الحامِلُ والمُرضِعُ إذا خافتا أفطَرَتا وأطعَمَتا كلَّ يومٍ مِسكينًا ، ، ولا قضاءَ عليهِما
أخرجه أبو داود (2318 ) بمعناه دون لفظ: ولا قضاءَ عليهِما،وابن أبي حاتم في ((التفسير)) (1635 ) بنحوه، والبزار (4996) بزيادة في آخره
[عن ابن عباس] الحاملُ والمرضعُ إذا خافتا على أولادِهما أفطرتَا وأطعمتَا الراوي : سعيد بن جبير المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 913 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2318 ) بمعناه الشرعُ الإسلاميُّ الحنيفُ مَبنيٌّ على التيسيرِ والتخفيفِ على الناسِ فيما فيه مشقَّةٌ أو أذًى وضررٌ يقعُ عليهم، والصِّيامُ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، وإذا حصَلتْ معه مشقَّةٌ فقد أباحَ الشرعُ معها الفِطرَ والقضاءَ على مَن يستطيعُ القضاءَ، والفِديةَ على مَن لا يستطيعُ القضاءَ، وهذا الأثرُ يُبيِّنُ بعضًا مِن ذلك؛ فيقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما: "الحاملُ والمُرضِعُ إذا خافَتَا على أولادِهما أَفْطَرَتا وأطعَمَتا"؛ يعني يُفطِرانِ وعليهما الفِديةُ، إذا خافتا على نفسَيْهما أو على ولدَيْهما؛ لأنَّهما داخِلتانِ في قولِه تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184] ، ووجْهُه مِن النظرِ إلحاقُهُما بالمريضِ الذي لا يُرجى بُرؤُه؛ لِتكرُّرِ الحملِ والرَّضاعِ، وقيل: بل يُفطِرانِ لحينِ انتهاءِ الحملِ والرَّضاعةِ، ثمَّ تصومُ المرأةُ أيَّامًا أُخرى، أمَّا مَن لم تَستطعْ قضاءَ الصِّيامِ، فعليها الفِديةُ بإطعامِ المساكينَ.
وقد ورَدَ في السُّننِ الأربعةِ مِن حديثِ أنسِ بنِ مالكٍ الكعبيِّ رَضِي اللهُ عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "إنَّ اللهَ تبارَكَ وتعالى وضَعَ عن المُسافِرِ شَطرَ الصَّلاةِ، وعن الحامِلِ والمُرضِعِ الصَّومَ، أو الصِّيامَ"؛ ففي هذا الحديثِ قرَنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحامِلَ والمُرضِعَ بالمسافِرِ، وجَعَلَهما معًا في معنًى واحدٍ، فصار حُكمُهما كحُكمِه، وليس على المسافِرِ إلَّا القضاءُ، فلا يَعْدُوه إلى غَيرِه، ولم يأمُرْ في الحديثِ بكفَّارةٍ؛ لأنَّه فِطرٌ أُبيحَ لِعُذرٍ، فلم يجبْ به كفَّارةٌ؛ كالفِطرِ للمَرَضِ .
[سنن أبي داود] (2/ 296) 2318- حدثنا ابن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} [البقرة: 184]، قال: ((كانت رخصة للشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة، وهما يطيقان الصيام أن يفطرا، ويطعما مكان كل يوم سكينا، والحبلى والمرضع إذا خافتا))، قال أبو داود: ((يعني على أولادهما أفطرتا وأطعمتا))
تفسير ابن أبي حاتم (1/ 307) 1635- حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عروة، عن سعيد بن جبير، أن ابن عباس قال: رخص للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة وهما يطيقان الصوم، إن شاءا أطعما ولم يصوما، ثم نسخت بعد ذلك، فقال الله: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} وثبت للشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة، إذا كانا لا يطيقان الصوم، أن يطعما، وللحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا مكان كل يوم مسكينا، ولا قضاء عليهما.
[مسند البزار - البحر الزخار] (11/ 227) ((4996- حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى، قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} قال: كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا، ثم نسخت وأثبت أنهما إذا لم يطيقا الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا والحبلى والمرضع إذا خافتا، وكان ابن عباس يقول لأم ولد له حبلى: أنت بمنزلة التي لا تطيقه فعليك الفداء، ولا قضاء عليك.
وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ بإسناد أحسن من هذا الإسناد))