إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قضى بالسَّلَبِ للقاتلِ ولم يُخَمِّسِ السَّلبَ

الدلالات الموضوعية:# غنائم - ما لا يجب فيه الخمس# غنائم - السلب للقاتل# غنائم - الغنائم وتقسيمها# جهاد - السلب والنفل
المصدر: الإلمام بأحاديث الأحكام
الراوي: عوف بن مالك الأشجعي وخالد بن الوليد
المحدث: ابن دقيق العيد
الحكم:[اشترط في المقدمة أنه] صحيح على طريقة بعض أهل الحديث

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللهِ قضى بالسَّلبِ للقاتلِ و لم يُخَمِّسِ السَّلَبَ الراوي : عوف بن مالك الأشجعي وخالد بن الوليد المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 1223 خلاصة حكم المحدث : صحيح أحَلَّ اللهُ لنَبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولأُمَّتِه غَنائمَ الحربِ، وقد فصَّلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَها، وبيَّنَ كيفيَّةَ تقسيمِها، وأَوضَحَ ذلك عمليًّا، فكان يأخُذُ الخُمسَ مِن الغنائمِ لمصارفِه الشرعيَّةِ، ثمَّ يُوزِّعُ الباقيَ على المُحارِبينَ، ولكنَّه كان ربَّما خصَّصَ جزءًا مِن الغنائمِ لبعضِ المُحارِبينَ زيادةً على سهمِهم الشائعِ في كلِّ الغنيمةِ، كما يُبيِّنُ هذا الحديثُ؛ حيثُ يَروي عَوفُ بنُ مالكٍ الأَشْجعيُّ وخالدُ بنُ الوليدِ رَضِي اللهُ عنهما: "أنَّ رسولَ اللهِ قَضَى بالسَّلَبِ للقاتِلِ، ولم يُخمِّسِ السَّلَبَ"، والسَّلَبُ هو متاعُ الكافرِ وسِلاحُه وكلُّ مُتعلَّقاتِه التي معه، وقد حكَمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن قتَلَ كافرًا فإنَّه يفوزُ بسَلَبِه ومتاعِه، وجعَلَ هذا السَّلَبَ خارجَ الغنيمةِ، ولا يدخُلُ فيها، ولا يُقسَّمُ ضِمنَ الخُمسِ الذي يَصطفيهِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لنفسِه، كما أمَرَه اللهُ تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: 41] .

وقد اختُلِف في هذا السَّلَبِ؛ هل يكونُ قبلَ الخُمسِ، أو مع الخُمسِ، أو غيرَ ذلك؟ فقيل: إنَّه مِن أصلِ الغَنيمةِ غيرُ مُخمَّسٍ، وقيل: إنْ شرَطَ الإمامُ السَّلَبَ للقاتِلِ، فهو له، وإلَّا لم يَنفرِدْ به، بل يكونُ غنيمةً، وقيل غيرُ ذلك.

وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ النَّفَلِ مِن الغنائمِ في الحروبِ.

وفيه: مشروعيَّةُ مراعاةِ أهلِ القوَّةِ والبأسِ في الحربِ بعطاءٍ زائدٍ عن غيرِهم .

أحاديث ذات صلة