
أخرجه البخاري (1459) بلفظه، ومسلم (979)، وأبو داود (1558) كلاهما بلفظ مقارب.
قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ليسَ فِيما دُونَ خَمْسِ أواقٍ صَدَقَةٌ، وليسَ فِيما دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وليسَ فِيما دُونَ خَمْسِ أوْسُقٍ صَدَقَةٌ.
الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1405 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (979) باختلاف يسير بيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ الزَّكاةِ للأنواعِ المختلِفةِ مِن الأموالِ، وبيَّنَ الأنصِبةَ الَّتي تجبُ فيها الزَّكاةُ، والحدَّ الأدْنى الذي لا تَجبُ فيه.
وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ليس على مَن لم يَملِكْ خَمْسَ أواقٍ مِن الفِضَّةِ زكاةٌ، والأُوقيَّةُ: أربعونَ دِرهمًا، والمُرادُ بالدِّرهمِ الخالِصُ مِن الفِضَّةِ، والخمْسُ أواقٍ تُساوي مِئتَيْ دِرهمٍ، وما زادَ ففي كلِّ أربعينَ دِرهمًا دِرهمٌ، وتَقديرُ ذلك بالموازينِ الحَديثةِ يُساوي تقريبًا 595 جرامًا من الفِضَّةِ الخالِصةِ.
وليس على مَن لم يملِكْ خَمْسَ ذَوْدٍ مِن الإبل زَكاةٌ، والذَّودُ هو أوَّلُ اسمِ جَماعاتِ الإبلِ وهو ما بيْنَ الثَّلاثِ إلى العَشرِ، فمَن ملَكَ مِن الإبلِ أربعةً فلا شَيءَ فيها، ومَن ملَكَ مِن خمسٍ إلى تِسعٍ يجِبُ فيها شاةٌ واحِدةٌ، فإذا زادَ هذا النِّصابُ زادتِ الزكاةُ بحَسَبِ التَّفاصيلِ المذكورةِ في الرِّواياتِ.
وليس على مَن لم يملِكْ خمْسةَ أوسُقٍ مِن الحُبوبِ والثِّمارِ زكاةٌ، والوَسْقُ: سِتُّونَ صاعًا، فالخَمسةُ أوسُقٍ نِصابُ الزَّكاةِ: ثَلاثُمِئةِ صاعٍ، ويُساوي تقريبًا 653 كيلو جِرامٍ بالموازينِ الحَديثةِ، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ الفَواكهَ والخَضْراواتِ لا زكاةَ فيها؛ لأنَّها ليستْ ممَّا يُكالُ كالحبوبِ والثِّمارِ، وأيضًا ليستْ ممَّا يُدَّخَرُ ويُتَّخَذُ قُوتًا، والزَّكاةُ إنَّما تجبُ في الأقواتِ الَّتي تخرُجُ مِن الأرضِ؛ كالتَّمرِ والزَّبيبِ والبُرِّ والشَّعيرِ والأرزِ والذُّرةِ، وغيرِ ذلك.
فهذا الحَديثُ أصلٌ في بيانِ مَقاديرِ أنصِبةِ الأموالِ الَّتي تجبُ فيها الزَّكاةُ، فنِصابُ الفِضَّةِ مِئَتا دِرهمٍ، ونِصابُ الإبِلِ خمْسةٌ، ونِصابُ الحُبوبِ والثِّمارِ الَّتي تُكالُ ثلاثمائة صاع.
التمهيد - ابن عبد البر (8/ 215 ت بشار) :
ومن اضطراب هذا الحديث، واختلاف إسناده:
ما أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد، قال: حدثنا حمزة بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا محمد بن منصور الطوسي، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن يحيى بن حبان ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، وكانا ثقة، عن يحيى بن عمارة بن أبي حسن وعباد بن تميم، وكانا ثقة، عن أبي سعيد الخدري ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة".
قال أبو عمر: اتفق ابن إسحاق والوليد بن كثير، على مخالفة مالك في هذا الحديث، فجعلاه: عن محمد هذا، عن يحيى بن عمارة وعباد بن تميم، عن أبي سعيد.
وجعله مالك: عن محمد، عن أبيه، عن أبي سعيد.
وهو عند أكثر أهل العلم بالحديث وهم من مالك، والله أعلم.
[صحيح البخاري] (2/ 119) :
1459 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة، وليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة.
صحيح مسلم (2/ 673 ت عبد الباقي) :
1 - (979) وحدثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد.
حدثنا سفيان بن عيينة.
قال: سألت عمرو بن يحيى بن عمارة.
فأخبرني عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة.
ولا فيما دون خمس ذود صدقة.
ولا فيما دون خمس أواقي صدقة ".
سنن أبي داود (2/ 94 ت محيي الدين عبد الحميد) :
1558 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، قال: قرأت على مالك بن أنس، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، قال: سمعت أبا سعيد الخدري ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة