قمْ يا بلالُ فأرِحْنا بالصلاةِ
أخرجه أبو داود (4986)، وأحمد (23154)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (5549)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (7149) واللفظ لهم وفيه قصة.
عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ قَالَ مِسْعَرٌ: أُرَاهُ مِنْ خُزَاعَةَ لَيْتَنِي صَلَّيْتُ فَاسْتَرَحْتُ، فَكَأَنَّهُمْ عَابُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: يا بلالُ أقمِ الصلاةَ، أرِحْنا بها الراوي : رجل من خزاعة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4985 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4985)، وابن أبي شيبة في ((مسنده)) (940)، والإسماعيلي في ((معجم الشيوخ)) (211) واللفظ لهم تامًا.
الصَّلاةُ أعظمُ أركانِ الإسلامِ العَمليَّةِ، ولها أهمِّيَّتُها الخاصَّةُ في الشَّرعِ، وفيها مِن الرُّوحانيَّاتِ والصِّلةِ باللهِ ما يَجْعَلُ القلبَ يَرْتاحُ ويَخْرُجُ مِنْ متاعبِ الدُّنيا إلى مَعِيَّةِ الحَقِّ سُبْحانَه، وقد جعلتُ قُرَّةُ عينِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الصَّلاةِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ رَّجُلٌ من خُزاعةَ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: "يا بلالُ، أَقِمِ الصَّلاةَ، أَرِحْنا بها"، أي: ارْفَعْ أذانَ الصَّلاةِ وأَقِمْها؛ لِنَستريحَ بِها، وكأنَّ دُخولَه فيها هو الرَّاحةُ مِنْ تَعَبِ الدُّنيا ومَشاغِلِها؛ لِمَا فيها مِنْ مُناجاةٍ للهِ تعالى وراحةٍ للرُّوحِ والقَلْبِ، ولا عَجَبَ في ذلك؛ فإنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم هو القائلُ: "وجُعِلتْ قُرَّةُ عَيْنِي في الصَّلاةِ"، وطَلَبُ الرَّاحةِ في الصَّلاةِ يَصْدُرُ ممَّنْ كان خاشعًا فيها ومُحِبًّا لها، وإنْ كانت ثَقيلةً على البعضِ؛ كما قال اللهُ: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45] .
وفي الحَديثِ: أنَّ الصَّلاةَ راحةٌ للقَلْبِ مِنْ تَعَبِ الدُّنيا ومَشاغِلِها.
سنن أبي داود (4/ 296) 4986 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا إسرائيل، حدثنا عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن محمد ابن الحنفية، قال: انطلقت أنا وأبي، إلى صهر لنا من الأنصار نعوده فحضرت الصلاة فقال لبعض أهله: يا جارية ائتوني بوضوء لعلي أصلي فأستريح، قال: فأنكرنا ذلك عليه، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: قم يا بلال فأرحنا بالصلاة
[مسند أحمد] (38/ 225) 23154 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن محمد ابن الحنفية قال: دخلت مع أبي على صهر لنا من الأنصار فحضرت الصلاة، فقال: يا جارية ائتني بوضوء لعلي أصلي، فأستريح، فرآنا أنكرنا ذاك عليه، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قم يا بلال، فأرحنا بالصلاة
شرح مشكل الآثار (14/ 167) 5549 - حدثنا يزيد بن سنان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن محمد ابن الحنفية قال: دخلت مع أبي على صهر لنا من الأنصار، فحضرت الصلاة، فقال: يا جاريتي , ائتني بوضوء لعلي أتوضأ فأستريح، فرآنا أنكرنا ذلك، أو فكأنه رآنا أنكرنا ذلك، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " قم يا بلال فأرحنا بالصلاة " .
فأنكر هذا الحديث منكر، وقال: كيف تقبلون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بأن يراح من الصلاة؟، فكان جوابنا له في ذلك: أنه ليس في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يراح من الصلاة، ولو كان الحديث كذلك، لأنكرناه كما أنكره، ولكن الذي في الحديث إنما هو أمره صلى الله عليه وسلم بلالا أن يريحه بالصلاة من غيرها إذ كانت الصلاة هي قرة عينه، فأمر أن يراح بها مما سواها مما ليس منزلته كمنزلتها، وهذا كلام صحيح معقول، والله أعلم بمراده صلى الله عليه وسلم بذلك، ما هو مما يشبه ما كان عليه في أمور الله عز وجل، وفي أداء فرائضه، وفي التمسك بها، وفي غلبتها على قلبه، وفي أن لا شيء عنده مثلها، وبالله التوفيق.
معرفة الصحابة لأبي نعيم (6/ 3097) 7149 - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن محمد ابن الحنفية، قال: دخلت مع أبي على صهر لنا من الأنصار فحضرت الصلاة، فقال: يا جارية، ائتيني بوضوء لعلي أصلي فأستريح، فرآنا أنكرنا ذاك عليه، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " قم يا بلال فأرحنا بالصلاة " رواه ثابت بن أبي صفية، عن سالم بن أبي الجعد، عن محمد ابن الحنفية، قال: حدثني صهر لنا من أسلم ورواه مسعر، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن رجل من خزاعة