كانتِ اليَهودُ يَتعاطسونَ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رجاءَ أن يقولَ يرحَمُكُمُ اللَّهُ فكانَ يقولُ: يَهْديكمُ اللَّهُ ويصلحُ بالَكُم
أخرجه أبو داود (5038)، والترمذي (2739)، وأحمد (19586)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (940) واللفظ لهم.
أنَّ اليهودَ كانوا يتعاطَسونَ عِندَ النَّبِيِّ رجاءَ أن يقولَ لهم : يرحَمُكمُ اللَّهُ ، فكان يقولُ لهمْ : يهديكمُ اللَّهُ ويصلِحُ بالَكُمْ الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 1277 خلاصة حكم المحدث : صحيح خَصَّ اللهُ عزَّ وجلَّ عبادَه المؤمنينَ برحمتِه، وفي هذا الحَديثِ يَروي أبو موسى الأشعريُّ رَضِي اللهُ عنه: "أنَّ اليهودَ كانوا يَتعاطَسونَ عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: يَطلُبونَ العُطاسَ عن قَصْدٍ وهم بحُضورِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِنَ المعروفِ أنَّ العُطاسَ حالةٌ تَعْتَري الإنسانَ بغيرِ قصْدٍ، وهو اندفاعُ الهواءِ مِنَ الأنْفِ بعُنْفٍ وصوتٍ لعارِضٍ ما، وكانوا يَتعمَّدونَ ذلك؛ "رجاءَ أنْ يقولَ لهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يَرحَمُكم اللهُ"، فهم كانوا يَتمنَّوْنَ ويُريدونَ أنْ يَنالوا بَرَكةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ودُعاءَه لهم بالرَّحمةِ؛ فكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ لهم حالَ عَطْسِهم: "يَهْديكُمُ اللهُ ويُصلِحُ بالَكُمْ"، فيَدْعو لهم بالهِدايةِ إلى الإيمانِ؛ لِيَصْلُحَ لهم شأنُهم في الدُّنيا والآخرةِ.
وفي الحديثِ: الدُّعاءُ لِمَن يُرجَى هِدايتُه مِن غيرِ المُسلِمينَ ما دامَ حيًّا، فإذا ماتَ على ضلالِه وكُفْرِه، فلا دُعاءَ له .