قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ الدُّعاءَ لا يُرَدُّ بيْنَ الأذانِ والإقامةِ، فادْعوا.

الدلالات الموضوعية:# آداب الدعاء - أوقات الإجابة# أذان - الدعاء عند الأذان# آداب الدعاء - قبول دعاء المسلم# أدعية وأذكار - فضل الدعاء وإثم تركه# آداب الدعاء - استجابة الدعاء
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبوداود (521)، والترمذي (212)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9895) مختصراً، وأحمد (12584) واللفظ له

الشرح والتوضيح

الدَّعْوةُ لا تُرَدُّ بيْن الأذانِ والإقامةِ؛ فادْعُوا.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 13357 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (521)، والترمذي (212)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9895)، وأحمد (13357) واللفظ له كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُرشِدُ أُمَّتَه إلى اغْتِنامِ الأوقاتِ الفاضِلةِ بالطَّاعاتِ؛ مِن الذِّكْرِ، والصَّلَواتِ؛ رَغبةً وطَمَعًا في قَبولِها، وقدْ أعْلَمَنا بهذه الأوقاتِ، وماذا نَعمَلُ فيها مِن قَولٍ أو فِعْلٍ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "الدَّعوةُ لا تُرَدُّ"، أي: مِن اللهِ، "بيْن الأذانِ والإقامةِ"؛ فالدُّعاءَ مَقْبولٌ في هذا الوقتِ ما بينَ الأذانِ -وهو الإعلامُ بدُخولِ وقْتِ صَلاةِ الفريضةِ- إلى أنْ تُقامَ الصَّلاةُ؛ لِشَرَفِ هذا الوقتِ؛ فهو وَقتُ إخلاصِ النِّيَّةِ، وفتْحِ أبوابِ السَّماءِ للرَّحمةِ، وإذا كان الوقتُ شَريفًا، كان ثَوابُ العِبادةِ أكثَرَ، وكانَتْ أرْجَى لِلقَبولِ، وإذا اكتَمَلَت شَرائطُ الدُّعاءِ مع شرَفِ الوقتِ، كان أكثَرَ رَجاءً للقَبولِ؛ وذلك بإظْهارِ الافْتِقارِ إلى اللهِ، والتَّبرُّؤِ مِن الحَولِ والقوَّةِ إلَّا به، والإعلانِ للهِ بالذُّلِّ، مع صَلاحِ القلْبِ وحُضورِه، لكنْ قد يتَخلَّفُ أثَرُ الدُّعاءِ؛ إمَّا لِضَعفٍ في نَفْسِ الدَّاعي، أو لِمُخالَفةٍ في الدُّعاءِ؛ بأنْ يَكونَ دُعاءً لا يُحِبُّه اللهُ؛ لِمَا فيه مِن العُدْوانِ، وإمَّا لِغَفلةِ القلبِ، وعدَمِ إقبالِه على اللهِ، وإمَّا لِحُصولِ مانِعٍ مِن الإجابةِ، كأَكْلِ حَرامٍ، وظُلمٍ، واستيلاءِ غَفْلةٍ، وسَهْوٍ ولَهوٍ؛ فيُبطِلُ قوَّةَ الدُّعاءِ أو يُضعِفُها، ولِفَضْلِ هذا الوقتِ أرْشَدَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقولِه: "فادْعُوا"، وهذا تَوجيهٌ وحَثٌّ على الدُّعاءِ في هذا الوقْتِ .

أحاديث ذات صلة