إنِّي راكِبٌ إلى يَهودَ، فإذا أتيتُموهُم، فسلَّموا عليكُم، فقولوا: وعلَيكُم

الدلالات الموضوعية:# علم - ما بثه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العلم# إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم# آداب السلام - كيفية رد السلام# آداب السلام - رد التحية على غير المسلمين
المصدر: نخب الافكار
الراوي: أبو بصرة الغفاري
المحدث: العيني
الحكم:[ورد] من ثلاث طرق [اثنان] إسنادهما صحيحين [وواحد فيه] ابن لهيعة فيه مقال

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (7258) بلفظه، وأحمد (27236)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1102) كلاهما باختلاف يسير،

الشرح والتوضيح

إنَّا غادونَ [ إلى يَهودَ ] فَلا تبدَؤوهُمْ بالسَّلامِ فإنْ سلَّموا عليكُمْ فقولوا وعَليكُمْ الراوي : أبو بصرة الغفاري المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 1275 خلاصة حكم المحدث : صحيح كان اليَهودُ يَعيشونَ في المدينةِ قَبلَ هِجْرةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليها، وقد عقَدَ معهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُعاهَداتِ والمَواثيقَ للعَيشِ معًا بسَلامٍ، ولكِنَّهم نَقَضوا العُهودَ؛ فأجْلاهُمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من المدينةِ تِباعًا.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو بَصْرةَ الغِفاريُّ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "إنَّا غادونَ إلى يَهودَ"، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبَرَ أصْحابَهُ أنَّهم سيَمُرُّونَ بجَماعةٍ من اليَهودِ بالغَدِ صباحًا؛ فأرشَدَهُم إلى كيفيَّةِ التَّعامُلِ معهم من بِدايةِ اللِّقاءِ؛ فقال: "فلا تَبْدَؤُوهُم بالسَّلامِ"، أي: لا تَبدَؤُوهُم بالتَّحيَّةِ وتقولوا لهم: السَّلامُ عليكم؛ لأنَّ الابتِداءَ بها إعْزازٌ للمُسلَّمِ عليه، ولا يجوزُ إعْزازُهُم، وكذا لا يجوزُ تَوادُدُهُم وتَحابُبُهُم بالسَّلامِ ونحوِهِ، ثُمَّ بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لصحابتِه ماذا يَصنَعُون لو أُلقِيَتْ عليهم التَّحيَّةُ منهم؛ فقال: "وإذا سَلَّموا عليكم"، أي: إذا قاموا بإلْقاءِ السَّلامِ عليكم، "فقُولوا: وعليكم"، أي: أنْ يرُدُّوا عليهم بهذه اللَّفْظةِ التي تُوجِبُ لهم مِثلَ ما سيَقولونَ للمُسلِمينَ، مع ما فيها من غايةِ الأدَبِ، وحِفظِ اللِّسانِ عن البَذاءةِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ رِفْعةِ قَدْرِ المُسلِمِ عِندَ اللهِ ورَسولِهِ.

وفيه: بَيانُ كيفيَّةِ التَّعامُلِ مع أهْلِ الكِتابِ بالحِرْصِ وعَدَمِ الخَوضِ .

أحاديث ذات صلة