أنَّ رَجُلًا كان ثَقيلَ اللِّسانِ، كان إذا بايَعَ النَّاسَ غَبَنوه في البَيعِ، فذكَرَ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا بايَعتَ أحَدًا، فقُل: هاءَ ولا خِلابةَ.
أخرجه البخاري (2414)، ومسلم (1533) مختصراً بنحوه دون ذكر القصة في أوله
أنَّ رجُلًا على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَبْتاعُ، وكان في عُقْدتِه -يعني: عقلَه- ضَعفٌ، فأتى أهْلُه النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالوا: يا نبيَّ اللهِ، احجُرْ على فُلانٍ؛ فإنَّه يَبْتاعُ وفي عُقْدتِه ضَعفٌ.
فدعاهُ نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنَهاهُ عنِ البَيعِ، فقال: يا نبيَّ اللهِ، إنِّي لا أَصبِرُ عنِ البَيعِ.
فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنْ كنتَ غيْرَ تارِكٍ البَيعَ، فقُلْ: هاءَ وهاءَ، ولا خِلابةَ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 13276 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3501)، والترمذي (1250)، والنسائي (4485)، وابن ماجه (2354)، وأحمد (13276) واللفظ له ضَبَط الإسلامُ عُقودَ المُعامَلاتِ بين النَّاسِ حتَّى يَحفَظَ عَلَيهم أموالَهُم ومَصالِحَهم من الغَرَرِ والخَديعَةِ الَّتي رُبَّما تَقَعُ من البَعضِ، وجَعَل الحَجْرَ على السَّفيهِ حِفظًا له مِمَّن يَطمَعون في مالِهِ فيَستَدرِجونَه بمِثلِ تلك العُقودِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالِكٍ رَضِيَ الله عَنهُ: "أنَّ رجلًا على عَهدِ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ كان يَبتاعُ" بمَعنَى يَشتَرِي أو يُمارِسُ البَيعَ والشِّراءَ "وكان في عُقدَتِه ضَعْفٌ" يَعني: أنَّه مغفَّلٌ لا يُحسِن البَيعَ والشِّراءَ، ويَغُشُّه النَّاس لقلَّةِ رُشدِه، فمَعنَى عُقدَتِه: أن في رَأيِه ونَظَرِه في مَصالِحِ نَفسِه وعَقلِه ضَعفٌ، وقيل: هي العُقدَةُ في اللِّسانِ، "فأتى أهلُه النَّبيَّ صلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ ، فقالوا: يا نَبِيَّ الله، احجُرْ على فُلانٍ؛ فإنَّه يَبتاعُ وفي عُقدَتِه ضَعفٌ" والحَجرُ: المَنعُ من التَّصَرُّفِ، والمُرادُ به هنا: مَنعُ هذا الرَّجلِ من التَّعامُلِ بالبَيعِ والشِّراءِ؛ "فدَعاهُ نَبِيُّ الله صلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ؛ فنَهاهُ عن البَيعِ"؛ وذلك لِمَا ثَبَت عِندَه صلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ أنَّ في ذلك مَصلحَةً للرَّجلِ وأنَّ الحَجْرَ يَحفَظُ عليه مالَه؛ فقال الرَّجُلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ: "يا نَبِيَّ اللهِ، إنِّي لا أصبِرُ عن البَيعِ" والمَعنَى: أن طَلَبه للبَيعِ والشِّراءِ إنَّما هو عن رَغبَةٍ وهِوايَةٍ لا عن حاجَةٍ وطَلَبٍ؛ فلا يَقدِرُ عَلَى حَبْسِ نَفسِه عنه؛ فقال صلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ: "إنْ كُنتَ غَيرَ تارِكٍ البَيعَ" بمَعنَى: إنْ كان ولا بُدَّ بأن تَعمَلَ في البَيعِ، "فقل: هَاءَ وهَاءَ" وهو أن يَقولَ كلٌّ من المُتبايِعَين: هاءَ، فيُعطِيه ما في يَدِه، كحَديثِ: "إلَّا يدًا بيَدٍ"، وقيل: مَعناهُ: هاكَ وهاتِ؛ أي: خُذْ وأَعطِ، "ولا خِلابَةَ" لا خَديعةَ، وإنَّما أمرَه أنْ يَقولَ ذلك لِمَن يتَعامَلُ معه تَنبيهًا له بوُجوبِ الصِّدقِ والأمانَةِ والنُّصحِ في المُعامَلَةِ؛ أي: لا تُخادِعْني؛ فإنَّ الإسلامَ لا يُبيحُ الخديعةَ ولا يُقِرُّ بيعَ الخَديعَةِ.
وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن الخَديعَةِ في البَيعِ وما يَضُرُّ بمَصالِحِ المُسلِمين( ).
[صحيح البخاري] (3/ 121) 2414- حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد العزيز بن مسلم: حدثنا عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((كان رجل يخدع في البيع، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إذا بايعت فقل لا خلابة فكان يقوله)).
[صحيح مسلم] (3/ 1165 ) 48- (1533) حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب قتيبة وابن حجر (قال يحيى بن يحيى: أخبرنا.
وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل بن جعفر) عن عبد الله بن دينار؛ أنه سمع ابن عمر يقول: ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من بايعت فقل: لا خلابة).
فكان إذا بايع يقول: لا خلابة
(1533)- حدثنا أبي بكر بن أبي شيبة.
حدثنا وكيع.
حدثنا سفيان.
ح وحدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة.
كلاهما عن عبد الله بن دينار ، بهذا الإسناد، مثله.
وليس في حديثهما: فكان إذا بايع يقول: لا خيابة