مِنبَري هذا على تُرعةٍ مِن تُرَعِ الجنَّةِ، وما بَينَ حُجرَتي ومِنبَري رَوضةٌ مِن رياضِ الجنَّةِ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# مساجد ومواضع الصلاة - فضل الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم# جنة - ما في الدنيا من أنهار الجنة# مناقب وفضائل - فضائل أماكن متعددة من الأرض وما ورد ذمه# مساجد ومواضع الصلاة - فضل ما بين المنبر والقبر في مسجد النبي
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1196)، ومسلم (1391)، والترمذي (3916) مختصراً، وأحمد (10908) واللفظ له

الشرح والتوضيح

إنَّ مِنبَري على حَوضي، وإنَّ ما بَينَ مِنبَري وبَيتي لَرَوضةً مِن رياضِ الجنَّةِ، وصلاةٌ في مَسجِدي كأَلْفِ صلاةٍ فيما سِواه مِن المَساجِدِ، إلَّا المَسجِدَ الحَرامَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 10837 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1196،1190)، ومسلم (1391، 1394) مفرقاً باختلاف يسير أعْطى اللهُ سُبْحانَهُ وتعالَى نبيَّهُ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُميِّزاتٍ كَثيرةً، وتفضَّلَ عليه بأفْضالٍ عَظيمةٍ في الدُّنيا والآخِرةِ، وهذا الحَديثُ يُوضِّحُ جانِبًا من ذلِكَ؛ حيث يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ مِنبَري على حَوضي"، والمُرادُ: يُنقَلُ يَومَ القيامةِ، فيُنصَبُ على الحَوضِ، وقيلَ: المُرادُ به المِنبَرُ بعَينِهِ الَّذي قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليه هذه المقالةَ، وهو واقِفٌ فوقَهُ، وقيلَ: المُرادُ المِنبَرُ الَّذي يُوضَعُ له يومَ القِيامةِ، وقيلَ: مَعناهُ: أنَّ قَصْدَ مِنبَرِهِ والحُضورِ عِندَه لمُلازَمةِ الأعْمالِ الصَّالحةِ يُورِدُ صاحِبَهُ إلى الحَوضِ، ويَقتَضي شُربَه منه.

"وإنَّ ما بيْنَ مِنبَري وبَيْتي لَرَوضةٌ من رِياضِ الجَنَّةِ"، فالبُقعةُ الَّتي تَقَعُ بيْنَ بيتِهِ ومِنبَرِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لها شَرَفٌ عَظيمٌ؛ فإنَّ ذلِكَ المَوضِعَ بعَينِهِ رَوْضةٌ مِن رياضِ الجنَّةِ حَقيقةً، بمَعْنى أنَّه قِطْعةٌ منها؛ كالحَجَرِ الأسوَدِ، والنِّيلِ، والفُراتِ، فتُنقَلُ إليها يَومَ القيامةِ، ويُؤيِّدُ هذا المَعْنى قَولُهُ: (مِنبَري على حَوْضي)، أي: ويَقَعُ مِنبَرُهُ الشَّريفُ على مَوضِعِ حَوضِهِ المَوْرودِ الَّذي يُكرِمُهُ اللهُ به يَومَ القيامةِ، والثَّاني: أنَّ العِبادةَ فيه تُؤدِّي إلى الجنَّةِ؛ ولذلِكَ سُمِّيَت أماكنُ الذِّكْرِ: رَوْضةً، "وصَلاةٌ في مَسجِدي كألْفِ صَلاةٍ فيما سِواهُ من المَساجِدِ، إلَّا المسجِدَ الحَرامَ: والمَعْنى أنَّ الصَّلاةَ الواحِدةَ في المَسجِدِ النَّبويِّ أفضَلُ في أجْرِها وثَوابِها من ألْفِ صَلاةٍ في أيِّ مَسجِدٍ آخَرَ إلَّا المَسجِدَ الحَرامَ، فإنَّ صَلاةً في المَسجِدِ الحَرامِ أفضَلُ من مِئةِ ألْفِ صَلاةٍ فيما سِواهُ.

في الحَديثِ: فَضلُ الرَّوضةِ المُشرَّفةِ على سِواها مِن بِقاعِ الأرضِ.

وفيه: بَيانُ فَضلِ المَسجِدِ النَّبويِّ، وفَضلِ الصَّلاةِ فيه .

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 61) 1196- حدثنا مسدد، عن يحيى، عن عبيد الله بن عمر، قال: حدثني خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي))

[صحيح مسلم] (2/ 1011) 502- (1391) حدثنا زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي))

[مسند أحمد] (16/ 529) 10908- حدثنا روح، حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( منبري هذا على ترعة من ترع الجنة، وما بين حجرتي ومنبري روضة من رياض الجنة))

أحاديث ذات صلة