أنَّهُ كان رَديفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلَبَّى حتى رَمى الجَمرةَ يَومَ النَّحرِ.
أخرجه البخاري (1685)، ومسلم (1281) باختلاف يسير
أنَّهُ كان رَديفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ النَّحرِ، وكانت جاريةٌ خَلفَ أبيها، فجعَلتُ أنظُرُ إليها، فجعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصرِفُ وَجهي عنها، فلم يَزَلْ مِن جَمعٍ إلى مِنًى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُلَبِّي حتى رَمى الجَمرةَ يَومَ النَّحرِ.
الراوي : الفضل بن العباس بن عبدالمطلب المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 1828 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1685)، ومسلم (1281) مختصراً باختلاف يسير كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحرصَ الناسِ على هِدايةِ أصحابِه وإرشادِهم إلى ما فيه الخيرُ لهم، في هذا الحَديثِ يَذكُرُ الفَضلُ بنُ عَبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّه كان رَديفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ النَّحرِ"، كان يَركَبُ خَلْفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على دابَّتِهِ يَومَ عيدِ الأضْحى في حَجَّةِ الوَداعِ، "وكانت جاريةٌ"، أي وجاءتْ أو حضَرتْ فَتاةٌ صَغيرةٌ تَركَبُ الدَّابَّةَ "خَلْفَ أبيها، فجَعَلتُ أنظُرُ إليها"، أي: أنظرُ إليها عَجَبًا بحُسنِها كما جاءَ في الصَّحيحِ، "فجعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصرِفُ وَجْهي عنها" بإبْعادِ وَجهِهِ إلى النَّاحيةِ الأُخرى؛ ليكُفَّ نَظَرَهُ إليها، "فلم يَزَلْ من جَمعٍ إلى مِنًى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُلبِّي حتَّى رَمى الجَمْرةَ يَومَ النَّحْرِ"، يعني: استَمرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في التَّلبيةِ ابتِداءً من جَمعٍ، وهي المُزدَلِفةُ حتَّى وصَلَ إلى مِنًى، وشرَعَ في رَمْيِ جَمْرةِ العَقَبةِ يَومَ النَّحرِ، وعِندَ ذلِكَ قطَعَ التَّلبيةَ، والجَمرةُ الكُبرى غَربيُّ مِنًى ممَّا يَلي مَكَّةَ، وفي روايةٍ عِندَ مُسلِمٍ من حَديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما يَصِفُ كَيفيَّةَ رَمْيِ الجَمْرةِ: "يُشيرُ بيَدِهِ كما يَخذِفُ الإنسانُ"، والمَقْصودُ به الإيضاحُ وزيادةُ بيانِ حَجمِ الحَصى الَّذي يُرْمى به في الجَمَراتِ، وأنَّه يكونُ صَغيرًا مِثلَ حَصى الخَذْفِ، وليس المَقْصودُ أنَّ الرَّمْيَ يكونُ على هَيْئةِ الخَذْفِ .