يَهرَمُ ابنُ آدمَ ويشبُّ معَه اثنتانِ الحرصُ والأملُ
أخرجه أحمد (12142) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (6421)، ومسلم (1047) بمعناه مطولاً
يهرمُ ابنُ آدمَ ، ويبقَى معه اثنتانَ : الحرصُ والأملُ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 8173 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الديلمي في ((الفردوس)) (8947) مطولاً واللفظ له، وأخرجه البخاري (6421)، ومسلم (1047) مطولاً بمعناه في هذا الحديثِ توضيحٌ لبعضِ صِفاتِ بَني آدمَ الفِطريَّةِ؛ فيَحكي أنسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "يَهرَمُ ابنُ آدمَ" يَكبَرُ ويَطعُنُ في السِّنِّ، "ويَبقى معه اثنتانِ" وتَظَلُّ معه صِفتانِ مُستمرَّتانِ مدى حياتِه لا يَهرَمانِ بهَرَمِه، وهما: "الحِرصُ والأملُ" وهما: الحرصُ على جمْعِ المالِ، وحُبُّه، والبخلُ به، وكراهيَةُ الموتِ وطولُ الأملِ في الحياةِ، وفي الصحيحين: "يَكبَرُ ابنُ آدَمَ ويَكبَرُ معهُ اثْنانِ: حُبُّ المالِ: وطولُ العُمُرِ".
والحِكمةُ في التَّخصيصِ بهذينِ الأمرينِ أنَّ أَحَبَّ الأشياءِ إلى ابنِ آدمَ نفسُه؛ فهو راغبٌ في بقائِها؛ فأَحَبَّ لذلك طولَ العُمرِ، وأَحَبَّ المالَ وحَرَصَ عليه؛ لأنَّه مِن أعظَمِ الأسبابِ في دوامِ الصِّحَّةِ التي يَنشَأُ عنها غالبًا طولُ العُمرِ، فكلَّما أَحَسَّ بقُربِ نفادِ ذلك، اشتَدَّ حبُّه له، ورغبتُه في دوامِه.
وفي الحديثِ: أنَّ حُبَّ الدُّنيا وكراهيةَ الموتِ يَتساوى فيه الشَّبابُ والشُّيوخُ.
وفيه: الحثُّ على الإقبالِ على الآخِرة بالكُلِّيَّةِ