عن ابنِ مسعودٍ رضي اللهُ عنه أنَّه قال : لأن أحلِفَ باللهِ كاذبًا أحبُّ إليَّ من أن أحلِفَ بغيرِه وأنا صادقٌ

الدلالات الموضوعية:# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# أيمان - الحلف بغير الله عز وجل
المصدر: الزواجر عن اقتراف الكبائر
الراوي: [وبرة بن عبدالرحمن]
المحدث: الهيتمي المكي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (9/ 183) (8902)، وابن أبي شيبة (12414)، وعبد الرزاق (15929) بلفظه، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (7/ 267) باختلاف يسير.أخرجه الطبراني (9/ 183) (8902)، وابن أبي شيبة (12414)، وعبد الرزاق (15929) بلفظه، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (7/ 267) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

قال ابن مسعودٍ : لأن أحلفَ باللهِ كاذبًا أحبّ إليّ من أن أحلفَ بغيرهِ صادقًا الراوي : وبرة بن عبدالرحمن المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 2562 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه عبد الرزاق (15929)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (9/ 183) (8902)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (7/ 267) باختلاف يسير.

ليس للإنسانِ الحَلِفُ والقَسَمُ إلَّا باللهِ عزَّ وجلَّ أو أحدِ صِفاتِه، ومَن حلَف بغيرِ اللهِ فقدْ أشرَكَ.

وفي هذا الأثرِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "لَأنْ أَحلِفَ باللهِ كاذبًا، أحَبُّ إليَّ مِن أنْ أَحلِفَ بغيرِه صادقًا"، ومعناه: أنْ أَحلِفَ باللهِ فآثَمَ وأحنَثَ، أَحَبُّ إليَّ مِن أنْ أَحلِفَ بغيرِه فأَبَرَّ؛ وذلك لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "مَن حَلَفَ بغيرِ اللهِ، فقد أشرَكَ"، واللهُ يقولُ في كتابِه: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] ، والوقوعُ في الإثمِ أخَفُّ مِن الوقوعِ في الشِّركِ، ولأنَّ الكاذبَ يَعلَمُ بأنَّه كاذبٌ، وربَّما يَرجِعُ فيَستغفِرُ، لا أنْ يَصِلَ إلى حدِّ الشِّركِ، وربَّما يأتي يَستسمِحُ مِن المدَّعي، وربَّما يأتي ويُقِرُّ ويَعترِفُ، وربَّما خافَ مِن القضاءِ والسَّجْنِ، وذهَبَ في الخفاءِ إلى صاحِبِه وأعطاهُ الحقَّ، وكلُّ ذلك ممكنٌ.

وقولُ ابنِ مسعودٍ هذا هو مِن التغليظِ في أمرِ الحلفِ بغيرِ اللهِ، وليس فيه أنَّه يُباحُ الحلفُ باللهِ كاذبًا، وهذا التغليظُ لأنَّ الشخصَ عندَما يَحلِفُ بغيرِ اللهِ فكأنَّه أَعطى غيرَ اللهِ بعضَ صفاتِ اللهِ، فإذا حلَفَ بنبيٍّ أو بمَلَكٍ أو بصالحٍ أو بأيِّ شخصٍ، فكأنَّه أَعطى المحلوفَ به صفةَ العِلمِ والاطِّلاعِ والقدرةِ على الانتقامِ، وهذه لا تكونُ إلَّا للهِ .

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير للطبراني] (9/ 183) :

8902 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ح وحدثنا أبو مسلم الكشي، ثنا الحكم بن مروان الضرير، قالا: ثنا مسعر بن كدام، عن وبرة بن عبد الرحمن، قال: قال عبد الله : ‌لأن ‌أحلف ‌بالله ‌كاذبا ‌أحب ‌إلي من أن أحلف بغيره وأنا صادق

مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (7/ 549)

12414- حدثنا وكيع ، عن مسعر ، عن وبرة ، قال : قال عبد الله : لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره وأنا صادق.

مصنف عبد الرزاق (8/ 469 ت الأعظمي) :

15929 - عن الثوري، عن أبي سلمة، عن وبرة قال: قال عبد الله: لا أدري ابن مسعود أو ابن عمر - ‌لأن ‌أحلف ‌بالله ‌كاذبا ‌أحب ‌إلي من أن أحلف بغيره صادقا "

[حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة] (7/ 267) :

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن زكريا ثنا محمد بن معاوية ثنا عمر بن علي المقدمي ثنا مسعر عن وبرة عن همام عن ابن مسعود .

قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأن ‌أحلف ‌بالله ‌وأكذب، ‌أحب ‌إلي ‌من ‌أحلف بغير الله وأصدق.

تفرد به محمد بن معاوية عن عمر عن مسعر.

أحاديث ذات صلة