عن ابنِ مسعودٍ أنه قال قد أصبحتم على الفطرةِ وإنكم ستحدثون ويُحدَثُ لكم فإذا رأيتم محدثةً فعليكم بالهدّى الأولِ

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بالكتاب والسنة# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# اعتصام بالسنة - ما جاء في أصحاب البدع
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: -
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:ثابت

الشرح والتوضيح

عنِ ابنِ مسعودٍ أنَّهُ قالَ إنَّكم قد أصبحتمُ اليومَ على الفطرةِ وإنَّكم ستُحدِثونَ ويحدُثُ لَكم فإذا رأيتُم محدَثةً فعليْكم بالْهديِ الأوَّلِ الراوي : - المحدث : ابن رجب المصدر : جامع العلوم والحكم الصفحة أو الرقم: 2/132 خلاصة حكم المحدث : صحيح كان الصحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم مفسِّرينَ لسُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانوا يُرشِدونَ الناسَ إلى طريقِ الحقِّ، وإلى كيفيَّةِ الخلاصِ مِن الفِتَنِ والضَّلالِ، كما في هذا الأثرِ؛ "فعن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رَضِي اللهُ عنه، أنَّه قال: إنَّكم قد أصبَحتُم اليومَ على الفِطرةِ" وهي الخيرُ والسُّنَّةُ، أو فِطرةُ الإسلامِ وفِطرةُ الحقِّ، "وإنَّكم ستُحدِثونَ" أمورًا مخالِفةً للسُّنَّةِ وما كان عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "ويُحدَثُ لكم"، أيْ: يُحدِثُ الأُمراءُ والحُكَّامُ وذوو الرأيِ مُستحدَثاتٍ جديدةً غيرَ ما أحدَثَها عوامُّ الناسِ، "فإذا رأيتُم مُحدَثةً" وهي الأُمورُ التي تَحدُثُ بعدَ ذلك وتُخالِفُ أصْلَ الدِّينِ، وليس لها سَندٌ شرعيٌّ؛ "فعليكم بالهَدْيِ الأوَّلِ"، والمرادُ: هَدْيُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وسُنَّتُه مع القرآنِ الكريمِ، وما أقَرَّه الصحابةُ والخلفاءُ الراشدونَ، وكأنَّه يُشيرُ بذلك إلى ما رواهُ أبو داودَ مِن حديثِ العِرباضِ بنِ ساريةَ مِن قولِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أُوصيكُم بتقوى اللهِ والسَّمعِ والطاعةِ، وإنْ عبدًا حبَشيًّا؛ فإنَّه مَن يَعِشْ منكم بعدي فسيَرَى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسُنَّتي وسنَّةِ الخلفاءِ المهديِّينَ الراشدينَ، تَمسَّكُوا بها، وعَضُّوا عليها بالنَّواجِذِ، وإيَّاكُم ومُحدَثاتِ الأمورِ؛ فإنَّ كلَّ مُحدَثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ".

وفي الحديثِ: التحذيرُ مِن البِدعِ واتِّباعِ أهلِ الأهواءِ، والترغيبُ في سنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصحابتِه رِضوانُ اللهِ عليهم .

أحاديث ذات صلة