كنتُ ساقيَ القَومِ تِينًا وزَبيبًا، خَلَطْناهما جميعًا، وكان في القَومِ رجُلٌ يُقالُ له أبو بَكرٍ، فلمَّا شَرِبَ قال:
أُحَيِّي أُمَّ بَكرٍ بالسَّلامِ وهل لكِ بعدَ قَومِكِ مِن سَلامِ
يُحَدِّثُنا الرَّسولُ بأنْ سَنُحْيا وكيف حياةُ أصداءٍ وهامِ
فبَيْنا نحنُ كذلكَ والقَومُ يَشرَبونَ، إذْ دخَلَ علينا رجُلٌ مِن المُسلِمينَ، فقال: ما تَصنَعونَ؟ إنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعالى قد نَزَّلَ تَحريمَ الخَمرِ.
فأرَقْنا الباطيةَ، وكَفَأْناها، ثمَّ خَرَجْنا فوَجَدْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائمًا على المِنبَرِ يَقرأُ هذه الآيةَ ويُكَرِّرُها: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة: 91].
أخرجه البزار (7532)
[مسند البزار = البحر الزخار] (14/ 72) :
7532- وجدت في كتابي بخطي، عن أبي كريب عن يونس بن بكير عن مطر بن ميمون، حدثنا أنس بن مالك قال: كنت ساقي القوم تينا وزبيبا أخلطناهما جميعا، وكان في القوم رجل يقال له: أبو بكر رجل من كنانة فلما شرب قال:
حيي أم بكر بالسلام.
.
.
وهل لك بعد قومك من سلام
يحدثنا الرسول بأن سنحيى.
.
.
وكيف حياة أصداء وهام
فبينما نحن كذلك والقوم يشربون إذ دخل علينا رجل من المسلمين فقال: ما تصنعون؟ إن الله تبارك وتعالى قد نزل تحريم الخمر فأرقنا الباطية وكفأناها، ثم خرجنا فوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما على المنبر يقرأ هذه الآية ويكررها {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون} .
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أنس بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه ومطر بن ميمون الكوفي قد حدث، عن أنس بأحاديث، وعن غيره.