إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قضى بالسَّلَبِ للقاتلِ ولم يكن يُخمِّسِ السّلبَ
أخرجه أبو داود (2721)، وسعيد بن منصور في ((سنن سعيد بن منصور)) (2698)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (773)، واللفظ لهم، وأحمد (23988)، بلفظ:"لم يخمس السلب"، وأصله في مسلم (1753)
أنَّ رسولَ اللهِ قضى بالسَّلبِ للقاتلِ و لم يُخَمِّسِ السَّلَبَ الراوي : عوف بن مالك الأشجعي وخالد بن الوليد المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 1223 خلاصة حكم المحدث : صحيح أحَلَّ اللهُ لنَبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولأُمَّتِه غَنائمَ الحربِ، وقد فصَّلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَها، وبيَّنَ كيفيَّةَ تقسيمِها، وأَوضَحَ ذلك عمليًّا، فكان يأخُذُ الخُمسَ مِن الغنائمِ لمصارفِه الشرعيَّةِ، ثمَّ يُوزِّعُ الباقيَ على المُحارِبينَ، ولكنَّه كان ربَّما خصَّصَ جزءًا مِن الغنائمِ لبعضِ المُحارِبينَ زيادةً على سهمِهم الشائعِ في كلِّ الغنيمةِ، كما يُبيِّنُ هذا الحديثُ؛ حيثُ يَروي عَوفُ بنُ مالكٍ الأَشْجعيُّ وخالدُ بنُ الوليدِ رَضِي اللهُ عنهما: "أنَّ رسولَ اللهِ قَضَى بالسَّلَبِ للقاتِلِ، ولم يُخمِّسِ السَّلَبَ"، والسَّلَبُ هو متاعُ الكافرِ وسِلاحُه وكلُّ مُتعلَّقاتِه التي معه، وقد حكَمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن قتَلَ كافرًا فإنَّه يفوزُ بسَلَبِه ومتاعِه، وجعَلَ هذا السَّلَبَ خارجَ الغنيمةِ، ولا يدخُلُ فيها، ولا يُقسَّمُ ضِمنَ الخُمسِ الذي يَصطفيهِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لنفسِه، كما أمَرَه اللهُ تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: 41] .
وقد اختُلِف في هذا السَّلَبِ؛ هل يكونُ قبلَ الخُمسِ، أو مع الخُمسِ، أو غيرَ ذلك؟ فقيل: إنَّه مِن أصلِ الغَنيمةِ غيرُ مُخمَّسٍ، وقيل: إنْ شرَطَ الإمامُ السَّلَبَ للقاتِلِ، فهو له، وإلَّا لم يَنفرِدْ به، بل يكونُ غنيمةً، وقيل غيرُ ذلك.
وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ النَّفَلِ مِن الغنائمِ في الحروبِ.
وفيه: مشروعيَّةُ مراعاةِ أهلِ القوَّةِ والبأسِ في الحربِ بعطاءٍ زائدٍ عن غيرِهم .
سنن أبي داود (3/ 72 ت محيي الدين عبد الحميد) :
2721 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي ، وخالد بن الوليد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل، ولم يخمس السلب
[سنن سعيد بن منصور - الفرائض إلى الجهاد - ت الأعظمي] (2/ 306) :
2698 - حدثنا سعيد قال: نا إسماعيل بن عياش، مرة أخرى عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي ، وخالد بن الوليد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل ولم يخمس السلب
الأموال - أبو عبيد (ص388) :
773 - حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك ، وخالد بن الوليد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل، ولم يخمس السلب
مسند أحمد (39/ 416 ط الرسالة) :
23988 - حدثنا أبو المغيرة قال: حدثنا صفوان بن عمرو قال: حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي وخالد بن الوليد: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخمس السلب
صحيح مسلم (3/ 1373 ت عبد الباقي) :
43 - (1753) وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح.
أخبرنا عبد الله بن وهب.
أخبرني معاوية ين صالح عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عوف بن مالك .
قال: قتل رجل من حمير رجلا من العدو.
فأراد سلبه.
فمنعه خالد بن الوليد.
وكان واليا عليهم.
فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عوف بن مالك.
فأخبره.
فقال لخالد (ما منعك أن تعطيه سلبه؟) قال: استكثرته.
يا رسول الله! قال (ادفعه إليه) فمر خالد بعوف فجر بردائه.
ثم قال: هل أنجزت لك ما ذكرت لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستغضب.
فقال (لا تعطه.
يا خالد! لا تعطه.
يا خالد! هل أنتم تاركون لي أمرائي؟ إنما أنا مثلكم ومثلهم كمثل رجل استرعي إبلا أو غنما فرعاها.
ثم تحين سقيها.
فأوردها حوضا.
فشرعت فيه.
فشربت صفوه وتركت كدره.
فصفوه لكم وكدره عليهم).