- حافِظْ على العصرَينِ : صلاةٍ قبلَ طلوعِ الشمسِ، و صلاةٍ قبلَ غروبِها

الدلالات الموضوعية:# صلاة - فضل صلاة العصر والصبح# صلاة - المحافظة على صلاة العصر# صلاة - صلاة العصر# صلاة - وقت صلاة العصر
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: فضالة الليثي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (428)، وأحمد (19046)

الشرح والتوضيح

علَّمَني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فكان فيما عَلَّمَني: وحافِظْ على الصلواتِ الخمسِ.

قال: قلتُ: إن هذه ساعاتٌ لي فيها أشغالٌ، فمُرْنِي بأمرٍ جامعٍ إذا أنا فعَلْتُه أجزَأَ عنِّي.

فقال: حافِظْ على العَصْرَيْنِ، وما كانت مِن لُغَتِنا.

فقلتُ وما العَصْرانِ؟ فقال: صلاةٌ قبلَ طلوع ِالشمسِ، وصلاةٌ قبلَ غروبِها.

الراوي : فضالة الليثي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 428 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (428) واللفظ له، وأحمد (19024)، والحاكم (50) بنحوه.

كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُعلِّمًا ومُربِّيًا ومُرشِدًا لأُمَّتِه إلى كلِّ خيرٍ، وقد أعلَمَ الأُمَّةَ وعلَّمَها أنَّ الصلاةَ عِمادُ الدِّينِ، ثمَّ علَّمَنا أنَّ في الصَّلواتِ أوقاتًا مخصوصةً لها فَضلٌ على غيرِها، ومِن ذلكَ صلاةُ الفَجرِ وصلاةُ العَصرِ.

وفي هذا الَحديثِ يقولُ فَضالةُ اللَّيثيُّ رَضِي اللهُ عنه: "علَّمَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ" ممَّا آتاهُ اللهُ ما يَنفَعُني في أُمورِ دِيني، "فكان فيما علَّمَني" مِن الأعمالِ وممَّا أمَرَني به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ قال لي: "وحافِظْ على الصَّلواتِ الخَمسِ"، أي: فأَدِّها واحرِصْ عليها في جماعةٍ، وفي أوَّلِ وقتِها، فقُلتُ: "إنَّ هذه ساعاتٌ لي فيها أَشْغالٌ"، فأوقاتُ تلكَ الصَّلواتِ يقَعُ ما يُقابِلُها مِن أعمالٍ رُبَّما تَحمِلُني على تأخيرِها؛ "فمُرْني بأمرٍ جامِعٍ إذا أنا فَعَلتُه أَجزَأَ عنِّي"؛ يعني: دُلَّني على عملٍ يَعدِلُ ويُوفِي لي عِبادتي على الوجهِ الذي يَصِحُّ ويُجزِئُ عنِّي، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "حافِظْ على العَصرينِ"، قال فَضالةُ: "وما كانَتْ مِن لُغَتِنا"، فلم يَعرِفْ معنى العَصرينِ؛ لأنَّ تلك اللَّفْظةَ لم تكنْ مِن لُغتِهم، "فقلتُ: وما العَصرانِ؟"، وما المرادُ بتلك الكَلِمةِ؟ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "صلاةٌ قبلَ طُلوعِ الشَّمسِ"، وهي صلاةُ الفَجرِ، "وصلاةٌ قبلَ غُروبِها"، وهي صلاةُ العصرِ، ومرادُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إنْ شغَلَه شيءٌ عن أوقاتِ الصلاةِ، فلْيَقْضِها حينَ يَفرُغُ لها، إلَّا صلاتَيِ الفَجرِ والعصرِ؛ فإنَّه يَجتَهِدُ لأوقاتِهما.

وقيل: كأنَّه رخَّصَ له في تركِ حضورِ بعضِ الصَّلواتِ في الجماعةِ، لا على تركِها أصلًا.

وقيل: وقد أرفَقَ به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في باقي الصَّلواتِ في تأخيرِها عن وقتِها؛ لأنَّه حديثُ عهدٍ بجاهِليَّةٍ، فكان هذا تأليفًا لقَلبِه، فإذا ما استيقَنَ قلبُه وآمَنَ، أُمِرَ بما يُؤمَرُ به المسلِمونَ مِن المحافظةِ على الصَّلواتِ في أوقاتِها.

وفي الحديثِ: بيانُ أهمِّيَّةِ صلاتَيِ الفَجرِ والعَصرِ .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 163 ط مع عون المعبود) ‌428- حدثنا عمرو بن عون، أنا خالد، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن عبد الله بن فضالة، عن أبيه قال: ((علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان فيما علمني: وحافظ على الصلوات الخمس.

قال: قلت: إن هذه ساعات لي فيها أشغال فمرني بأمر جامع إذا أنا فعلته أجزأ عني، فقال: حافظ على العصرين، وما كانت من لغتنا، فقلت: وما العصران؟ فقال: صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروبها)).

[مسند أحمد - قرطبة] (4/ 344) 19046- حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا سريج بن النعمان ثنا هشيم قال أخبرنا داود بن أبي هند قال حدثني أبو حرب بن أبي الأسود عن فضالة الليثي قال: أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فاسلمت وعلمني حتى علمني الصلوات الخمس لمواقيتهن قال فقلت له ان هذه لساعات أشغل فيها فمرني بجوامع فقال لي ان شغلت فلا تشغل عن العصرين قلت وما العصران قال صلاة الغداة وصلاة العصر

أحاديث ذات صلة