أنَّ الرِّجالَ استأذَنوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ضربِ النِّساءِ فأذِن لهم فضرَبوهنَّ فبات فسمِع صوتًا عاليًا فقال: ما هذا ؟ قالوا: أذِنْتَ للرِّجالِ في ضربِ النِّساءِ فضرَبوهنَّ فنهاهم وقال: ( خيرُكم خيرُكم لأهلِه وأنا مِن خيرِكم لأهلي )
أخرجه ابن ماجه (1977) مختصراً، والبزار (5196)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2523) باختلاف يسير
إذا مات صاحبُكم فدَعُوه لا تقعوا فيه الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4899 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4899) واللفظ له، والترمذي (3895) عدمُ ذكْرِ الميِّتِ بالخِصالِ السَّيِّئةِ وإنْ كانت فيهِ، منَ الخِصالِ الكريمَةِ الحسَنَةِ، وقد حَضَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على ذلك.
وهذا الحَديثُ جُزءٌ من حَديثٍ قال فيهِ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "خيْرُكم خيْرُكم لأهْلِه، وأنا خيْرُكم لأهْلي، وإذا ماتَ صاحبُكم فدَعَوهُ"؛ ومَعناه: الوصيَّةُ بحسْنِ التَّعامُلِ معَ الأهْلِ؛ منَ الزَّوجاتِ والأوْلادِ والأقارِبِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أفضَلَ النَّاسِ عِشْرَةً لأهْلِه جَميعًا.
وقولُه: "إذا ماتَ صاحِبُكم"، أي: منَ المؤمِنين والمسلِمين الَّذين تُصاحِبونَهم، "فدَعوه، لا تَقَعوا فيهِ"، أي: فاترُكوا ذِكرَه بكلامٍ سيِّئٍ، بل اذْكروهُ بالذِّكْرِ الحسَنِ وإلَّا فلتُمْسِكوا عن ذِكرِه، وفي هذا دَلالةٌ للأمَّة على المُجاملَةِ وحُسنِ المعاملَةِ مع الأحْياءِ والأمْواتِ.
وقيل معناه: إذا مات فاتْركوا مَحبَّتَه والبُكاءَ عليهِ والتَّعلُّقَ بهِ.
وقيل معناه: فاتْرُكوهُ إلى رَحْمةِ اللهِ تَعالى؛ فإنَّ ما عندَ اللهِ خيْرٌ للأبْرارِ.
وقيل: أراد النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بذلك نفْسَه، أي: دَعوا واتْركوا التَّحسُّرَ والتَّلهُّفَ عليَّ بعدَ موْتِي؛ لأنَّ عندَ اللهِ خلَفًا عن كلِّ فائتٍ، وفي كتابِ اللهِ وسنَّةِ رسولِه ما يَجعلُ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كأنَّه حَيٌّ بينكم، وقيل معناه: إذا مِتُّ فدَعوني ولا تُؤذونِي وأهْلَ بيْتي وصَحابَتي وأتْباعَ مِلَّتي.
[سنن ابن ماجه] (1/ 636 ) 1977- حدثنا أبو بشر بكر بن خلف ومحمد بن يحيى، قالا: حدثنا أبو عاصم، عن جعفر بن يحيى بن ثوبان، عن عمه عمارة بن ثوبان، عن عطاء، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)).
[مسند البزار - البحر الزخار] (11/ 368) ((5196- وحدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا جعفر بن يحيى بن ثوبان، عن عمه عمارة بن ثوبان، عن عطاء، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في ضرب النساء فسمع من الليل صوتا عاليا فقال: إني لأسمع صوتا عاليا قالوا: يا رسول الله أذنت في ضرب النساء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي.
وهذه الأحاديث لا نعلمها تروى، عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد وجعفر بن يحيى وعمه من أهل مكة مستورون)).
[شرح مشكل الآثار] (6/ 343) ((2523- ووجدنا أبا أمية قد حدثنا قال: حدثنا أبو عاصم، عن جعفر بن يحيى بن ثوبان، عن عمه عمارة بن ثوبان، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجالا استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضرب النساء، فأذن لهم، فسمع صوتا، فقال: ما هذا؟ فقالوا: أذنت للرجال في ضرب النساء.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهله)) قال أبو جعفر: ثم أردنا أن نقف على ذلك الضرب أي ضرب هو، فالتمسنا ذلك هل نجد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيئا)).
[شرح مشكل الآثار] (6/ 344)
((2524- فوجدنا علي بن معبد قد حدثنا قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا حسين بن عازب بن شبيب بن غرقدة أبو غرقد، عن شبيب بن غرقدة، عن سليمان بن عمرو، عن عمرو بن الأحوص، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فقال في خطبته: (( ألا واتقوا الله عز وجل في النساء، فإنهن عندكم عوان، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتهم فروجهن بكلمة الله عز وجل، لكم عليهن حق، ولهن عليكم حق، ومن حقكم عليهن أن لا يأذن في بيوتكم إلا بإذنكم، ولا يوطئن فرشكم من تكرهون، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا، وإن من حقهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف)).
قال أبو جعفر: فوقفنا بذلك على أن الضرب الذي أبيحوه لأزواجهن هو غير المبرح منه، فوقفنا بذلك على أن الذي نهي عنه في حديث لقيط بن صبرة أن يضربه الرجل من الضرب هو الضرب المبرح، لا الضرب الذي هو دونه عند استحقاقها ذلك منه.
والله عز وجل نسأله التوفيق)).
---
[سنن ابن ماجه] (1/ 636 ) 1977- حدثنا أبو بشر بكر بن خلف ومحمد بن يحيى، قالا: حدثنا أبو عاصم، عن جعفر بن يحيى بن ثوبان، عن عمه عمارة بن ثوبان، عن عطاء، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)).
[مسند البزار - البحر الزخار] (11/ 368) ((5196- وحدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا جعفر بن يحيى بن ثوبان، عن عمه عمارة بن ثوبان، عن عطاء، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في ضرب النساء فسمع من الليل صوتا عاليا فقال: إني لأسمع صوتا عاليا قالوا: يا رسول الله أذنت في ضرب النساء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي.
وهذه الأحاديث لا نعلمها تروى، عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد وجعفر بن يحيى وعمه من أهل مكة مستورون)).
[شرح مشكل الآثار] (6/ 343) ((2523- ووجدنا أبا أمية قد حدثنا قال: حدثنا أبو عاصم، عن جعفر بن يحيى بن ثوبان، عن عمه عمارة بن ثوبان، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجالا استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضرب النساء، فأذن لهم، فسمع صوتا، فقال: ما هذا؟ فقالوا: أذنت للرجال في ضرب النساء.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهله)) قال أبو جعفر: ثم أردنا أن نقف على ذلك الضرب أي ضرب هو، فالتمسنا ذلك هل نجد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيئا)).
[شرح مشكل الآثار] (6/ 344)
((2524- فوجدنا علي بن معبد قد حدثنا قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا حسين بن عازب بن شبيب بن غرقدة أبو غرقد، عن شبيب بن غرقدة، عن سليمان بن عمرو، عن عمرو بن الأحوص، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فقال في خطبته: (( ألا واتقوا الله عز وجل في النساء، فإنهن عندكم عوان، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتهم فروجهن بكلمة الله عز وجل، لكم عليهن حق، ولهن عليكم حق، ومن حقكم عليهن أن لا يأذن في بيوتكم إلا بإذنكم، ولا يوطئن فرشكم من تكرهون، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا، وإن من حقهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف)).
قال أبو جعفر: فوقفنا بذلك على أن الضرب الذي أبيحوه لأزواجهن هو غير المبرح منه، فوقفنا بذلك على أن الذي نهي عنه في حديث لقيط بن صبرة أن يضربه الرجل من الضرب هو الضرب المبرح، لا الضرب الذي هو دونه عند استحقاقها ذلك منه.
والله عز وجل نسأله التوفيق)).