لا يُباشِرُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، ولا المرأةُ المرأةَ.

الدلالات الموضوعية:# آداب النوم - مباشرة الرجل الرجل والمرأة المرأة# آداب النوم - ما يذم من النوم# آداب عامة - الأخلاق المذمومة
المصدر: تخريج المسند لشعيب، المعجم الصغير
الراوي: عبدالله بن عباس، أبو هرَيرةَ، ابن عباس
المحدث: الطبراني، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، لم يروه عن ابن سيرين إلا هشام، ولا عنه إلا أبو بكر. تفرد به ابن يونس.، لم يروه عن الشيباني إلا أبو معاوية. تفرد به أسد بن موسى. ولا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد.

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2773)، والبزار (4768)، وابن حبان (5582)

الشرح والتوضيح

لقد سَدَّتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ المُطهَّرةُ كلَّ الذَّرائِعِ المؤدِّيةِ إلى الوُقوعِ في الحرامِ؛ لأجْلِ ذلك جاء الأمرُ بغَضِّ البَصَرِ والنهيُ عن مُباشَرَةِ العَوراتِ والنظرِ إليها؛ لأنَّ ذلك قد يُؤدِّي إلى ارتكابِ الفَواحِشِ، وفي هذا الحديثِ نَهى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُباشِرُ الرجُلُ الرجلَ، ولا المرأةُ المرأةَ، ويُلحَقُ به النهيُ عن أنْ يَنظُرَ الرجُلُ إلى عَوْرةِ الرجُلِ، أو تَنظُرَ المرأةُ إلى عَوْرةِ المرأةِ، وأنْ يُفضِيَ الرجُلُ إلى الرجُلِ في الثوبِ الواحدِ، يعني ألَّا يكونَ بينهما شيءٌ يمسُّ اللحمَ اللحمَ، ويَضطجعانِ في النومِ؛ لأنَّه يُؤدِّي إلى الشرِّ والفَسادِ والفِتنةِ، وأنْ تُفضِيَ المرأةُ إلى المرأةِ في الثوبِ الواحدِ، أي: لا يَخلُو أحدُهما إلى الآخَرِ في ثوبٍ واحدٍ متجرِّدَيْنِ؛ لأنَّ ذلك قد يُؤدِّي إلى مُباشَرةِ أحدِهما الآخَرَ ولَمْسِ كلٍّ منهما عَوْرةَ صاحِبِه، ولَمْسُها منهيٌّ عنه كالنَّظرِ إليها، بل هو أشَدُّ في النهيِ، وقد يؤدِّي ذلك إلى مفاسدَ أكبرَ، بخِلافِ إذا وُجِدَ بينهما حائلٌ، ولم يكونَا مُتجرِّدينِ مِن ثِيابِهما وأَمِنَا الفِتنةَ.

هذا، ومَحِلُّ النَّهيِ مُباشَرةِ العورةِ عن النَّظرِ إليها إذا لم تَكُنْ حاجةٌ، أَمَّا إذا كانتْ هناك حاجةٌ شرعيَّةٌ، فيجوزُ النظرُ؛ كالتطبُّبِ ونحوِه، على أنْ يكونَ النظرُ على قَدْرِ الحاجةِ، وبغَيرِ شَهوةٍ كذلك.

وفي روايةٍ - مكانَ عورة-: عُرْيةِ الرجُلِ وعُرْيةِ المرأةِ، وهما بمعنًى واحدٍ.

أحاديث ذات صلة