قال نافعٌ: ولا أعلَمُه إلَّا عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، [قال عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ]: قال أبي: ولم يشُكَّ يونسَ، قال: عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُبغِضُ البليغَ مِن الرِّجالِ، الذي يتخلَّلُ بلِسانِه كما تتخلَّلُ الباقرةُ بلِسانِها.

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - التشدق بالكلام# إيمان - ذم الكلام وأهله
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (5005)، والترمذي (2853)، وأحمد (6758) واللفظ له

الشرح والتوضيح

إن اللهَ عز وجل يُبْغِضُ البَلِيغَ من الرجالِ، الذي يَتَخَلَّلُ بلسانِهِ، تَخَلُّلَ الباقِرةِ بلِسانِها الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5005 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5005) واللفظ له، والترمذي (2853)، وأحمد (6543) مَنْ كَثُرَ كلامُه كَثُر خَطَؤُه، ومَن اعْتادَ ذَلِكَ فإنَّه يَصْعُبُ عليه الرُّجوعُ إلى الصَّوابِ وإلى إمساكِ لسانِه، حتَّى إنَّه لَيتلذَّذُ بالكلامِ، ويَتشدَّقُ بلِسانِه مُسْتَسيغًا ومُتلذِّذًا بفَصاحتِه وطلاقَةِ لسانِه.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ الله عزَّ وجلَّ يُبْغِضُ البَليغَ مِنَ الرِّجالِ"، أي: الفَصيحَ الَّذي يُعبِّرُ عمَّا في نَفْسِه بأَحْسَنِ عِبارةٍ، والمقصودُ هنا مَنْ يَتكلَّفُ ويُكْثِرُ الكلامَ ويَتفاصَحُ بِه ويَتشدَّقُ على النَّاسِ، "الذي يتَخلَّلُ بلِسانِه تَخَلُّلَ الباقِرةِ بلِسانِها"، أي: مِنْ كَثْرةِ كلامِه وتَشدُّقِه يُقلِّبُ لسانَه في فَمِه وبينَ أسنانِه تَلذُّذًا بالكلامِ، كما تَفْعَلُ ذلك البقَرةُ تَلذُّذًا بالطَّعامِ، وهذا التَّشبيهُ للتَّنفيرِ مِن كَثْرةِ الكلامِ دونَ داعٍ.

وفي الحديثِ: الزَّجرُ عن كَثرةِ الكلامِ دونَ تَحرُّزٍ أو احْتياطٍ، وعن التَّكلُّفِ المذمومِ والتشدُّقِ والتفاصُحِ.

أحاديث ذات صلة