-  نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعِ الغَرَرِ، وذلك أنَّ الجاهِليَّةَ كانوا يَتَبايَعونَ بالشَّارِفِ حَبَلَ الحَبَلَةِ ، فنَهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# بيوع - بيع الغرر# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# بيوع - بيع الحيوانات
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (6437) واللفظ له، وعبد بن حميد (744)، والمروزي في ((السنة)) (220)

الشرح والتوضيح

نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعِ الغَرَرِ، وقال: إنَّ أهْلَ الجاهِليَّةِ كانوا يَتَبايَعونَ ذلك البَيعَ، يَبْتاعُ الرَّجُلُ بالشَّارِفِ حَبَلَ الحَبَلَةِ، فنَهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال مُحمَّدُ بنُ عُبَيدٍ في حَديثِهِ: حَبَلَ الحَبَلَةِ، فنَهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 6307 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (6307) واللفظ له، وعبد بن حميد (744)، والمروزي في ((السنة)) (220) كانتِ العربُ في الجاهِليَّةِ يَتعاملونَ ببَعضِ البُيوعِ الَّتي يَكونُ فيها غرَرٌ وإجحافٌ في حُقوقِ أحَدِ الطَّرَفينِ مِن البائعِ أو المُشْتري، ولَمَّا جاءَ الإسلامُ رشَّدَ تِلك العَلاقةَ، وحفِظَ على النَّاسِ حُقوقَهم.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعِ الغَرَرِ"، وهو كُلُّ بَيعٍ اشتَملَ على أيِّ نَوعٍ مِن أنْواعِ الخِداعِ، أو كانَ مَجهولًا أو مَعجُوزًا عنه، ومِن حِكمِ النَّهيِ عنه: أنَّ ذلِكَ من إضاعةِ المالِ؛ إذ قد لا يَحصُلُ المبيعُ؛ فيكونُ بذْلُ مالِهِ باطلًا، "وقال: إنَّ أهْلَ الجاهِليَّةِ"، وهي الفَتْرةُ التي سَبَقَتْ مَبعَثَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "كانوا يَتَبايَعون ذلِكَ البَيعَ" بمعنى: أنَّه كان مُتعارَفًا بيْنَهم ويَعمَلون به، "يَبْتاعُ الرَّجُلُ بالشَّارِفِ حَبَلَ الحَبَلةِ" أنَّ النَّاقةَ تَلِدُ جَنينًا يُقدِّروهُ عِندَ بَيعِهِم بأنَّه أُنثى، وهو ما زالَ في بَطنِ أُمِّهِ ولم يَرَوهُ؛ فإذا ما كبِرَ ذاك الجَنينُ، وكانت أُنثى وحملتْ لزِمَ بَيعُ ما في بَطنِها باعتِبارِ العَقدِ بيْنَهما، والشَّارِفُ: النَّاقةُ الكبيرةُ المُسِنَّةُ، "فنَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، وهذا تَأكيدٌ على نَهيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهذا النَّوعِ من البَيعِ، "قال مُحمَّدُ بنُ عُبَيدٍ في حَديثِهِ: حَبَلَ الحَبَلةِ، فنَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلِكَ"، وهذا لَفظٌ آخَرُ للرِّاويةِ عِندَ أحدِ رُواةِ الحَديثِ، وهذا فيه غَرَرٌ وجَهلٌ بالمَبيعِ، وجَهلٌ بأجَلِ الوَفاءِ بالبَيعِ.

وفي الحَديثِ: إشارةٌ إلى أنَّ التبايُعَ لا بدَّ أنْ يكونَ في شَيءٍ مَعلومٍ، وثَمَنٍ مَعلومٍ( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (10/ 475 ط الرسالة) ((6437- حدثنا محمد بن عبيد (3)، حدثنا محمد- يعني ابن إسحاق-، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر، وذلك أن الجاهلية كانوا يتبايعون بالشارف حبل الحبلة، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك)).

[المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي] (2/ 15) ((‌744- حدثنا يعلى ومحمد ابنا عبيد، قالا: ثنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر، وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يبتاعون ذلك البيع، كان الرجل يبتاع بالشارف حبل الحبلة، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك)).

[السنة للمروزي] (ص63) ‌220- حدثنا إسحاق، أنبا محمد بن عبيد، ثنا محمد وهو ابن إسحاق عن نافع، عن ابن عمر ، قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يتبايعون ذلك البيع يبيع الرجل بالشارف، وحبل الحبلة)).

أحاديث ذات صلة