عن سعيد بن جبير: عن ابنِ عمرَ أنه سُئِل عن نبيذِ الجرِّ فقال : حرَّمه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قال فأتيت ابنَ عباسٍ فقلت له سألت أبا عبدِ الرحمنِ عن نبيذِ الجرِّ فقال حرَّمه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قال صدق أبو عبدِ الرحمنِ قال قلت : وما الجرُّ قال كلُّ شيءٍ من مَدَرٍ

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - الرفق بالحيوان والطير ونحوهما# رقائق وزهد - رحمة البهائم# صيد - صبر البهائم# إيمان - الوعيد# مزارعة - فضل النخيل# رقائق وزهد - مثل المؤمن# مناقب وفضائل - عبد الله بن عمر# إيمان - فضل الإيمان# علم - أدب طالب العلم# أشربة - النبيذ# أشربة - ما يحرم من الأشربة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (5661)، وابن الجعد في ((المسند)) (2264) واللفظ لهما، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (7297) باختلاف يسير.أخرجه البخاري (61)، ومسلم (2811) باختلاف يسيرأخرجه مسلم (1997)، والنسائي (5619) باختلاف يسير، وأبو داود (3691) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: إنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لا يَسْقُطُ ورَقُهَا، وهي مَثَلُ المُسْلِمِ، حَدِّثُونِي ما هي؟ فَوَقَعَ النَّاسُ في شَجَرِ البَادِيَةِ، ووَقَعَ في نَفْسِي أنَّهَا النَّخْلَةُ، قَالَ عبدُ اللَّهِ: فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، أخْبِرْنَا بهَا؟ فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هي النَّخْلَةُ قَالَ عبدُ اللَّهِ: فَحَدَّثْتُ أبِي بما وقَعَ في نَفْسِي، فَقَالَ: لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ يَكونَ لي كَذَا وكَذَا.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 131 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2811) باختلاف يسير كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُعلِّمًا حَكيمًا ومُربِّيًا عَظيمًا، وكان يُقرِّبُ المَفاهيمَ للناسِ بضَرْبِ الأمثالِ الموضِّحةِ.وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَأَلَ أصحابَه عن الشَّجرةِ الَّتي لا يَسقُطُ وَرَقُها، وشَبَّهَها بالمسلِمِ، فذَهَبَت أفكارُهم أنَّها شَجَرُ الصَّحراءِ، وكان كلُّ إنسانٍ يُفسِّرُها بنَوعٍ مِن أنواعِ الشَّجرِ الذي يَخرُجُ في الصَّحراءِ وذَهَلوا عن النَّخلةِ، ووَقَعَ في نفْسِ ابنِ عُمَرَ أنَّها النَّخلةُ، ولكنَّه استَحْيا أنْ يَذكُرَ ما في نفْسِه تَوقيرًا لأكابرِ الصَّحابةِ الحاضِرينَ الذين لم يَعرِفوها، وفسَّرَها لهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالنَّخلةِ.وأشبَهَت النَّخلةُ المُسلمَ في كَثرةِ خَيرِها، ودَوامِ ظِلِّها، وطِيبِ ثَمَرِها، ويُتَّخَذُ منه مَنافعُ كَثيرةٌ، وهي كلُّها مَنافعُ وخَيرٌ وجَمالٌ، والمؤمنُ خَيرٌ كلُّه مِن كَثرةِ طاعاتِه، ومَكارمِ أخلاقِهِ، ومُواظَبتِه على عِبادتِه وصَدَقتِه، وسائرِ الطاعاتِ؛ فكأنَّ الخيرَ لا يَنقطِعُ منه، فهو دائمٌ كما تَدومُ أوراقُ النَّخلةِ فيها، ثمَّ الثَّمرُ الكائنُ منها في أوقاتِه.ثمَّ أخبَرَ عبدُ اللهِ أباهُ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما بما وقَعَ في نَفْسِه مِن أنَّها النَّخلةُ واستِحيائه مِن ذِكرِ ذلك، فقال له أبوهُ: لَأنْ تَكونَ قُلْتَها وأخبَرْتَ الرَّسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّها النَّخلةُ، أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ يَكونَ لي كَذا وكَذا»، أي: مِن أنْ أُعطَى كذا وكذا، كحُمْرِ النَّعَمِ مَثلًا، زاد ابنُ حِبَّانَ في صَحيحِه: أحسِبُه قال: «حُمْر النَّعَمِ»، وإنَّما تَمنَّى ذلك عمَرُ ليَدعُوَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لابنِه، فتَنالَه بَركةُ دَعوتِه، كما نالتْ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، وليَظهَرَ على ابنِه فَضيلةُ الفَهْمِ مِن صِغَرِه، ويَسودَ بذلك في كِبَرِه.وفي الحديثِ: إلْقاءُ العالِمِ المَسائلَ؛ ليَختبِرَ أفْهامَهُم.وفيه: تَوقيرُ الأكابرِ كما فَعَلَ ابنُ عمَرَ، أمَّا إذا لم يَتنبَّهْ لها الكبَّارُ فللصَّغيرِ أنْ يَقولَها.وفيه: ما يدُلُّ على فِطنةِ عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ؛ فإنَّ اللهَ تعالَى جَبَلَه على الفِطنةِ.وفيه: فَضْلُ النَّخْلِ وتَشبِيهُها بالمسلِمِ، مع ما فيها مِن البرَكةِ ممَّا تُثمِرُه.وفيه: حِرصُ الرَّجُلِ على ظُهورِ ابنِه في العِلمِ على مَن هو أكبرُ سِنًّا منه.وفيه: ما يدُلُّ على أنَّه للوالدِ أنْ يُظهِرَ السُّرورَ بفِطنةِ الولدِ وذَكائِه.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (10/ 170) 5954 - حدثنا أسود، حدثنا أبان، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ، أنه سئل عن نبيذ الجر فقال: حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فأتيت ابن عباس فقلت له: سألت أبا عبد الرحمن عن نبيذ الجر فقال: " حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: صدق أبو عبد الرحمن، قال: قلت: ما الجر؟ قال: كل شيء من مدر

[صحيح مسلم] (3/ 1581) 47 - (1997) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير يعني ابن حازم، حدثنا يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير، قال: سألت ابن عمر عن نبيذ الجر، فقال: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيذ الجر، فأتيت ابن عباس، فقلت: ألا تسمع ما يقول ابن عمر؟ قال: وما يقول؟ قلت: قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيذ الجر، فقال: صدق ابن عمر، حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيذ الجر، فقلت: وأي شيء نبيذ الجر؟ فقال: كل شيء يصنع من المدر

سنن النسائي (8/ 303) 5619 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوف، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن هشام بن أبي عبد الله، عن أيوب، عن سعيد بن جبير قال: سألنا ابن عمر ، عن نبيذ الجر، فقال: حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيت ابن عباس، فقلت: سمعت اليوم شيئا عجبت منه، قال: ما هو؟ قلت: سألت ابن عمر عن نبيذ الجر، فقال: حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: صدق ابن عمر قلت: ما الجر؟ قال: كل شيء من مدر

سنن أبي داود (3/ 330) 3691 - حدثنا موسى بن إسماعيل، ومسلم بن إبراهيم المعني، قالا: حدثنا جرير، عن يعلى يعني ابن حكيم، عن سعيد بن جبير، قال: سمعت عبد الله بن عمر ، يقول: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيذ الجر فخرجت فزعا من قوله حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيذ الجر فدخلت على ابن عباس فقلت: أما تسمع ما يقول ابن عمر؟ قال: وما ذاك؟ قلت: قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيذ الجر، قال: صدق، حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيذ الجر قلت: وما الجر؟ قال: كل شيء يصنع من مدر

[صحيح البخاري] (1/ 22) 61- حدثنا قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي؟ فوقع الناس في شجر البوادي.

قال عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت.

ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال: هي النخلة))

[صحيح مسلم] (4/ 2164 ) 63- (2811) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر السعدي (واللفظ ليحيى) قالوا: حدثنا إسماعيل (يعنون ابن جعفر).

أخبرني عبد الله بن دينار؛ أنه سمع عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها.

وإنها مثل المسلم.

فحدثوني ما هي؟)) فوقع الناس في شجر البوادي.

قال عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة.

فاستحييت.

ثم قالوا: حدثنا ما هي؟ يا رسول الله! قال فقال ((هي النخلة)).

قال فذكرت ذلك لعمر.

قال: لأن تكون قلت: هي النخلة، أحب إلي من كذا وكذا

أحاديث ذات صلة