- لا تَلَقَّوُا الرُّكبانَ للبَيعِ، ولا يَبِعْ حاضِرٌ لبادٍ ، ولا تَباغَضوا، ولا تَحاسَدوا، ولا تَناجَشوا، وكونوا عِبادَ اللهِ إخوانًا.
أخرجه البخاري (2162، 6066)، ومسلم (1515، 2563) مفرقاً باختلاف يسير
لا تَباغَضوا، ولا تَحاسَدوا، ولا تَناجَشوا، ولا تَدابَروا، وكونوا عِبادَ اللهِ إخْوانًا.
لا يَبيعَنَّ حاضِرٌ لِبادٍ، ولا تَلْقَوُا الرُّكْبانَ بِبَيْعٍ، وأيُّما امرئٍ ابتاعَ شاةً فوجَدَها مُصَرَّاةً؛ فلْيَرُدَّها، وليَرُدَّ معها صاعًا مِن تَمرٍ.
ولا يَسُمْ أحدُكم على سَومِ أخيه، ولا يَخطُبْ على خِطْبَتِه، ولا تَسأَلِ المرأَةُ طَلاقَ أُختِها لتَكْتَفِئَ ما في إنائِها؛ فإنَّ رِزْقَها على اللهِ عزَّ وجلَّ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 9120 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (2140)، ومسلم (1408) باختلاف يسير نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحَديثِ عن بَعضِ الصِّفاتِ الذَّميمةِ، والمُعامَلاتِ الَّتي يَترتَّبُ عليها ضَرَرٌ للنَّاسِ، ورُبَّما تُشعِلُ المُشاحَناتِ بيْنَهم كما يُبيِّنُ هذا الحديثُ؛ حيث يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا تَباغَضوا"، وهذا نَهيٌ عن فِعلِ ما يُسبِّبُ العَداوةَ بيْنَ النَّاسِ؛ لِمَا في تَباغُضِهم من التَّفرُّقِ، "ولا تَحاسَدوا"، وهذا نَهيٌ عن تَمنِّي زَوالِ النِّعَمِ عنِ الآخَرينَ، "ولا تَناجَشوا"، وهذا نَهيٌ عن أنْ يَزيدَ المرءُ في ثَمَنِ السِّلْعةِ، وهو لا يَرغَبُ في شِرائِها، وإنَّما لِيَخدَعَ غَيرَهُ ويَغُرَّهُ، "ولا تَدابَروا"، وهذا نَهيٌ عن أنْ يُوَلِّيَ المُسلِمُ أخاهُ المُسلِمَ ظَهْرَهُ ودُبُرَهُ؛ إمَّا حِسِّيًّا، فلا يُجالِسُهُ، ولا يَنظُرُ إليه، وإمَّا مَعْنوِيًّا، فلا يُظهِرُ الاهتِمامَ به، والمَقْصودُ: نَهيُهُم عن التَّقاطُعِ والتَّهاجُرِ، ثُمَّ بيَّنَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لهم المَنزِلةَ الَّتِي يَنبَغي أنْ يكونوا عليها، فقال: "وكُونُوا عِبادَ اللهِ إخْوانًا"، وهي الأُخُوَّةُ، كَأُخُوَّةِ النَّسَبِ في الشَّفَقةِ والرَّحْمةِ والمحبَّةِ والمُواساةِ والمُعاوَنةِ والنَّصيحةِ، "لا يَبيعَنَّ حاضِرٌ لِبادٍ"، فهو أنْ يَأتِيَ أحدُ أهْلِ البادِيةِ ليَبِيعَ سِلْعتَهُ في إحْدَى القُرَى أو المُدُنِ، فيقولَ له أحَدُ سُكَّانِ هذه القَرْيةِ أو المدينةِ -مثلًا-: اتْرُكْها لي، وأنا أَبِيعُها لك بثَمَنٍ أعْلى، فيكونُ له سِمْسَارًا، فهو سَبَبٌ من أسْبابِ الغَلاءِ الَّذي يَنزِلُ بالسِّلْعةِ، "ولا تَلَقَّوُا الرُّكْبانَ ببَيعٍ"، وهذا نَهيٌ عن أنْ يُقابِلَ المرءُ التُّجَّارَ الَّذين يَأتُون بتِجارَتِهم لِبَيعِها في الأسْواقِ، فيَشترِيَ منهم بِضاعتَهُم، ثُمَّ يَبِيعَها هو في أسْواقِ بَلَدِهِ، وهذا فيه ضَرَرٌ على البائِعِ؛ لأنَّه قد يَبِيعُها بأقلَّ مِن ثَمَنِها الحقيقيِّ في أسْواقِ هذا البَلَدِ، كما أنَّ ذلِكَ قد يَضُرُّ بأهْلِ البَلَدِ؛ لأنَّ هذا المشترِيَ قد يَتحقَّقُ له احتِكارُ السِّلْعةِ، فيَتحكَّمُ في سِعْرِها ويَزِيدُهُ كما يَشاءُ في الأسْواقِ، فهو بنَفسِ مَعْنى (لا يَبيعَنَّ حاضِرٌ لِبادٍ).
"وأيُّما امرِئٍ ابْتاعَ شاةَ فوَجَدَها مُصرَّاةً" وصَرُّ البَهيمةِ يكونُ برَبطِ الضَّرعِ؛ لِيُحبَسَ لَبَنُها، ويُجمَعَ ما في ضَرْعِها عِندَ إرادةِ البَيعِ، فتَبْدو كأنَّها كَثيرةُ اللَّبنِ، فنَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلِكَ؛ لِمَا فيه من الغِشِّ والخِداعِ والضَّرَرِ؛ "فلْيَرُدَّها، ولْيَرُدَّ معها صاعَا من تَمْرٍ" يَعنِي أنَّ مَن اشتَراها وحَلَبَها ثُمَّ اكتَشَفَ أنَّ البائِعَ خَدَعَهُ، فهو مُخَيَّرٌ بيْنَ شَيئَينِ؛ أنْ يَقبَلَ بها ويُمضِيَ البَيعَ، أو يَرُدَّها على البائِعِ الَّذي خَدَعَهُ ومعها صاعٌ من تَمْرٍ بَدَلًا منَ اللَّبَنِ الَّذي حَلَبَهُ منها، "ولا يَسُمْ أحَدُكم على سَومِ أخيهِ"؛ السَّوْم عَلَى سَوْم أَخِيهِ، هُوَ أَنْ يَكُون قَدْ اِتَّفَقَ مَالِك السِّلْعَة وَالرَّاغِب فِيهَا عَلَى الْبَيْع وَلَمْ يَعْقِدَاهُ، فَيَقُول الْآخَر لِلْبَائِعِ :أَنَا أَشْتَرِيه وَهَذَا حَرَام بَعْد اِسْتِقْرَار الثَّمَن، ولا يَخطُبُ على خِطْبَتِهِ"، وصُورتُهُ: أنْ يَخطُبَ رَجُلٌ امرأةً وتُظهِرَ الرِّضا، ويتَّفِقَا على مَهْرٍ، ولم يَبْقَ إلَّا العَقدُ، فَيأتي آخَرُ يَخطُبُها فهذا مَنْهيٌّ عنه، وقد أوضَحَتْ رِوايةُ البُخاريِّ في صَحيحِه: أنَّه لا يَحِلُّ ذلِكَ حَتى يَترُكَ أو يَنكِحَ الخاطِبُ الأوَّلُ، "ولا تَسأَلُ المرأةُ طَلاقَ أُختِها لِتَكتَفِئَ ما في إنائِها"، يَعْني: لا تَطلُبُ المرأةُ مِن زَوجِها أنْ يُطلِّقَ ضَرَّتَها؛ لِتَقلِبَ ما في إناءِ أُختِها في إنائِها، والمَعْنى: لِتستأثِرَ بِخَيرِ زَوجِها وَحْدَها وتَحرِمَ غَيرَها نَصيبَها منه "فإنَّ رِزقَها على اللهِ عزَّ وجلَّ" وهو ما قدَّرَهُ اللهُ لها من الرِّزقِ، ولن يَأخُذَهُ غَيرُها .
[صحيح البخاري] (3/ 72) 2162- حدثنا محمد بن بشار: حدثنا عبد الوهاب: حدثنا عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التلقي، وأن يبيع حاضر لباد)).
[صحيح البخاري] (8/ 19) 6066- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا)).
[صحيح مسلم] (3/ 1154 ) ((9- (1515) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر.
قالوا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا يسم المسلم على سوم أخيه))).
10- (1515) وحدثنيه أحمد بن إبراهيم الدورقي.
حدثني عبد الصمد.
حدثنا شعبة عن العلاء وسهيل عن أبيهما، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ح وحدثناه محمد بن المثنى.
حدثنا عبد الصمد.
حدثنا شعبة عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ.
حدثنا أبي.
حدثنا شعبة عن عدي (وهو ابن ثابت)، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يستام الرجل على سوم أخيه.
وفي رواية الدورقي؛ على سيمة أخيه.
11- (1515) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك بن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة ؛
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا يتلقى الركبان لبيع.
ولا يبع بعضكم على بيع بعض.
ولا تناجشوا.
ولا يبع حاضر لباد.
ولا تصروا الإبل والغنم.
فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين، بعد أن يحلبها.
فإن رضيها أمسكها.
وإن سخطها ردها وصاعا من تمر).
12- (1515) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري.
حدثنا أبي.
حدثنا شعبة عن عدي (وهو ابن ثابت) عن أبي حازم، عن أبي هريرة ؛
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التلقي للركبان.
وأن يبيع حاضر لباد.
وأن تسأل المرأة طلاق أختها.
وعن النجش.
والتصرية.
وأن يستام الرجل على سوم أخيه.
(1515)- وحدثنيه أبي بكر بن نافع.
حدثنا غندر.
ح وحدثناه محمد ابن المثنى.
حدثنا وهب ابن جرير.
ح وحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد.
حدثنا أبي.
قالوا جميعا: حدثنا شعبة بهذا الإسناد.
في حديث غندر بن وهب: نهي.
وفي حديث عبد الصمد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى.
بمثل حديث معاذ عن شعبة.
[صحيح مسلم] (4/ 1985 ) ((28- (2563) حدثنا يحيي بن يحيي.
قال: قرأت على مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إياكم والظن.
فإن الظن أكذب الحديث.
ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا.
وكونوا، عباد الله! إخوانا)).
29- (2563) حدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا عبد العزيز (يعني ابن محمد) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((لا تهجروا، ولا تدابروا، ولا تحسسوا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض.
وكونوا، عباد الله! إخوانا)).
30- (2563) حدثنا إسحاق بن إبراهيم.
أخبرنا جرير عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة .
قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تناجشوا.
وكونوا، عباد الله! إخوانا)).
30- م- (2563) حدثنا الحسن بن علي الحلواني وعلي بن نصر الجهضمي.
قالا: حدثنا وهب بن جرير.
حدثنا شعبة عن الأعمش ، بهذا الإسناد ((لا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا.
وكونوا إخوانا.
كما أمركم الله)).
31- (2563) وحدثني أحمد بن سعيد الدارمي.
حدثنا حبان.
حدثنا وهيب.
حدثنا سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((لا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا تنافسوا.
وكونوا، عباد الله! إخوانا)).