كان بَيْتي من أطوَلِ بيتٍ حَولَ المسجِدِ، فكان بلالٌ يُؤذِّنُ عليه الفَجرَ، فيَأْتي بسَحَرٍ، فيَجلِسُ على البَيتِ يَنظُرُ إلى الفَجرِ، فإذا رَآهُ تَمطَّى، ثم قال: اللَّهُمَّ إنِّي أحمَدُكَ وأستَعينُكَ على قُرَيشٍ أنْ يُقيموا دِينَكَ، قالت: ثم يُؤذِّنُ، قالت: واللهِ ما عَلِمْتُه كان تَرَكَها ليلةً واحدةً: هذه الكَلماتِ.

الدلالات الموضوعية:# أذان - أذان الفجر# مناقب وفضائل - فضل قريش# أذان - المؤذن مؤتمن# صلاة - وقت صلاة الفجر# أذان - صفة الأذان وموضعه# أذان - الأذان في المنارة# مناقب وفضائل - بلال بن رباح
المصدر: تخريج سنن أبي داود، الوهم والإيهام
الراوي: امرأة من بني النجار
المحدث: ابن القطان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (519)، والبيهقي (2019) واللفظ لهما، وأورده ابن هشام في ((المغازي)) (1/ 509) بنحوه.أخرجه أبو داود (519)، والبيهقي (2077)

الشرح والتوضيح

كان بيتي منْ أطولِ بيتٍ حولَ المسجدِ وكان بلالُ يؤذنُ عليهِ الفجرَ فيأتي بسَحَرٍ فيجلسُ على البيتِ ينظرُ إلى الفجرِ فإذا رآهُ تمطَّى، ثم قال : اللهمَّ إني أحمدُكَ وأستعينُكَ على قريشٍ أن يُقيموا دِينَكَ .قالتْ : ثم يُؤذِّنُ .قالتْ : واللهِ ما علمتُهُ كان تركها ليلةً واحدةً تعني هذهِ الكلماتِ الراوي : امرأة من بني النجار المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 519 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (519)، والبيهقي (2077) الأذانُ هو إعلامٌ بدُخولِ وَقْتِ الصَّلاةِ، وكانوا قديمًا يُنادُونَ بالأذانِ مِنْ عُلْوٍ حتَّى يَصِلَ الصَّوتُ إلى أَبْعَدِ مَدًى يُمْكِنُ أنْ يَصِلَ إليه.

وفي هذا الحديثِ تَقولُ امرأةٌ مِنْ بَنِي النَّجارِ: "كان بيتي مِنْ أَطولِ بيتٍ حولَ المسجدِ"، أي: مِنْ أعلى الأبنيةِ المُجاوِرةِ لِمْسجدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "وكان بلالٌ يؤذِّنُ عليه الفَجْرَ"، أي: يَصْعَدُ عليه ليُناديَ بأذانِ الفَجْرِ، وكان بلالٌ مؤذِّنَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فيأتي بسَحَرٍ" والسَّحَرُ: الوقتُ الَّذي يكونُ قُبيلَ الفَجْرِ، "فيَجْلِسُ على البيتِ يَنْظُرُ إلى الفَجْرِ"، أي: يُراقِبُ السَّماءَ يتَحرَّى دُخولَ وقتِ الفَجْرِ، "فإذا رآه تَمطَّى"، أي: إذا دَخَل الوقتُ مَدَّ جِسْمَه واعْتَدَل قائمًا مُنفرِدًا.

ثُمَّ قال بلالٌ رضِيَ اللهُ عنه داعيًا: "اللَّهُمَّ إنِّي أحْمَدُك وأسْتَعينُك على قُريشٍ أنْ يُقيموا دِينَك"، أي: أَدْعوكَ يا ربِّ، وأَطْلبُ مِنْكَ العونَ على قُريشٍ حتَّى يَدْخلوا في دِينِ الإسلامِ ويُقيموا شَعائرَه؛ وذلك لأنَّ قُريشًا هم قَلْبُ العَرَبِ وأهلُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا دَخَلوا في الإسلامِ دَخَل كُلُّ العَرَبِ تَبَعًا لهم.

قالتِ المرأةُ: "َّثُمَّ يؤذِّنُ"، أي: عَقِبَ قولِه هذا الدُّعاءَ، ثُمَّ قالَتْ: "واللهِ ما عَلِمتُه كان تَرَكَها ليلةً واحدةً- تَعْني هذه الكَلِماتِ-"، أي: لم يَتْرُكْ هذا الدُّعاءَ يومًا في أذانِ الفَجْرِ.

وفي الحديث: الدُّعاءُ قبلَ الأذانِ.

وفيه: إشارةٌ إلى عُلوِّ قَدْرِ قُريشٍ بينَ العربِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 143) 519- حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن امرأة من بني النجار قالت: كان بيتي من أطول بيت حول المسجد وكان بلال يؤذن عليه الفجر فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر، فإذا رآه تمطى، ثم قال: ((اللهم إني أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك)) قالت: ثم يؤذن، قالت: والله ما علمته كان تركها ليلة واحدة تعني هذه الكلمات

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (1/ 425) 2077- أخبرنا أبو على الروذبارى أخبرنا أبو بكر بن داسة أخبرنا أبو داود حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب حدثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن امرأة من بنى النجار قالت: كان بيتى من أطول بيت حول المسجد، فكان بلال يؤذن عليه الفجر فيأتى بسحر فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر فإذا رآه تمطى ثم قال: اللهم إنى أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك قالت ثم يؤذن قالت والله ما علمته كان تركها ليلة واحدة هذه الكلمات.

أحاديث ذات صلة