أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أمَرَ بالمَسْحِ على الخُفَّينِ في غَزْوةِ تَبُوكَ: ثَلاثةُ أيَّامٍ للمُسافِرِ ولَياليهِنَّ، وللمُقيمِ يَومٌ وليلةٌ.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - التوقيت في المسح على الخفين# وضوء - مدة المسح# مغازي - غزوة تبوك# وضوء - المسح على الخفين والجوربين والنعلين
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عوف بن مالك الأشجعي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23995) واللفظ له، وابن أبي شيبة (1864)، والبزار (2757)

الشرح والتوضيح

أَتَيْتُ عائِشَةَ أسْأَلُها عَنِ المَسْحِ علَى الخُفَّيْنِ، فقالَتْ: عَلَيْكَ بابْنِ أبِي طالِبٍ، فَسَلْهُ فإنَّه كانَ يُسافِرُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَسَأَلْناهُ فقالَ: جَعَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثَلاثَةَ أيَّامٍ ولَيالِيَهُنَّ لِلْمُسافِرِ، ويَوْمًا ولَيْلَةً لِلْمُقِيمِ.

الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 276 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الإسلامُ دينُ اليُسرِ، والشَّرعُ الحَنيفُ يُراعي أحوالَ النَّاسِ وظُروفَهم في العِباداتِ، ومِن تِلك التِّيسيراتِ الرُّخصةُ في المسحِ على الخفِّينِ للمُسافرِ والمقيمِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ شُرَيحُ بنُ هانئٍ أنَّه ذهَبَ إلى أمِّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها يَسألُها عن مُدَّةِ وتَوقيتِ المسحِ على الخُفِّينِ رُخصةً عن غَسلِ القَدمِ عندَ الوُضوءِ، والخُفُّ: حِذاءٌ من جِلدٍ يَستُرُ القَدَمَ، فأرشَدَته عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أن يَسألَ هذا السُّؤالَ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه؛ وذلك لأنَّه كان يُسافِرُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا مَظِنَّةُ مَعرفتِه مُدَّةَ مسحِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الخُفِّينِ في السَّفرِ، والذي أمَرَ به في هذا الشَّأنِ، فسألوا عليًّا رَضيَ اللهُ عنه، فأخبَرَهم أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَرَعَ في شأنِ المسحِ على الخفِّين عندَ الوضوءِ أنَّ المسافرَ يَظَلُّ ثَلاثةَ أيَّامٍ يَمسَحُ على الخُفِّينِ بالماءِ دونَ أن يَخلَعَهُما من قَدَميه، ثمَّ بعدَ مُرورِ الأيَّامِ الثَّلاثةِ إذا أرادَ أن يَتوضَّأ فلا بدَّ أن يَخلَعَ الخُفِّينِ، ثُمَّ يَغسِلَ رِجلَه، فإذا أرادَ أن يُلبِسَها خُفَّه بعدَ ذلك، ومن ثَمَّ يَمسَحُ عليه مَرَّةً أُخرى؛ فلا بأسَ، أمَّا المُقيمُ فإنَّ له أن يَمسَحَ على الخُفِّينِ لمدَّةِ يومٍ وليلةٍ فقط، ثُمَّ يَخلَعَ الخُفِّينِ.

ومِن شُروطِ المسحِ على الخُفِّينِ أن يَكُونَ المرءُ قد لَبِسَهُما على طَهارةٍ ابتِداءً، كما وردَ في حديثِ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ في الصَّحيحَينِ: «كُنتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فأهوَيتُ لأنزِعَ خُفِّيه، فقالَ: دَعْهُما، فإنِّي أدخَلتُهما طاهِرتَينِ.

فمَسَحَ عليهما».

وفي الحَديثِ: بَيانُ أدَبِ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم، وإحالةُ الفَتوى لمَن هو أعلَمُ وأدرى.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (39/ 422) 23995- حدثنا هشيم قال: أنبأنا داود بن عمرو، عن بسر بن عبيد الله الحضرمي، عن أبي إدريس الخولاني، عن عوف بن مالك الأشجعي ، (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك: ثلاثة أيام للمسافر ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة))

مصنف ابن أبي شيبة- ترقيم عوامة (1/ 175) 1864- حدثنا هشيم بن بشير، قال: أخبرنا داود بن عمرو، عن بسر بن عبيد الله الحضرمي، عن أبي إدريس الخولاني، قال: حدثنا عوف بن مالك الأشجعي ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك؛ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوم وليلة للمقيم.

[مسند البزار - البحر الزخار] (7/ 189) 2757- حدثنا إسحاق بن شاهين، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا داود بن عمرو، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس، عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: ((أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك بالمسح على الخفين ثلاثة أيام، ولياليهن للمسافر، ويوما، وليلة للمقيم))

أحاديث ذات صلة