- أَكثِرْ من قولِ لا حولَ ولا قُوَّةَ إلا باللهِ؛ فإنها [ كنزٌ ] من كنوزِ الجنَّةِ.
أخرجه الترمذي (3601 ) واللفظ له، وأحمد (2/ 333) باختلاف يسير عنده، والبزار (8553) باختلاف يسير عنده.
أوصاني خليلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بخصالٍ مِن الخيرِ: ( أوصاني بألَّا أنظُرَ إلى مَن هو فوقي وأنْ أنظُرَ إلى مَن هو دوني وأوصاني بحبِّ المساكينِ والدُّنوِّ منهم وأوصاني أنْ أصِلَ رحِمي وإنْ أدبَرتْ وأوصاني ألَّا أخافَ في اللهِ لومةَ لائمٍ وأوصاني أنْ أقولَ الحقَّ وإنْ كان مُرًّا وأوصاني أنْ أُكثِرَ مِن قولِ: لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ فإنَّها كنزٌ مِن كنوزُ الجنَّةِ ) الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 449 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (21415)، والطبراني (2/156) (1648)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (3156) باختلاف يسير كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُوصي أصحابَه بما فيه النفعُ والخيرُ لهم في الدُّنيا والآخِرةِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو ذَرٍّ الغِفاريُّ رَضِي اللهُ عنه: "أَوصاني خليلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بخِصالٍ مِن الخيرِ"، والمرادُ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَهِدَ إليه بأمورٍ فيها الخيرُ لمَن التزَمَها وعَمِل بها، ووضَعَ قولَه: "خليلي" مكانَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ إظهارًا لغايةِ تعطُّفِه وحبِّه الشديدِ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "أَوصاني: بألَّا أنظُرَ إلى مَن هو فَوقي"، وهو الذي يَتقدَّمُ على الإنسانِ في المالِ والغِنى والمناصبِ، والمرادُ ألَّا أطلُبَ ما في يدِ الآخَرينَ مِن أمورِ الدُّنيا، "وأنْ أنظُرَ إلى مَن هو دوني"، وهو الذي أقَلُّ منه في المالِ أو الصِّحَّةِ ونحوِه؛ وذلك حتى يَقنَعَ الإنسانُ بما في يدِه فيَحمَدَ اللهَ ويشكُرَه عليه، فيَنشغِلَ بالعِبادةِ والطاعةِ، وتَستقِرَّ له نفسُه وروحُه أكثَرَ مِن أنْ يَنشغِلَ بطلبِ الدُّنيا فيُرهِقَ نفسَه ويشُقَّ عليها بما هو زائلٌ، "وأَوصاني: بحُبِّ المَساكينِ، والدُّنوِّ منهم"، والمِسكينُ هنا: مَن كان قَلبُه مُستَكينًا للهِ خاضِعًا له خاشعًا، ولأنَّ المساكينَ ليس عِندَهم مِن الدُّنيا ما يُوجِبُ مَحبَّتَهم لأَجْلِه؛ فلا يُحَبُّونَ إلَّا للهِ عزَّ وجلَّ، والحبُّ في اللهِ مِن أَوثَقِ عُرى الإيمانِ، والمُحِبُّ لأهلِ الإيمانِ وأهلِ طاعةِ اللهِ تعالى يَقرُبُ أنْ يَعمَلَ بعمَلِهم، "وأَوصاني: أنْ أَصِلَ رَحِمي وإنْ أدبَرَتْ" بعُدتْ، أو أنَّهم قطَعوها، والرَّحِمُ هي الصِّلةُ التي تكونُ بينَ الشَّخْصِ وغيرِه، والمرادُ بها هنا: الأَقارِبُ، ويُطلَقُ عليهم: أُولو الأرحامِ، "وأَوصاني: ألَّا أخافَ في اللهِ لَومةَ لائمٍ" بألَّا يُقدِّمَ الخوفَ مِن أحدٍ على الخوفِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ، ولكنْ يَصدَعُ بالحقِّ، "وأَوصاني: أنْ أقولَ الحقَّ وإن كان مُرًّا"، وألَّا يَخشى أحدًا في قولِ الحقِّ وإنْ أُوذيَ فيه، "وأَوصاني: أنْ أُكثِرَ مِن قولِ: لا حَوْلَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ"، وهي كلمةٌ فيها اعترافٌ مِن قائلِها بالإذعانِ والخضوعِ للهِ وتسليمِ الأمرِ إليه، ومعناها: أنَّه لا حيلةَ للعَبدِ ولا تَحوُّلَ له عن معصيةِ اللهِ إلَّا بإذنِه، وقيل: مَعْناها: لا حوْلَ في دَفْعِ الشَّرِّ، ولا طاقةَ بجَلْبِ خَيرٍ إلَّا بإذنِ اللهِ، "فإنَّها كَنزٌ مِن كنوزِ الجنَّةِ"، والكَنزُ: هو المالُ النَّفيسُ والغالي، وهذا بيانٌ لعظيمِ وفضلِ تلك الكلمةِ( ).
سنن الترمذي (5/ 580) :
3601 - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن هشام بن الغاز، عن مكحول، عن أبي هريرة ، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها من كنز الجنة " قال مكحول، فمن قال لا حول ولا قوة إلا بالله ولا منجى من الله إلا إليه: كشف عنه سبعين بابا من الضر أدناهن الفقر.
هذا حديث ليس إسناده بمتصل، مكحول لم يسمع من أبي هريرة.
[مسند أحمد] - قرطبة (2/ 333) 8387 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن يزيد عن عبد الملك عن أبيه عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أكثروا من قول لا حول ولا قوة الا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة.
[مسند البزار - البحر الزخار] (15/ 181) :
8553- وحدثنا محمد بن عثمان بن كرامة، قال: حدثنا خالد بنت مخلد، قال: حدثنا يزيد بن عبد عن المقبري، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكثروا من قول لا حول، ولا قوة إلا بالله فإنه كنز من كنوز الجنة.