مَن قتَلَ مُتعمِّدًا دُفِعَ إلى أَولياءِ القَتيلِ، فإنْ شاؤوا قتَلوه، وإنْ شاؤوا أخَذوا الدِّيَةَ، وهي ثلاثونَ حِقَّةً وثلاثونَ جَذعةً وأربعونَ خَلِفةً، وذلك عَقلُ العَمدِ، وما صالَحوا عليه فهو لهم، وذلك تَشديدُ العَقلِ.
أخرجه أبو داود (4564)، والنسائي (4801)، وابن ماجه (2630)، وأحمد (6717) واللفظ له
من قتل مُتعمِّدًا دُفعَ إلى أولياءِ المقتولِ فإنْ شاؤوا قَتلوا، وإنْ شاؤوا أخذوا الدِّيةَ، وهي ثلاثونَ حِقَّةً، وثلاثونَ جذَعةً، وأربعونَ خلِفةً، وما صالحوا عليهِ فهو لهمْ .
وذلكَ لتشديدِ العقلِ الراوي : [جد عمرو بن شعيب] المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 1387 خلاصة حكم المحدث : حسن غريب التخريج : أخرجه ابن ماجه (2626) وأحمد (6717) باختلاف يسير، وأبو داود (4506) مختصرا قَتْلُ المؤمِنِ بغَيرِ حقٍّ مِن أعظَمِ الذُّنوبِ، وأكبَرِ الكبائرِ، وأعظَمِ الآثامِ عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، وقد بيَّن الشرعُ حَدَّ مَن يُقتَلُ مؤمنٌ ظُلمًا، وجَعَل استيفاءَ الحقِّ لأولياءِ المقتولِ، كما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في هذا الحديثِ: "مَن قتَل مؤمِنًا مُتعمِّدًا"، أي: أيُّ أحدٍ قتَل رجُلًا مؤمِنًا عن عَمدٍ وقصدٍ، ظُلمًا وعُدوانًا، "دُفِع إلى أولياءِ المقتولِ"، أي: دُفِع هذا القاتِلُ إلى أهلِ المقتولِ فيَأخُذونه ويَنظُرون في أمْرِه، "فإن شاؤوا قَتَلوا"، أي: فإنْ رأى أهلُ المقتولِ أن يَقتُلوا هذا القاتِلَ قتَلوه بالقِصاصِ، "وإن شاؤوا أخَذوا الدِّيَةَ"، أي: وإنْ رَضِي أهلُ المقتولِ أن يَأخُذوا الدِّيَةَ أخَذوها بدَلًا مِن القِصاصِ، "وهي"، أي: ومقدارُ الدِّيةِ: "ثَلاثون حِقَّةً"، والحِقَّةُ هي النَّاقةُ الَّتي استَكمَلَت ثَلاثَ سِنين، وسُمِّيَت النَّاقةُ الَّتي بلَغَت ثلاثَ سِنين حِقَّةً؛ لأنَّها استحقَّت الوَطْءَ والحمْلَ، "وثَلاثون جَذَعةً"، والجذَعةُ هي النَّاقةُ الَّتي استَكمَلَت أربعَ سِنين ودخَلَت في السَّنةِ الخامسةِ، وسُمِّيَت بالجذَعةِ لأنَّها جَذَعَت مُقدَّمَ أسنانِها أي: كُسِرَت وسقَطَت، "وأربَعون خَلِفةً"، أي: وأربَعون ناقةً حوامِلَ، في بُطونِها أولادُها، وسُمِّيَت بذلك كِنايةً عن الخَلِفِ وهو المخاضُ والولادةُ.
قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "وما صالَحوا عليه فهو لهم"، أي: وما اتَّفَق عليه أهلُ المقتولِ فهو لهم جائزٌ؛ فربَّما صالَحوا أو عفَوْا، فكلُّ ذلك جائزٌ لهم؛ "وذلك لتَشْديدِ العَقْلِ"، أي: تشديدًا لأمرِ الدِّيةِ وتَعظيمًا لأمرِ القتلِ، وعدمِ التَّهاونِ فيه.
[سنن أبي داود] (4/ 189) 4564- قال أبو داود: وجدت في كتابي عن شيبان، ولم أسمعه منه فحدثناه أبو بكر، صاحب لنا ثقة قال: حدثنا شيبان، حدثنا محمد يعني ابن راشد، عن سليمان يعني ابن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم دية الخطإ على أهل القرى أربع مائة دينار، أو عدلها من الورق، ويقومها على أثمان الإبل، فإذا غلت رفع في قيمتها، وإذا هاجت رخصا نقص من قيمتها، وبلغت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين أربع مائة دينار إلى ثمان مائة دينار، وعدلها من الورق ثمانية آلاف درهم، وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل البقر مائتي بقرة، ومن كان دية عقله في الشاء فألفي شاة، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن العقل ميراث بين ورثة القتيل على قرابتهم، فما فضل فللعصبة)) قال: وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأنف إذا جدع الدية كاملة، وإذا جدعت ثندوته فنصف العقل خمسون من الإبل أو عدلها من الذهب، أو الورق أو مائة بقرة أو ألف شاة، وفي اليد إذا قطعت نصف العقل، وفي الرجل نصف العقل، وفي المأمومة ثلث العقل، ثلاث وثلاثون من الإبل، وثلث أو قيمتها من الذهب، أو الورق، أو البقر، أو الشاء، والجائفة مثل ذلك وفي الأصابع في كل أصبع عشر من الإبل، وفي الأسنان في كل سن خمس من الإبل، وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عقل المرأة بين عصبتها من كانوا لا يرثون منها شيئا إلا ما فضل عن ورثتها، وإن قتلت فعقلها بين ورثتها، وهم يقتلون قاتلهم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس للقاتل شيء، وإن لم يكن له وارث فوارثه أقرب الناس إليه، ولا يرث القاتل شيئا)) قال محمد: هذا كله حدثني به سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو داود: ((محمد بن راشد من أهل دمشق، هرب إلى البصرة من القتل)).
[سنن النسائي] (8/ 42) 4801- أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أنبأنا محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من قتل خطأ فديته مائة من الإبل؛ ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة، وعشرة بني لبون ذكور.
قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقومها على أهل القرى، أربعمائة دينار أو عدلها من الورق، ويقومها على أهل الإبل إذا غلت رفع في قيمتها، وإذا هانت نقص من قيمتها على نحو الزمان ما كان، فبلغ قيمتها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الأربعمائة دينار إلى ثمانمائة دينار أو عدلها من الورق.
قال: وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من كان عقله في البقر على أهل البقر مائتي بقرة، ومن كان عقله في الشاة ألفي شاة، وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم، فما فضل فللعصبة، وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعقل على المرأة عصبتها من كانوا، ولا يرثون منه شيئا إلا ما فضل عن ورثتها، وإن قتلت فعقلها بين ورثتها وهم يقتلون قاتلها)).
[سنن ابن ماجه] (2/ 878 ) 2630- حدثنا إسحاق بن منصور المروزي قال: أنبأنا يزيد بن هارون قال: أنبأنا محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من قتل خطأ فديته من الإبل ثلاثون بنت مخاض وثلاثون ابنة لبون وثلاثون حقة وعشرة بني لبون)).
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقومها على أهل القرى أربعمائة دينار، أو عدلها من الورق، ويقومها على أزمان الإبل إذا غلت رفع في ثمنها وإذا هانت نقص من ثمنها، على نحو الزمان ما كان.
فبلغ قيمتها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الأربعمائة دينار إلى ثمانمائة دينار، أو عدلها من الورق ثمانية آلاف درهم، وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن من كان عقله في البقر، على أهل البقر مائتي بقرة، ومن كان عقله في الشاء، على أهل الشاء ألفي شاة ((.
[مسند أحمد] (11/ 326 ط الرسالة) ((6717- حدثنا أبو النضر وعبد الصمد، قالا: حدثنا محمد، حدثنا سليمان- يعني ابن موسى-، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من قتل متعمدا دفع إلى أولياء القتيل، فإن شاؤوا قتلوه، وإن شاؤوا أخذوا الدية، وهي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة، وذلك عقل العمد، وما صالحوا عليه، فهو لهم، وذلك تشديد العقل)).