اللَّهُمَّ لا تَجعَلْ قَبْري وَثَنًا، لَعَنَ اللهُ قَوْمًا اتَّخَذوا قُبورَ أنْبِيائِهم مَساجِدَ.
أخرجه أحمد (7352)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (7823) واللفظ لهما، والحميدي في ((مسنده)) (1025).أخرجه أحمد (7358)، وأبو يعلى (6681)، والحميدي (1055) واللفظ لهم.
بُعِثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتَوحيدِ اللهِ تعالى، والنَّهيِ عنِ الشِّركِ وعن كُلِّ وسيلةٍ تُوصِلُ إلى الشِّركِ، فقد حَمى جَنابَ التَّوحيدِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بكُلِّ طَريقةٍ ووسيلةٍ، وحَذَّرَ أمَّتَه منَ الشِّركِ غايةَ التَّحذيرِ، ومِن ذلك أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَذَّر مِن اتِّخاذِ القُبورِ مَساجِدَ، بحَيثُ تُقصَدُ القُبورُ للصَّلاةِ عِندَها أوِ الدُّعاءِ؛ لأنَّ ذلك كُلَّه وسيلةٌ إلى الشِّركِ، وهو دُعاءُ صاحِبِ القَبرِ وعِبادَتُه، ومِن حِرصِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على جَنابِ التَّوحيدِ أنَّه دَعا رَبَّه فقال: اللَّهُمَّ لا تَجعَلْ قَبري وثَنًا.
والوثَنُ: الصَّنَمُ.
والمَعنى: لا تَجعَلْ قَبري مِثلَ الصَّنَمِ في تَعظيمِ النَّاسِ له، وعَودِهم للزِّيارةِ بَعدَ بَدئِهم، واستِقبالهِم نَحوَه في السُّجودِ.
ودُعاؤُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ألَّا يُجعَلَ قَبرُه وثَنًا يُعبَدُ كان منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَواضُعًا والتِزامًا للعُبوديَّةِ للَّهِ تعالى وإقرارًا بالعِبادةِ وكَراهيةً أن يَشرَكَه أحَدٌ في عِبادَتِه، وإلَّا فإنَّه ليس عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَيءٌ لَو عَبِدَ قَبرُه، وإنَّما الدُّعاءُ للشَّفَقةِ على أُمَّتِه مِنَ الضَّلالةِ.
وقد أجابَ اللهُ دُعاءَه فلَيسَ لقَبرِه ما لقُبورِ جَماعةٍ اتَّخَذَهمُ النَّاسُ أوثانًا يَهتِفونَ بهم ويَطوفونَ بقُبورِهم، ويُنزِلونَ بهمُ الحاجاتِ.
ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لَعَنَ اللهُ -واللَّعنُ هو الطَّردُ والإبعادُ مِن رَحمةِ اللهِ- قَومًا اتَّخَذوا قُبورَ أنبيائِهم مَساجِدَ؛ وذلك إمَّا بالسُّجودِ عليها تَعظيمًا لَها أو بجَعلِها قِبلةً يَتَوجَّهونَ إليها في الصَّلاةِ ويَقصِدونَها بعِبادَتِهم.
وفي الحَديثِ حِرصُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على حِمايةِ جَنابِ التَّوحيدِ.
وفيه التَّحذيرُ الشَّديدُ مِنِ اتِّخاذِ القُبورِ مَساجِدَ .
[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 246) 7352- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان عن حمزة بن المغيرة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم: اللهم لا تجعل قبرى وثنا لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.
[معرفة السنن والآثار] (5/ 357) 7822- وقال الشافعي في كتاب حرملة: أخبرنا سفيان قال: حدثنا حمزة بن المغيرة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اللهم لا تجعل قبري وثنا، لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)).
7823- أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان قال: أخبرنا أحمد بن عبيد قال: حدثنا محمد بن غالب، قال حدثنا الحميدي، قال حدثنا سفيان قال: حدثنا حمزة بن المغيرة ، وكان من سراة الموالي بالكوفة فذكره بإسناده مثله
مسند الحميدي (2/ 445) 1025- حدثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال ثنا حمزة بن مغيرة الكوفي وكان من سراة الموالي عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اللهم لا تجعل قبري وثنا لعن الله قوما اتخذوا أو جعلوا قبور أنبياءهم مساجد.
---
مسند أحمد (12/ 314) 7358 - حدثنا سفيان، عن حمزة بن المغيرة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم لا تجعل قبري وثنا، لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد
مسند أبي يعلى الموصلي (12/ 33) 6681 - حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا سفيان، عن حمزة بن المغيرة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تجعلن قبري وثنا، لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد
مسند الحميدي (2/ 224) 1055 - حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان، قال: ثنا حمزة بن مغيرة الكوفي، وكان من سراة الموالي، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم لا تجعل قبري وثنا، لعن الله قوما اتخذوا، أو جعلوا قبور أنبيائهم مساجد