إذا دَخَلَ أحَدُكُم المسجِدَ، فليَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أبْوابَ رَحْمَتِكَ، فإذا خَرَجَ فليَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ مِن فَضلِكَ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# مساجد ومواضع الصلاة - القول عند دخول المسجد والخروج منه# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أخرجه مسلم (713)، وأبو داود (465) على الشك في الراوي بين أبي حميد أو أبي أسيد، وابن ماجه (772) عن أبي حميد، والنسائي (729)، وأحمد (23607) واللفظ له
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

الشرح والتوضيح

كان رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - إذا دخل المسجدَ ؛ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ ، وقال : رَبِّ ! اغفِرْ لي ذنوبي ، وافتحْ لي أبوابَ رحمتِك ، وإذا خرج صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ ، وقال : رَبِّ ! اغفِرْ لي ذنوبي ، وافتحْ لي أبوابَ فضلِك الراوي : فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث : الألباني المصدر : هداية الرواة الصفحة أو الرقم: 698 خلاصة حكم المحدث : حسن وفيه جمل لا تصح هذا الحديثُ يَتحدَّثُ عن أدَبَيْنِ من آدابِ المسجِدِ، فتُخبِرُ فاطمةُ بِنتُ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتقولُ: "كان رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا دخَلَ المسجِدَ"، أي: إذَا أرادَ دُخولَهُ عندَ وُصولِ بابِهِ، "صَلَّى على محمَّدٍ وسلَّمَ"، أي: ذكَرَ الصَّلاةَ والسَّلامَ على نفْسِه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلِسانِه، "وقال: ربِّ اغفِرْ لي ذُنوبِي، وافتَحْ لي أبوابَ رَحمَتِك"، أي: طلَبَ مِنَ اللهَ ودعاهُ أنْ يَمحُوَ عنه ذَنْبَه، ويُفِيضَ عليه مِن رَحماتِه وألْطافِه، وطلَبُ غُفرانِ الذُّنوبِ إنَّما هو شُكْرٌ مِنَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للهِ عَزَّ وجَلَّ، وتَعليمٌ لأُمَّتِه.

"وإذا خرَجَ صَلَّى على محمَّدٍ وسلَّمَ"، أي: ذكَرَ الصَّلاةَ والسَّلامَ على نفْسِه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلِسانِه، وقال: "ربِّ اغفِرْ لي ذُنوبِي، وافتَحْ لي أبوابَ فَضلِكَ"، أي: أبوابَ رِزْقِك غيرِ المَحدودِ.

وقَدْ قِيلَ: إنَّ سِرَّ تَخصيصِ الرَّحمةِ بالدُّخولِ، والفَضْلِ بالخُروجِ: أنَّ الرَّحمةَ في كِتابِ اللهِ أُرِيدَ بها النِّعَمُ المُتَعَلِّقَةُ بالنَّفْسِ والآخرةِ، كما قال تعالى: {وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [الزخرف: 32] ، ومَنْ دَخَلَ المسجِدَ فإنَّه يَطْلُبُ القُرْبَ مِنَ اللهِ، ويَشتغِلُ بما يُقرِّبُه إلى ثوابِهِ وجنَّتِهِ، فَنَاسَبَ ذلك ذِكْرَ الرَّحمةِ، والفَضْلَ يُرَادُ به النِّعَمُ الدُّنيويَّةُ، كما قال تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] ، وقال: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [الجمعة: 10] ، ومَنْ خَرَجَ منه فإنَّه يَطْلُبُ الرِّزقَ، فَنَاسَبَ ذلك ذِكْرَ الفَضْلِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على الذِّكْرِ عِنْدَ دُخُولِ المسجِدِ، وعند الخُرُوجِ منه.

أحاديث ذات صلة