أشرَفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أصحابِ أُحُدٍ...

فذَكَرَ مَعْنى حَديثِ يَزيدَ.

[أي حديثِ: لمَّا أشرَفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على قَتْلى أُحُدٍ، قال: أشهَدُ على هؤلاءِ ما من مَجْروحٍ جُرِحَ في اللهِ، إلَّا بَعَثَه اللهُ يَومَ القيامةِ وجُرحُهُ يَدْمى، اللَّونُ لَونُ الدَّمِ، والرِّيحُ رِيحُ المِسكِ، انْظُروا أكثَرَهم جَمعًا لِلقُرآنِ، فقَدِّموهُ أمامَهم في القَبرِ]

الدلالات الموضوعية:# جهاد - دفن الشهيد حيث يقتل# جنائز وموت - تكفين الشهيد في ثيابه التي قتل فيها# دفن ومقابر - من يقدم في اللحد# جهاد - فضل الجهاد# مغازي - غزوة أحد
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن ثعلبة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23662) واللفظ له، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (630)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (4033)

الشرح والتوضيح

لَمَّا أشْرَفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ على قَتْلى أُحُدٍ، قال: أشْهَدُ على هؤلاء ما مِن مَجْروحٍ جُرِحَ في اللهِ، إلَّا بَعَثَه اللهُ يومَ القِيامةِ وجُرْحُه يَدْمَى، اللَّونُ لَونُ الدَّمِ، والرِّيحُ ريحُ المِسْكِ، انْظُروا أكثَرَهم جَمْعًا للقُرآنِ فقَدِّموه أمامَهم في القَبرِ.

الراوي : عبدالله بن ثعلبة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 23658 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (23658) واللفظ له، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (630)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (4033) الشَّهادَةُ في سبيلِ اللهِ تعالى لها فضلٌ عظيمٌ، وللشُّهداءِ مَنزلِةٌ عالِيَةٌ عندَ اللهِ سُبحانَه، وفي هذا الحَديثِ بيانٌ لبَعضِ فَضائِلِ الشَّهيدِ في سَبيلِ اللهِ؛ فيُخبِرُ عبدُ الله بنُ ثَعلبَةَ بنِ صُعَيرٍ رَضِيَ الله عَنهُ أنَّه: "لَمَّا أَشرَف رسولُ الله صلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ على قَتلَى أُحُدٍ" بمَعنى: أنَّه لمَّا أَقبَلَ على شُهداءِ غَزوَةِ أُحُدٍ يَنظُرُهم وكانوا حِينَئِذٍ سَبْعينَ شَهِيدًا، وأُحُدٌ هي غَزوَةٌ انهَزَم فيها المُسلِمون من كُفَّارٍ قُرَيشٍ بَعدَما كانوا مُنتَصِرين، وكانتْ في شوَّالٍ من السَّنةِ الثالِثةِ مِن الهِجرةِ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ: "أشهَدُ على هؤلاءِ ما من مَجروحٍ جُرِحَ في الله"، أي: مَن مات بسَبَبِ جُرحِه فقُتِل به في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فالنَّبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ يُثبِتُ لهم دَرجةَ الشَّهادَةِ عند الله عزَّ وجلَّ، "إلَّا بَعَثَه اللهُ يَومَ القِيامَةِ وجُرحُه يَدمَى" يَسيلُ وكأنَّهُ قُتِل في وَقتِه هذا حينَ يُبعَثُ، "اللَّونُ لَونُ الدَّمِ" لم يتغيَّرْ لَونُ دَمِه، "والرِّيحُ ريحُ المِسكِ" يَخرُجُ دمه رائِحَةُ المِسكِ، وهو أطيَبُ نَوعٍ من أنواعِ الطِّيبِ، والحِكمَةُ في مَجيئِهِ كذلك أن يَكونَ معه شاهِدٌ في فَضيلَتِه وبَذلِ نَفسِه في طاعَةِ الله تَعالَى.

ثم قال صلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ: "انظُرُوا أكثَرَهم جَمعًا للقُرآنِ" وهو أكثَرُهم حِفظًا للقُرآنِ، "فقَدِّموه أَمامَهُم في القَبرِ" فيُقدَّم إلى القِبْلةِ في اللَّحدِ وداخِلَ القَبرِ( )،

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] - الرسالة (39/ 63) 23658 - حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير ، قال: لما أشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد، قال: " أشهد على هؤلاء ما من مجروح جرح في الله، إلا بعثه الله يوم القيامة وجرحه يدمى، اللون لون الدم والريح ريح المسك، انظروا أكثرهم جمعا للقرآن فقدموه أمامهم في القبر "

23662 - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن مسلم الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري ، وفيما قرأ على يعقوب العذري، حليف بني زهرة قال: أشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحاب أحد فذكر معنى حديث يزيد

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (1/ 453) 630 - حدثنا دحيم، نا عبد الرحمن بن بشير، نا محمد بن إسحاق، عن الزهري محمد بن مسلم بن شهاب، عن عبد الله بن الحارث بن زهرة، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري، حليف بني زهرة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مسح وجهه ودعا له، قال: لما أشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم قال: أنا أشهد على هؤلاء ما من مجروح جرح إلا بعث يوم القيامة يدمى جرحه، اللون لون دم والريح ريح المسك وقال: انظروا إلى هؤلاء أكثر آخذ للقرآن فاجعلوه أمام أصحابه في القبر قال أبو بكر بن أبي عاصم: ورواه عن الزهري بضعة عشر نفسا، لم يضبطه إلا محمد بن إسحاق أدخل بين الزهري وبين عبد الله رجلا، وقد سمع الزهري من عبد الله بن ثعلبة وحفظه وروى عنه

معرفة الصحابة لأبي نعيم (3/ 1602) 4033 - ورواه عبد الرحمن بن بشر، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم بن شهاب، عن عبد الله بن الحارث بن زهرة، عن عبد الله بن ثعلبة بن صغير العذري حليف بني زهرة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد مسح على وجهه ودعا له قال: لما أشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم على القتلى قال: أنا أشهد على هؤلاء، ما من جريح يجرح إلا بعثه الله يوم القيامة يدمى جرحه، اللون لون الدم، والريح ريح مسك ثم قال: قدموا أكثرهم جمعا للقرآن، واجعلوه أمام أصحابه في القبر وكانوا يدفنون الاثنين والثلاثة في القبر الواحد

أحاديث ذات صلة