- اللهمَّ لا مانعَ لما أعطَيتَ ، و لا مُعطِيَ لما منَعْتَ، و لا ينفَعُ ذا الجَدِّ منك الجَدُّ ، من يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفَقِّهْه في الدِّينِ

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - دعاء المرء لنفسه# علم - الفقه في الدين# علم - الحث على طلب العلم# أدعية وأذكار - دعوات النبي صلى الله عليه وسلم# أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: معاوية بن أبي سفيان
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (16885) واللفظ له، ومالك في ((الموطأ)) (2/900)، والطبراني (19/339) (784) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

سمِعتُ معاويةَ يَخطُبُ على هذا المِنبرِ، يقولُ: تَعْلَمُنَّ أنَّه: لا مانِعَ لِما أَعْطى، ولا مُعْطيَ لِما منَعَ اللهُ، ولا يَنفَعُ ذا الجَدِّ منه الجَدُّ، مَن يُرِدِ اللهُ به خَيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ.

سمِعتُ هذه الأحرُفَ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على هذه الأعْوادِ.

الراوي : معاوية بن أبي سفيان المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 16894 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (16894) واللفظ له، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1684)، والطبراني (19/339) (782)، كان الصَّحابَةُ يَتَعلَّمون مِن أفْعالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكانوا يُلاحِظونَهُ في كُلِّ أحْوالِهِ، فيَستَنُّون بهَدْيِهِ، ويَنقُلون عنه كُلَّ التَّفاصيلِ ليُعلِّموا مَن بعدَهم.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ التَّابعيُّ مُحمَّدُبنُ كَعبٍ القُرَظيُّ: "سَمِعتُ مُعاويةَ"، وهو ابنُ أبي سُفْيانَ خَليفةُ المُسلِمينَ "يَخطُبُ على هذا المِنبَرِ" يَقصِدُ مِنبَرَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "يقولُ: تَعلَمُنَّ أنَّه: لا مانِعَ لما أعْطى، ولا مُعطِيَ لما منَعَ اللهُ" لا يَستَطيعُ أحَدٌ أنْ يمنَعَ ما أرادَ اللهُ عزَّ وجلَّ إعطاءَه لأحَدٍ مِن خلْقِهِ، ولا يَملِكُ أحَدٌ أنْ يُعطِيَ مَن أرادَ اللهُ عزَّ وجلَّ مَنْعَهُ، "ولا يَنفَعُ ذا الجَدِّ منه الجَدُّ" الجَدُّ: هو الحظُّ والغِنى، والمَعْنى: لا يَنفَعُ ذا الحظِّ حظُّه، ولا ذا الغِنى غِناهُ، وإنَّما تَنفعُهُ الطَّاعاتُ والعَمَلُ، وقيلَ: إنَّ الحظَّ والغِنَى مِنك، فلا يَنفَعُ الحظُّ صاحبَهُ، ولا يُغنِي عنه مِن عَذابِ الله شيئًا.

"مَن يُرِدِ اللهُ به خَيرًا يُفقِّهْهُ في الدِّينِ" بأنْ يَمنَحَهُ فَهْمَ العِلمِ الشَّرعيِّ الَّذي لا يُدانيهِ خَيرٌ في هذا الوُجودِ في فَضلِهِ وشَرَفِهِ، وعُلُوِّ دَرَجتِهِ؛ لأنَّه ميراثُ الأنبياءِ، الَّذي لم يُورِّثُوا غيرَهُ.

"سَمِعتُ هذه الأحرُفَ من رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على هذه الأعْوادِ"والمَعْنى أنَّ حَديثَهُ كان نقْلًا لكَلامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والمُرادُ بالأعْوادِ: الأخْشابُ المَصْنوعُ منها المِنبَرُ.

وفي الحَديثِ: أنَّ العِلمَ الشَّرعيَّ أشرَفُ العُلومِ إطْلاقًا؛ لعَلاقتِهِ باللهِ.

وفيه: أنَّ الفِقهَ في الدِّينِ مِن عَلاماتِ خَيْريَّةِ المُسلِمِ.

وفيه: فَضلُ العِلمِ، وفَضلُ تعلُّمِهِ( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد - قرطبة] (4/ 92) 16885- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع ثنا أسامة بن زيد عن محمد بن كعب القرظي قال قال معاوية على المنبر: اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين سمعت هؤلاء الكلمات من رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا المنبر.

[موطأ مالك- رواية يحيى] (2/ 900 ) 8- وحدثني عن مالك، عن يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي قال: قال معاوية بن أبي سفيان وهو على المنبر: ((أيها الناس، إنه لا مانع لما أعطى الله، ولا معطي لما منع الله، ولا ينفع ‌ذا ‌الجد منه الجد من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)) ثم قال معاوية سمعت هؤلاء الكلمات من رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه الأعواد.

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (19/ 339) 784- حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، حدثني محمد بن كعب القرظي، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان ، يخطب بالمدينة يقول: لتعلمن أيها الناس أنه لا مانع لما أعطى الله، ولا معطي لما منع الله، ولا ينفع ذا الجد منه الجد، من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، سمعت هذه الأحرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه الأعواد.

أحاديث ذات صلة